مصر تُنقح قوانينها لتتماشى مع الدستور الجديد

مصر تُنقح قوانينها لتتماشى مع الدست...

مقرر اللجنة العليا للإصلاح التشريعي يذكر أن رئيس الجمهورية يُولي اللجنة اهتماما خاصا باللجنة التي دُشنت عبر القرار الجمهوري رقم 187 لسنة 2014 بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها.

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

في الوقت الذي يبتعد في الأفق القريب، اكتمال مؤسسات الدولة المصرية والانتهاء من خارطة الطريق، عبر انتخابات مجلس النواب التي لم يُحدد موعدها حتى الآن، في ظل توقعات يحيطها مطالب من بعض القوى السياسية بالتأجيل، بدأت الحكومة المصرية في تنقيح القوانين لتتماشى مع الدستور الجديد، وذلك من خلال اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، التي دُشنت عبر القرار الجمهوري رقم 187 لسنة 2014 بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها.

وفي هذا السياق، اجتمعت اللجنة برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، الذي يتولى أيضًا مسؤوليتها بمقرها الكائن بمجلس الشورى السابق، وصرح المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، ومقرر اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، والمتحدث الرسمي لها بأن اللجنة وضعت منهجية واستراتيجية لعملها، مضيفًا: إن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، يُولي اللجنة اهتمامًا خاصًا، إدراكًا من سيادته بأهمية الدور الذي تضطلع به، وهو ما كشفت عنه متابعته المستمرة، وصولاً إلى تحقيق الغرض من إنشائها.

وأضاف الهنيدي: إن من بين الأهداف الاستراتيجية للجنة تنقية التشريعات القائمة والإبقاء على الأصلح منها ـ أو تعديلها بحسب الأحوال ـ حتى تتوافق مع أحكام الدستور، ووفقًا لحاجات المجتمع المصري، موضحًا في بيان، أن أهداف ومنهجية عمل اللجنة تتمثل في الإصلاح التشريعي الشامل لكل التشريعات الحالية، أو ما يصدر منها مستقبلاً، بما يتحقق معه توحيدها وإزالة التعارض فيما بينها.

وأكد أن الإصلاح التشريعي لما هو قائم بالفعل، وما سيصدر مستقبلاً، سوف يسيران معًا بالتوازي بما يكفل سرعة الإنجاز ويحقق الغاية منه، على نحو سوف يلمسه المواطن والرأي العام، لافتًا إلى أن اللجنة العليا ارتأت أن يكون عملها وفق منهجية وخطة قابلة للتطبيق الفعلي بمقومات وآلية تؤدي إليها، منها البدء في إعداد قاعدة بيانات ومعلومات بالتشريعات القائمة بمصر، وهو ما يكفل تنقية التشريعات وإزالة ما قد يشوبها من تعارض وتداخل بين أحكامها، وصولاً إلى توحيد التشريعات ذات الموضوعات المتجانسة، وأن ذلك سيؤدي حتمًا إلى أن أي مشروع يُعرض على اللجنة لن يترتب عليه أي منافع أو تكاليف خاصة بأي جهة بذاتها أو لأشخاص يتصلون بها، إلا إذا كانت المنافع أو التكاليف ترتبط بالمصلحة العامة المجردة من أي غرض، وهو ما يساهم في استئصال الفساد من منابعه، سيما أن القانون يُعد المنبع الرئيسي لكل روافد الحياة في المجتمع، فإذا صلُح الأصل طُهرت الروافد من الشوائب، التي قد تعتريها من فساد ورشوة ومحسوبية كنتيجة طبيعية لذلك.

وشدد الهنيدي على أهمية الحوار المجتمعي والتواصل مع كل الجهات المعنية، وأصحاب الشأن، حتى تحقق التشريعات الهدف المرجو منها، وهو ما تضعه اللجنة نصب أعينها

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com