مسيحيو القدس: إسرائيل تريد تهجيرنا واستبدالنا بمستوطنين عبر فرض ضرائب باهظة‎

مسيحيو القدس: إسرائيل تريد تهجيرنا واستبدالنا بمستوطنين عبر فرض ضرائب باهظة‎

المصدر: معتصم محسن - فلسطين

قال حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن قرار إسرائيل فرض ضرائب على ممتلكات الكنائس أمر مرفوض بتاتًا، ويهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القدس.

وأكد ”عيسى“ في حديث لـ“إرم نيوز“ أن خطوة الاحتلال جاءت لتثبت السيادة الإسرائيلية على الأرض، من خلال قرار ترامب الأخير، حيث تسعى إسرائيل لفرض شتى الوسائل بغرض تهجير أهالي القدس وفلسطين منها، وخصوصًا المقدسات الدينية.

 وبين أن إسرائيل تريد تهجير الكهنة المقدسيين؛ بهدف توسيع بناء المستوطنات وإلحاق المستوطنين في مدينة القدس المحتلة بعد تهجير أهلها منها، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين على مر العصور لم يفرضوا أو يأخذوا من جميع المستعمرين في جميع الحقب الزمنية المختلفة أية ضرائب، لكن سلطات الاحتلال تتبجح الآن بذريعة أن هناك أماكن تابعة للكنائس لا تستخدم بغرض ممارسة الشعائر الدينية .

واعتبر أن الخطوة الإسرائيلية ”جهنمية، وهي حرب دينية ممثلة بحرب ضرائبية في الوقت الراهن ، وتصوير الصراع بأنه بين اليهودية والإسلام، وأن المسيحية ليست طرفًا فيه“، مضيفًا: ”لهذا السبب إسرائيل بطرق متعرجة ملتفة هجّرت ما نسبته 99% من مسيحيي فلسطين ، إذ لم يتبقَ سوى نصف بالمائة من المسيحيين داخل الأراضي المحتلة“.

وشدد عيسى على ضرورة توحد الفلسطينيين أمام تلك المخططات، قائلًا:“وحدتنا هي الطريق إلى إفشال جميع المخططات الإسرائيلية، ومن ثم التوجه إلى الهيئات والمؤسسات الدولية؛ للوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية، لإيقاف جرائم إسرائيل هذه، والتي هي جرائم حرب استنادًا للقوانين الدولية عام 1945، المتعلقة بالحرب العالمية الثانية“.

بدوره، أعلن المطران عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم السبت، خلال لقائه عددًا من ممثلي وسائل الإعلام، رفضه وبشكل قاطع قرار بلدية القدس، التي تسعى لفرض ضرائب باهظة على المؤسسات الكنسية في القدس وعلى غيرها من المؤسسات الأممية“.

وأكد ”حنا“ أن هذا ”الإجراء الإسرائيلي إنما يعتبر إمعانًا في التعدي واستهداف الكنائس والمؤسسات التابعة لها في المدينة المقدسة، وأنه في الوقت الذي تستهدف فيه أوقافنا وتُسرق منا بطرق غير قانونية وغير شرعية، تخطط السلطات الاحتلالية في هذه الأيام لفرض ضرائب باهظة على الكنائس والأديرة ومؤسساتها في القدس، في محاولة هادفة لإفراغ البلدة القديمة من المؤسسات المسيحية“.

وأضاف القول: ”كنائسنا موجودة في القدس قبل قيام دولة إسرائيل، وهنالك كنائس يعود تاريخها إلى القرن الرابع والخامس للميلاد، وقد جرت العادة أن تكون دور العبادة ومؤسساتها معفية من الضرائب، فهذا ما كان سائدًا في الحقبة الأردنية وفي فترة الانتداب البريطاني وفي الفترة العثمانية وما قبلها“.

واستطرد القول: ”اليوم تأتي السلطات الاحتلالية لكي تغيّر هذا الواقع، في محاولة هادفة لبسط سيطرتها على مدينة القدس وتهميش وإضعاف الحضور المسيحي بشكل خاص، والحضور العربي الفلسطيني بشكل عام“.

ووصف حنا ما يحدث بمؤامرة كبيرة تستهدف مدينة القدس، في ظل انحياز أمريكي وغربي لإسرائيل، وقد وصلت ذروة هذا الانحياز بإعلان الرئيس الأمريكي الأخير حول القدس ”.

وشدد حنا على عدم السماح بمرور تلك القوانين قائلًا: ”لن نسمح بأن تمر هذه القوانين الجائرة، كما أننا لن نسمح بأن تمر الصفقات المشبوهة التي تستهدف أوقافنا، فالقدس لنا وستبقى لنا عاصمة روحية ووطنية لشعبنا، إنها مدينة السلام التي غُيب عنها السلام بفعل ما ترتكبه قوات الاحتلال بحقها وبحق مقدساتها وأوقافها وأبنائها ”.

وكانت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، أصدرت قرارًا تعتزم من خلاله فرض ضرائب على ممتلكات الكنائس، وكل ما يتبع الكنائس من عقارات أو يتبع لمنظمة الأمم المتحدة.

وبهذا الصدد، بعث المدير العام لبلدية الاحتلال في القدس، أمنون ميرهاف، برسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الداخلية والمالية حول فرض ضرائب على ممتلكات تابعة للكنائس في المدينة.

وقال ميرهاف في رسالته: إن ”الاتفاقات الدولية لا تعفي سوى أماكن العبادة، ومنذ سنوات أعفيت الكنائس من دفع رسوم ضخمة على ممتلكاتها التجارية“، مضيفًا أنه ”حتى هذا الوقت بلغت ديون الكنائس عن 887 عقارًا نحو 190 مليون دولار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com