مجلس الأنبار يطالب "العبادي" بتنفيذ مطالب سنة العراق

مجلس الأنبار يطالب "العبادي" بتنفيذ...

مجلس محافظة الأنبار يطالب المكلف بتشكيل الحكومة، حيدر العبادي، بتحقيق التوازن في جميع مؤسسات الدولة، وعلى مختلف المستويات، وضمان استقلال القضاء وإبعاده عن التوجيه الحزبي والسياسي

بغداد – طالب رئيس مجلس محافظة الأنبار (غرب العراق)، صباح كرحوت، اليوم الخميس، رئيس الوزراء المكلف، حيدر العبادي، بتنفيذ مطالب المحافظات السنية ”المنتفضة“، والبدء بخطة سريعة لإعادة إعمارها وكذلك إعادة النازحين والمهجرين إلى ديارهم وتعويضهم عما لحق بهم.

وقال كرحوت، في تصريحات صحفية، إن ”مجلس محافظة الأنبار يطالب المكلف بتشكيل الحكومة، حيدر العبادي، بتحقيق التوازن في جميع مؤسسات الدولة، وعلى مختلف المستويات، وضمان استقلال القضاء وإبعاده عن التوجيه الحزبي والسياسي“.

وأضاف كرحوت أن ”على العبادي إظهار حسن النية بإطلاق سراح السجناء غير المحكومين من السنة الأبرياء والإسراع بقرار عفو عام عن المعتقلين الأبرياء وإعادة ممتلكات مساجد ودور العبادة الى أبناء السنة“.

ولفت إلى أنه بتنفيذ هذه المطالب يتعهّد أبناء عشائر الأنبار بطرد مسلحي تنظيم ”الدولة الإسلامية“ من جميع مناطق العراق.

وأشار كرحوت إلى أن مجلس الأنبار طالب العبادي أيضًا ”بتفعيل قانون مجالس المحافظات ومنح صلاحيات واسعة للمحافظين ومجالس المحافظات وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في الأنبار (غرب) وصلاح الدين ونينوى (شمال) وديالى (شرق) والمشاركة في القرارات العسكرية بتشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة بما يعكس التنوع الاجتماعي في العراق“.

وتابع كرحوت: ”يجب العمل على ملاحقة جميع قوى الإرهاب بجميع مسمياتها سواء كان من القاعدة أو المليشيات التي تستخدم موارد الدولة كغطاء لها، وتحريم استخدام العبارات الطائفية في جميع مؤسسات الدولة“.

ودعا كرحوت العبادي إلى ”البدء بخطة سريعة لإعادة إعمار المحافظات التي تضررت نتيجة العمليات العسكرية والإرهاب وإيقاف العمليات العسكرية والقصف في الأنبار وإعادة النازحين والمهجرين إلى ديارهم وتعويضهم عما لحق بهم“.

كما طالب أيضًا بـ ”ضمان حرية التعبير التي كفلها الدستور عبر وسائل الإعلام، وإظهار حسن نية بإطلاق سراح قيادات الجيش السابق والقادة من أجل التهدئة“.

والإثنين الماضي، كلف الرئيس العراقي،فؤاد معصوم، العبادي، مرشح التحالف الوطني، النائب عن كتلة ”دولة القانون“ (ضمن التحالف)، بتشكيل الحكومة رسميا.

والنائب حيدر العبادي هو أحد قياديي حزب ”الدعوة“، وتم انتخابه نائبا أول لرئيس مجلس النواب (البرلمان) قبل ما يقارب شهر، وتولى رئاسة اللجنة المالية في الدورة البرلمانية الماضية، والاقتصادية في الدورة التي سبقتها.

من جهة أخرى، أعلن الناطق الإعلامي باسم مستشفى الفلوجة العام، وسام العيساوي، اليوم الخميس، عن مقتل 15 مدنيًا واصابة 15 آخرين بقصف بالبراميل المتفجرة على المدينة.

وقال العيساوي، في حديث للأناضول، إن ”مستشفى الفلوجة العام استقبل اليوم 15 جثة من المدنيين بينهم أربعة أطفال وامرأة و15 جريحا بينهم أربعة أطفال بسقوط براميل المتفجرة والصواريخ لقوات الجيش على منازل المدنيين في مناطق النزال والضباط والأندلس وحي الوحدة والجمهورية وسط المدينة والجولان (شمال) والعسكري والجغيفي (شرقا)“، بحسب شهادات الجرحى.

وأضاف العيساوي أن ”الجثث نقلت إلى الطب العدلي (الشرعي) والجرحى يتلقون العلاج اللازم وكانت إصاباتهم متفاوتة بين متوسطة وحرجة“.

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد مجموعات مسلحة سنية، وعناصر تنظيم ”الدولة الإسلامية“ في أغلب مناطق محافظة الأنبار (غرب)، ذات الأغلبية السنية، خاصة في مدينتي الفلوجة، والكرمة، وبعض مناطق الرمادي، التي تخضع لسيطرة التنظيم.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المعروف إعلامياً بـ“داعش“، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى(شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم(شمال) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار، غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية احتجاجات واعتصامات، تطالب بالإفراج عما يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، والعدالة والمساءلة، بدعوى أنهما يستهدفان السنة بشكل أساسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com