تحالف ”عون وبري وحزب الله“ يتشقق مع الاستحقاقات الانتخابية في لبنان – إرم نيوز‬‎

تحالف ”عون وبري وحزب الله“ يتشقق مع الاستحقاقات الانتخابية في لبنان

تحالف ”عون وبري وحزب الله“ يتشقق مع الاستحقاقات الانتخابية في لبنان

المصدر: إرم نيوز - بيروت

لم تعد الرئاسات اللبنانية الثلاث، الجمهورية والنيابية والحكومية، تحتاج أو تحرص على إخفاء حقيقة الشروخ التي حصلت خلال الأسابيع القليلة الماضية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ودخول حزب الله على الخط؛ ليطلق ماكينته الإعلامية في مواجهة تصريحات ومواقف وزير الخارجية صهر رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني.

موسم الاستحقاقات

السبب الظاهر المعلن لتفخيخ التحالف الذي كان نشأ من حول عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، والذي ضمّ حزب الله وعون وبري إلى جانب تيار المستقبل، هو افتتاح موسم استحقاق الانتخابات البرلمانية المقررة في 6 مايو، وما يتصل بالانتخابات من تحالفات مرحلية تكون لها، في العادة، الأولوية الملحّة.

وبموجب الأعراف السياسية اللبنانية المبنية على التوزعات الطائفية التي يطالب الجميع، نظريًا، بإلغائها لكنهم يتمسكون بها عمليًا، فإن أية خلافات على حصص الأحزاب والزعامات، لا تلبث أن تفتح معها ملفات قديمة أو منسيّة، كنوع من الاستعراض والتحشيد والتهديد المبطن.

رسائل متقاطعة

الخلافات الصغيرة أو الشكلية التي كانت ظهرت مؤخرًا بين شخص رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وصلت اليوم واحدة من ذروات السجال الذي ازدحم به المشهد الإعلامي والسياسي البيروتي، وتمثل برسائل متطايرة في مختلف الاتجاهات التي استقطبت أيضًا حزب الله لمناصرة حليفه نبيه بري.

وقد احتدم الجدل، يوم أمس، بين وزيري الخارجية جبران باسيل (جماعة عون) ووزير المال حسين الخليل (جماعة بري)، في أعقاب جلسة للحكومة برئاسة سعد الحريري، جرى خلالها إغلاق ملف التعديلات على قانون الانتخاب، خلافًا لرغبة التيار الوطني الحر.

سجالات ممثلي عون وبري، يوم أمس واليوم، تجاوزت قضية قانون الانتخاب ونبشت من جديد مسائل جوهرية في التركيبة اللبنانية ككل، تتعلق بمصير اتفاق الطائف الذي كان أنهى الحرب الأهلية، وصولًا إلى الدستور والمناصفة الطائفية والدولة المدنية.

شروخ بين التيار وحزب الله

وفي أعقاب السجالات الحادة التي خاضها باسيل مع إعلام حزب الله بخصوص الحريات الثقافية التي يرى تيار عون أن حزب الله يخترقها بحجة محاربة التطبيع، فقد فتح باسيل، يوم أمس، موضوع عدم التزام جماعات نبيه بري وحزب الله بموضوع حقوق الطوائف، وتعهداتهم بإلغاء الطائفية السياسية.

ولأول مرة، طرح باسيل شعار ”اللامذهبية السياسية“، وهو يعرف مدى حساسية ذلك بالنسبة لحزب الله والتنظيمات الشيعية المتهمة باختراق مبدأ ”النأي بالنفس“ في تحالفها أو خدمتها لإيران.

وفي المقابل رّد خليل، ممثل نبيه بري في الحكومة، بالقول إن دعوة باسيل لإلغاء المذهبية السياسية تعني أن التنازع على المواقع سيتحول من تجاذب إسلامي – مسيحي، إلى تجاذب (سني – شيعي – درزي) في الجانب الإسلامي وإلى (ماروني – أرثوذوكسي – كاثوليكي) في الجانب المسيحي.

وزاد خليل في رسالته المشفرة بالتلميح إلى عدم أحقية الموارنة في مناصب قيادة الجيش ومحافظ البنك المركزي.

تقاسم عقود النفط

لكن الطريف في مشهد الأزمة هو ما ذكرته الصحف اللبنانية، اليوم السبت، وهي تعرض حجم التشظي الذي أصاب تحالف عون وبري وحزب الله والحريري، وهو أن هذه الزعامات التي تملأ الآن فضاء بيروت بالسجال والإشارات المشفّرة، ستلتقي يوم التاسع من الشهر المقبل، بمناسبة يتفاهم عليها جميع زعماء الطوائف، وهي تقاسم عقود النفط في حقول الغاز بالمياه الإقليمية من شواطئ البحر المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com