وسطاء: مد هدنة عرسال اللبنانية 24 ساعة أخرى

وسطاء: مد هدنة عرسال اللبنانية 24 س...

رجال دين يتوسطون لإنهاء اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين إسلاميين حيث تم مد الهدنة وأفرح عن 3 جنود لبنانيين من قبل الإسلاميين كبادرة حسن نية.

بيروت – قال رجال دين يتوسطون لإنهاء اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين إسلاميين في بلدة عرسال قرب الحدود السورية إنه تم مد هدنة بين الجانبين اليوم الاربعاء لمدة 24 ساعة أخرى.

وقالوا في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون إنّ المسلحين أطلقوا سراح ثلاثة جنود لبنانيين كانوا يحتجزونهم كما بدأ المسلحون الانسحاب من عرسال.

وسيبدأ رجال الدين أيضا التفاوض للإفراج عن أفراد قوات الأمن الباقين رهن الاحتجاز في البلدة قائلين إن عددهم 27 يشملون عشرة جنود و17 من الشرطة.

وقالت لاجئة سورية أخرجها الجنود من بلدة عرسال الجبلية إنها شاهدت جثث المسلحين ملقاة في الشوارع.

وأضافت اللاجئة مريم سيف الدين (35 عاما) وهي أم لتسعة أولاد ”لقد رأينا الموت بأعيننا“ مشيرة إلى أنها لجأت مع خمسين شخصا آخرين إلى غرفة واحدة من دون طعام أو ماء لثلاثة أيام وسط قتال عنيف.

واندلعت نيران الأسلحة الآلية والقصف صباح اليوم الأربعاء، على مشارف البلدة في خرق لوقف إطلاق نار مدته 24 ساعة دخل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء الثلاثاء.

وقال مصدر أمني وطبيب في عرسال إنّ الكثير من المسلحين كانوا قد تراجعوا إلى التلال المحيطة بالبلدة في أعقاب قصف الجيش.

وشوهدت عشرات من حاملات الجنود المدرعة والدبابات وهي تتحرك في وقت سابق من اليوم الأربعاء على الطريق متجهة إلى عرسال وجرى أيضا نشر قوات خاصة لبنانية بعد أن وصلت إلى بلدة اللبوة قرب عرسال حيث يتمركز مئات الجنود.

وشوهدت عربات إسعاف وهي تخرج من آخر نقطة تفتيش تابعة للجيش قبل عرسال. واقتاد الجيش في شاحنة 30 سجينا مقيدي الأيدي خلف ظهورهم خارج عرسال.

معاناة المدنيين

وقتل 17 جنديا على الأقل وفقد 22 آخرون في أعمال العنف داخل عرسال وحولها. وتشير التقارير الأولية من داخل البلدة إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر الهاتف إن المسلحين كانوا على مشارف المدينة. وتابع أن من يعاني هم المدنيون.

وقال مسؤولون إن المتشددين أعضاء في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا.

وقالت مصادر من المتشددين إن كثيرين من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في معركة عرسال بينهم أحد قادتهم وهو أبو حسن الحمصي الذي كان مسؤولا عن اعداد الشراك والتفجيرات. وأضافت المصادر أن قائدا آخر في التنظيم من أصل أردني قتل في الاشتباكات.

وقال المسؤولون المحليون في عرسال إن البلدة كانت محاصرة كليا بالجيش فيما عدا ممر ترك على ما يبدو للمسلحين الذين يريدون الانسحاب.

وقال الطبيب السوري قاسم الزين في المستشفى الميداني في عرسال إن مسلحين أرادوا المغادرة، الثلاثاء، لكنهم لم يتمكنوا بسبب القصف.

وأضاف أن أهم شيء هو وقف القصف مشيرا إلى أن المصابين والقتلى ما زالوا يتدفقون على المستشفى الميداني. وقال إنه منذ هذا الصباح استقبل المستشفى 30 مصابا كلهم جراء القصف والقنص وكلهم من المدنيين.

وتابع أن المستشفى أحصى 36 قتيلا مدنيا منذ بدء القتال بينهم نحو عشرة من عرسال والباقون لاجئون سوريون.

واستخدم الجيش اللبناني المدفعية لقصف عرسال التي يسكنها عدد هائل من اللاجئين السوريين.

واليوم كان الجيش يصطحب النساء والأطفال إلى خارج منطقة عرسال. وتوقفت قافلة تحمل الطعام بالقرب من اللبوة وهي تحمل المياه والخبز والجبن لإطعامهم.

وقال مراهقون إن الجيش استجوبهم ثم أخلى سبيلهم. وقالت صباح عمر (40 عاما) وهي أم سورية لثلاثة أولاد إن القذائف والرصاص كانت تتساقط بغزارة من حولهم وقد حوصروا في أماكن إقامتهم ثلاثة أيام.

وبدأ تنفيذ هدنة ليل الثلاثاء بعد أن أخلى المسلحون سراح ثلاثة من قوى الأمن الداخلي في بادرة حسن نية استجابة لوساطة هيئة العلماء المسلمين السنية.

وفي بلدة اللبوة الشيعية التي تقع إلى جنوب عرسال انتشر في الشوارع مسلحون يرتدون قمصانا سوداء وسراويل كاكية وبأيديهم أجهزة ارسال بينما يضعون مسدسات في أحزمتهم.

وقال أحد عناصر حزب الله الذي رفض إعطاء اسمه إن الكثير من المسلحين في عرسال أجانب.

وقال إن المسلحين سيقتلون أي شخص ليس مثلهم وحتى السنة الذين ليسوا منهم. وأضاف ”سيقطعون رؤوسهم.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com