محلل إسرائيلي: مصر تختار أبو مرزوق خليفة لمشعل

محلل إسرائيلي: مصر تختار أبو مرزوق...

عناصر فلسطينية كانت على صلة بالاتصالات لتشكيل الوفد الفلسطيني بالقاهرة أكدت أن المصريين رفضوا مشاركة شخصيات في حماس، وعلى رأسها رئيس المكتب السياسي.

المصدر: القاهرة- من محمود صبري

تحت عنوان ”على خلفية اتصالات وقف إطلاق النار..مصر تحدد وريث مشعل“، قال المحلل الإسرائيلي ”جاكي خوري“ إن التكتيك الذي لجأ إليه المصريون في الأزمة مع حماس لا يهدف فقط لإهانة المنظمة أو معاقبتها بسبب وقوفها إلى جانب تنظيم الإخوان المسلمين، وإنما يهدف بالأساس لتحديد خليفة مشعل في قيادة الحركة.

وقال في مستهل مقاله إن المفاوضات التي بدأت بالقاهرة بشأن تسوية وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، قد تكون نافذة لتغييرات إقليمية، وعلى رأسها عودة مصر للساحة كلاعب سياسي واستراتيجي مؤثر في الشرق الأوسط.

وأضاف أن هذا الموضوع قتل بحثاً، ولكن في الملعب الكبير يبدو تغييراً جوهرياً، والذي من شأنه أن يكون حاسما في المستقبل القريب أيضاً فيما يتعلق بالفصائل الفلسطينية.

وزعم الكاتب أن التكتيك الذي لجأ إليه المصريون في الأزمة مع حماس لم يهدف فقط لإهانة المنظمة أو معاقبتها على وقوفها بجانب تنظيم الإخوان المسلمين، وإنما يدل أيضاً على توجه يهدف إلى تحييد مراكز القوة في المنظمة، لاسيما قيادتها السياسية وتحسين مكانة عناصر أخرى.

وتابع بأن عناصر فلسطينية مسؤولة كانت على صلة بالاتصالات لتشكيل الوفد الفلسطيني بالقاهرة أكدت أن المصريين رفضوا مشاركة عدة شخصيات بارزة في حماس، وعلى رأسها رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، كما لم يوافق المصريون على استقبال القيادي الحمساوي إسماعيل هنية، رئيس الوزراء السابق وقادة الجناح العسكري للمنظمة.

ورأى أن الجانب المصري اعتبر الجناح العسكري لحماس وربما هنية ذاته شركاء في تنفيذ عمليات ضد الشرطة وقوات الأمن المصرية في رفح، كما أن مشعل حرص في المقام الأول على المصالح القطرية والتركية، والتي لا تتماشى مع رغبات مصر في عصر عبد الفتاح السيسي.

كما أشار إلى أن المصريين اختاروا تحديداً استضافة نائب مشعل، موسى أبو مرزوق، وهو القيادي الحسماوي الوحيد المقيم بالقاهرة والذي يحافظ على صلات وثيقة مع السلطات المصرية.

وأضاف أن أبو مرزوق كان في الشهر الأخير هو العنصر الوحيد الذي أجرى اتصالات مع المصريين وقيادة المنظمة، مشيراً إلى أن أبو مرزوق خلافاً لمشعل يحافظ على ضبط النفس ويقلل الظهور علانية.

وتابع الكاتب بأن الروايات الفلسطينية تؤكد أن أبو مرزوق كان على دراية بالمبادرة المصرية، وكذلك الإعلان الذي أصدرته منظمة التحرير الفلسطينية بشأن إطلاق النار أحادي الجانب، والذي رفضته تقريباً قيادات حماس في غزة، ونقل عن مصادر مصرية قريبة من دوائر اتخاذ القرار إن القاهرة حددت أبو مرزوق كشخصية مركزية نظراً لأنه رجل دمث الطباع وعملي، ويمكن التفاوض معه مع الحفاظ على المصالح المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com