تصاعد الجدل بشأن تدخل مصر عسكريا في ليبيا

تصاعد الجدل بشأن تدخل مصر عسكريا في...

مراقبون يرون أن تصريحات عمرو موسى حول ضرورة بناء إجماع شعبي لمساندة التدخل العسكري، جاءت بتنسيق كامل مع الرئاسة المصرية.

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

رغم نفي وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نية بلاده التدخل عسكريا في ليبيا لتأمين حياة ما يقرب من مليون عامل مصري هناك، والسيطرة على تهديدات الجماعات المسلحة للحدود المصرية، إلا أن تصريحات رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور، عمرو موسى، حول ضرورة بناء إجماع شعبي لمساندة أي تدخل عسكري محتمل من جانب القاهرة، لا يزال يثير العديد من التداعيات.

وبينما يرى مراقبون أن تصريحات موسى جاءت بـ“تنسيق كامل“ مع الرئاسة المصرية لتوصيل رسالة ردع، تؤكد تقارير استخباراتية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تلقى مقترحا بما أسمته ”التدخل الوقائي“ من جانب عناصر مرتبطة باللواء خليفة حفتر حتى لا تتحول ليبيا إلى ”دولة فاشلة“.

وتؤكد مصادر ليبية في القاهرة أن ما تصفه بـ“عملية جراحية“ تقودها مصر بالتعاون مع دولتين خليجيتين ودول عربية مغاربية، أصبحت وشيكة، لتوجيه ضربة سريعة وخاطفة للميلشيات المتشددة في ليبيا بعيدا عن التدخل العسكري البري التقليدي.

وتشير مصادر سيادية في مصر، إلى أن التدخل العسكري ”يمثل بالفعل أحد الخيارات المطروحة أمام القيادة المصرية، لكن الأولوية حتى الآن لا تزال للعمل المخابراتي“، موضحة أن هناك بالفعل ”مشاورات مكثفة بين القاهرة وعواصم عربية بهدف وضع خطة تحرك عابرة للحدود في مواجهة الجماعات المسلحة“.

وتؤكد مصادر دبلوماسية سبق لها الخدمة في طرابلس، أن القاهرة تسعى إلى التدخل في ليبيا وفقا لأحكام الدستور، التي تلزم القوات المسلحة بالعمل على حماية الأمن القومي للبلاد، لكنها تسعى إلى أن يكون هذا التدخل ضمن قرار دولي وبغطاء عربي وليس عملا منفردا.

وتشير المصادر إلى أن النموذج الذي ربما تسعى مصر إلى تكراره، هو قوات دولية بقرار من مجلس الأمن والأمم المتحدة لحفظ السلام، على غرار نموذج دارفور، مشددة على أن وقف القتال واستعادة الهدوء دون الانحياز لطرف على حساب آخر، سيكون الهدف الأساسي لهذه القوات التي من المنتظر -حال تشكلها- أن تشارك مصر فيها بالجزء الأكبر.

وفي السياق ذاته، طالب مساعد رئيس حزب المؤتمر المصري، تامر الزيادي، بعقد قمة عربية طارئة تستضيفها القاهرة أو الرياض لبحث توجيه ضربات استباقية ضد الجماعات المسلحة في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الليبي، محمد عبد العزيز، إن طرابلس ستطلب من الولايات المتحدة دعما عاجلا يشمل التعامل مع التطورات التي تشهدها بلاده قبل أن تتحول إلى دولة فاشلة، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com