أكراد سوريا والعراق وتركيا ينتفضون ضد داعش

أكراد سوريا والعراق وتركيا ينتفضون ضد داعش

بغداد- قررت الحكومة الاتحادية في بغداد مساندة إقليم كردستان العراق الذي يسعى لاستعادة المدن التي انسحب منها أمس لا سيما سد الموصل، فيما أعلن تنظيم ”الدولة الإسلامية“ أنه نجح في فتح الشريط الحدودي بين محافظتي نينوى ودهوك.

وخسرت قوات البشمركة خلال اليومين الماضين أهم المدن الخاضعة لسيطرتها في محافظة نينوى والمحاذية للإقليم وهما زمار وسنجار التي تقطنها الأقلية الأيزيدية.

لكنها عادت لتشن عملية عسكرية واسعة بمساندة القوة الجوية العراقية بعد أن أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بذلك في أول تنسيق أمني بعد أحداث العاشر من حزيران/يونيو الماضي.

أكراد سوريا والعراق وتركيا بمواجهة داعش

ودعت جماعة كردية كبيرة اليوم الاثنين كل الأكراد للانتفاض ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق بعدما سيطر المتشددون الإسلاميون على أراض كردية في تقدم سريع.

وقال حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الحكومة التركية منذ 30 عاما في بيان على موقعها الإلكتروني ”يجب أن ينتفض جميع الأكراد في الشمال والشرق والجنوب والغرب ضد الهجوم على الأكراد في سنجار.

ونشر داعش مساء أمس الأحد بيانا بعنوان ”غزوة فتح الشريط الحدودي بين ولاية نينوى ومحافظة دهوك“ على مواقع جهادية“.

البارزاني يتوعّد

وتوعد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق عناصر قوات البيشمركة الكردية المقصرين في الدفاع عن أهالي قضاء سنجار غرب الموصل وتركه لعناصر داعش.

وأوضح بارزاني في بيان نشر على الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم، اليوم الاثنين، أن ”قوات البشمركة تحارب منذ شهرين الإرهابيين بإمكانيات متواضعة جدا“.

وكشف بارزاني عن ”التنسيق مع الأطراف العراقية والدولية لإيجاد معالجة سريعة لأوضاع الإيزيديين النازحين في إقليم كردستان والمحاصرين في جبل سنجار“، لافتا إلى ”اننا مصرون على حماية الإيزيديين وإستعادة ك مناطقهم ولم يستطيع أحد إبادتهم“.

واكد البارزاني أن ”الحكومة العراقية والقوى الدولية لم تقدم أية مساعدة للشعب الكردستاني في حربه ضد الإرهاب فضلا عن وجود اعتراضات بأن يوفر الشعب الكردي الأسلحة بنفسه“.

تعزيزات عسكرية

وبعثت حكومة إقليم كردستان تعزيزات عسكرية للمناطق التي خرجت عن سيطرتها، مؤكدة أن لديها قوات لا تزال تواصل العمليات العسكرية هناك.

وقال المتحدث باسم وزارة البشمركة هلكود حكمت، للصحافيين إن ”قوات البشمركة عززت قواتها وتواصل هجومها في عدة جهات جبهات في سنجار وزمار وربيعة“.

وبات إقليم كردستان العراق في مرمى نيران تنظيم الدولة الإسلامية بعد سقوط مدن قاتل للحصول عليها. كما تعرضت قواته التي كانت تحمل صورة القوة التي لا تقهر إلى حرج كبير بعد هذه التطورات

والمناطق التي فرض تنظيم ”الدولة الإسلامية“ عليها سيطرته مؤخرا تمتاز بثروتها النفطية، بالإضافة إلى موقعها الإستراتيجي القريب من المثلث الحدودي العراقي التركي السوري.

وسيطر الإقليم على هذه الأراضي التي تقع ضمن المناطق المتنازع عليها، بعد هزيمة الجيش العراقي هناك، وأعلن أنه ضمها إلى إقليمه ولن يتراجع عنها.

بغداد تساند البشمركة

وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية إن ”القائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) أصدر أوامر لقيادتي القوة الجوية وطيران الجيش لإسناد قوات البشمركة ضد عصابات داعش الإرهابية“.

وهذا أول تنسيق أمني بين بغداد والإقليم الذي ظل طوال فترة انهيار الجيش العراقي يقف موقف المتفرج وسيطر على مناطق متنازع عليها وعزز تواجده.

وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل توترا كبيرا. وازدادت حدة هذه التوتر بعد سيطرة البشمركة على أراض شاسعة كانت خاضعة لسلطة بغداد بينها كركوك، بالاضافة الى اتهام اربيل بالاستيلاء على كميات كبيرة من اسلحة الجيش العراقي.

نزوح مئات الآلاف

ولا يزال مئات الآلاف من الأقلية الايزيدية التي يعتبرهم تنظيم ”الدولة الإسلامية“ كفارا، في وضع صعب إضافة إلى آلاف التركمان الشيعة الذين هربوا من تلعفر المجاورة ولجأوا في وقت سابق الى مدينة سنجار.

وأعلنت الأمم المتحدة الأحد أن استيلاء جهاديين على مدينة سنجار شمال العراق دفع نحو 200 الف شخص إلى الفرار محذرة من وجود مخاوف كبيرة على سلامتهم ومن ”مأساة انسانية“

الى ذلك، اعلن حزب العمال الكردستاني الجناح السوري، (بيدا) دخوله الى مدينة سنجار وربيعة حيث اشتبك مع عناصر ”الدولة الإسلامية“.

وقال الحزب الذي يطلق على نفسه اسم وحدات حماية الشعب، إن ”قواته توجهت إلى حماية الشعب في بلدة سنجار بناء على طلب الأهالي“.

وأضاف أن ”مقاتلي وحدات حماية الشعب وصلوا إلى قرية سنوسة الواقعة شمال سنجار وتصدوا لهجمات المجموعات المرتزقة التابعة لداعش، لإيقاف تقدمهم“.

وأكد مسؤول عسكري عراقي رفيع مشاركة عناصر هذا الحزب في المعارك ضد ”الدولة الإسلامية“ لكنه أشار إلى أن ذلك لم يجر بتنسيق مع القوات العراقية“.

وقتل 16 من عناصر البشمركة في اليوم الأول للاشتباكات. لكن المصادر الرسمية لم تعلن أعداد الضحايا التي وقعت في صفوف قوات البشمركة في اليوم الثاني الذي أدى إلى انسحابه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com