فصائل الحشد الموالية لإيران تنسحب من ائتلاف العبادي

فصائل الحشد الموالية لإيران تنسحب من ائتلاف العبادي

المصدر: فريق التحرير

قالت مصادر عراقية، اليوم الإثنين، إن فصائل من الحشد الشعبي مرتبطة بإيران انسسحبت من ائتلاف شكله رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تجرى في الـ12 من مايو/ أيار المقبل.

وذكرت المصادر أن منظمة بدر وعصائب أهل الحق انسحبت من ائتلاف “نصر العراق” الذي أعلن العبادي تأسيسه قبل يومين بعد اتفاق مع هادي العامري الموالي لإيران والمتنفذ.

وتقول مصادر سياسية عراقية إن الانسحاب جاء بسبب اعتراض هذه الفصائل على محاولة العبادي جعل الائتلاف غير طائفي من أجل زيادة قاعدته الشعبية.

وكان ائتلاف “النصر” الذي يترأسه العبادي وائتلاف “الفتح” الذي يترأسه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ويضم المجلس الأعلى برئاسة همام حمودي، و8 من فصائل الحشد الشعبي، و11 حزبًا وكيانًا آخرين، منهم عصائب أهل الحق، أعلنا مساء السبت ائتلاف “نصر العراق” لخوض الانتخابات المقبلة؛ وفقًا لموقع قناة السومرية العراقية.

وأثار هذا الائتلاف غضب مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي الذي يتمتع بنفوذ كبير وله أتباع كثيرون بين الفقراء في مدن العراق.

وقال بيان من الصدر، أحد الزعماء الشيعة القليلين في العراق الذين ينأون بأنفسهم عن إيران، “العجب كل العجب مما سار عليه الأخ العبادي الذي كنا نظن به أنه أول دعاة الوطنية ودعاة الإصلاح … ومن هنا أعلن أنني لن أدعم سوى القوائم العابرة للمحاصصة، والتي يكون أفرادها من ’التكنوقراط المستقل’ بعيدة عن التحزب والتخندق الطائفي لتقوية الدولة العراقية الجديدة”.

كما أعلنت كتلة “منتصرون”، هي الأخرى، انسحابها من التحالف الانتخابي الذي يقوده حيدر العبادي.

وقال ممثل عن الكتلة يدعى فالح الخزعلي، في تصريح صحفي: “لا نسمح لأنفسنا أن نكون جزءً من منظومة الفساد وتدوير بعض الشخصيات التي أساءت للعراق ونتطلع للأفضل لأجل البلاد”.

وأضاف الخزعلي، أن “مبدأ التداول السلمي بنقل السلطة يجب أن نحافظ عليه بالانتخابات الحرة والنزيهة وعدم استخدام المال العام والنفوذ الحكومي لشراء الأصوات”.

وكانت التوقعات تشير إلى تحالف العبادي مع تيار الحكمة بزعامة الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر لتشكيل محور موازي للقوى المقربة من إيران، لكن العبادي فاجأ الأوساط السياسية والشعبية بتحالفه مع فصائل الحشد، خاصة وأنه خلال الفترة الماضية تحدث كثيرًا عن ضرورة انهاء دور الفصائل المسلحة.

ويرجح مراقبون عودة العبادي إلى التحالف مع التيار الصدري بزعامة الصدر والحكمة بزعامة عمار الحكيم، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها مقتدى الصدر يوم أمس للعبادي بسبب تحالفه مع الحشد، بوصفه “تحالفًا طائفيًا” سيعيد الفساد والفاسدين.

وبحسب مصادر تحدثت لـ”إرم نيوز” فإن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني رعى يوم أمس الأحد اجتماعًا بين العبادي وقادة الحشد لإنشاء تحالف انتخابي سمي بـ”نصر العراق”.

واستغربت النائبة عن التحالف المدني شروق العبايجي تحالف العبادي مع الحشد وقالت إن المواطنين العراقيين ينتظرون مبادرة وطنية شامله تجمع كل العراقيين والنأي عن القوى التقليدية التي تحالف معها.

وأضافت في تصريح لها أن المنتظر من العبادي تشكيل جبهة قوية تجمع كافة أطياف الشعب للخروج من الواقع المتردي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع