الخارجية المصرية تواجه انتقادات بسبب أزمة العاملين في ليبيا

الخارجية المصرية تواجه انتقادات بسب...

مراقبون ينتقدون أداء وزارة الخارجية بأنه لم يكن على مستوى الحدث وحجم المخاطر التي تتعرض لها العمالة، حيث اتهم مواطنون فروا من القتال الدائر مسؤولي القنصلية المصرية ببنغازي وطرابلس بالعجز عن حمايتهم من الاشتباكات العنيفة بين الفرقاء الليبيين.

المصدر: القاهرة – من محمد بركة وأنس الصبري

حذر مراقبون مختصون من تصاعد الأزمة الإنسانية التي يواجهها المصريون العالقون على الحدود الليبية – التونسية، وذلك هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية بليبيا على نحو جعل الانتقادات تتزايد على الأجهزة المعنية بحل الأزمة، وعلى رأسها وزارة الخارجية.

ووصف المراقبون أداء الوزارة بأنه لم يكن على مستوى الحدث وحجم المخاطر التي تتعرض لها العمالة هناك، حيث اتهم مواطنون فروا من القتال الدائر مسؤولي القنصلية المصرية ببنغازي وطرابلس بالعجز عن حمايتهم من الاشتباكات العنيفة بين الفرقاء الليبيين، والتي أودت بالفعل بحياة 10 مصريين على الأقل، بحسب بعض الإحصائيات.

كما أجبر هؤلاء المسؤولون المواطنين – حسب شهادات لبعض العائدين – على توقيع ”إيصالات أمانة “ بقيمة تذكرة رحلة العودة إلى الوطن على متن طائرات مصر للطيران، في الوقت الذي تمت فيه سرقة أموال هؤلاء العمال ونهب أمتعتهم من جانب جماعات متشددة.

ويشكو نحو 10 آلاف مصري عالق على الحدود التونسية بعد فرارهم من أعنف موجة عنف تشهدها المدن الليبية من سوء معاملة الأجهزة الأمنية لهم في كل من تونس وليبيا مع نقص فادح في الخدمات المقدمة إليهم، وشح شديد في المواد الغذائية والأدوية واضطرارهم للمبيت في العراء لمدة تزيد عن أسبوعين.

وكان السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أكد إنشاء الوزارة لغرفة عمليات لمتابعة أوضاع المصريين في ليبيا، مشيراً إلى زيادة الأطقم القنصلية الموفدة إلى الحدود مع تونس لتسهيل مهمة العودة وسرعة إجلاء العالقين، فيما نفي وزير الطيران المدني حسام كمال قيام ”مصر للطيران“ بتحصيل أموال من العاملين نظير عودتهم للبلاد.

وأعلنت وزارة القوى العاملة عن قيامها بحصر أعداد العائدين من العمالة المصرية وتوثيق حقوقهم لدى جهات العمل الليبية لاستعادة حقوقهم لاحقاً، على غرار العمالة المصرية بعد الحرب على العراق.

وكان لافتاً مشاعر الشماتة التي أبدتها صفحات إخوانية في الظروف الصعبة التي يواجهها المصريون العالقون عند معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، حيث قارنت تلك الصفحات بين تلك الأزمة وبين الموقف في معبر رفح على الحدود بين سيناء وقطاع غزة.

وقال ناشط إخواني شامتاً: ”عرفتم الآن معنى الهروب من الرصاص على الحدود.. عرفتم ماذا يعني أن يتم إغلاق المعبر في وجوهكم و تنتظروا الدواء والطعام ولا تجدوا شيئاً..عرفتم الآن أن ما فقدتموه من إنسانيتكم في غزة تدفعون ثمنه في ليبيا.. وأخيراً عرفتم أن المعبر يوم لك ويوم عليك“.

وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المصريين العاملين في ليبيا يتراوح ما بين 800 ألف إلى مليون ونصف عامل.

تونس تحذر اللاجئين الليبيين من الإخلال بالنظام العام

وإلى ذلك، أكدت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أن تونس ترحب بالليبيين على أراضيها، شرط التزامهم بعدم ممارسة أية أنشطة سياسية تسيء للعلاقات بين البلدين والشعبين، أو تخل بالنظام العام.

وجاء في نص بيان للخارجية التونسية أنه ”حرصاً من تونس على توطيد علاقات الأخوة مع ليبيا وحفاظاً على مصداقيتها، وعلى اعتمادها الحياد الإيجابي إزاء الوضع الليبي الداخلي، فهي إذ تعبر عن ترحيبها بالإخوة الليبيين على أراضيها، معتبرة إياهم مقيمين بين أهلهم وذويهم، فإنها تؤكد على أهمية التزامهم بعدم ممارسة أية أنشطة سياسية أو غيرها، من شأنها أن تسيء إلى العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين، أو أن تخل بالنظام العام“.

ويأتي هذا البيان في أعقاب التدفق الكبير المسجل هذه الأيام لمواطنين ليبيين إلى جانب آلاف الأفراد من جنسيات أخرى، على المعبر الحدودي راس جدير، هربا من الأوضاع الأمنية والعسكرية المتفجرة ليبيا، والذي قدرت عددهم اوساط تونسية بحوالي 30 ألف ليبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com