السودان يقول إن تصريحات سفيره لدى مصر أُخرجت عن سياقها

السودان يقول إن تصريحات سفيره لدى مصر أُخرجت عن سياقها

نفت الخرطوم، اليوم السبت، صحة ما نُسب لسفيرها لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، بشأن اعتزامها اتخاذ “إجراءات أشد عنفًا” ضد مصر، مؤكدة أن تصريحات الأخير تم إخراجها عن سياقها من قبل بعض وسائل الإعلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر، في بيان، إن وسائل إعلام تداولت خبرًا نسب تصريحًا لسفير السودان لدى مصر الموجود حاليًا في الخرطوم، تحت عنوان: “السودان يتخذ إجراءات أشد عنفًا ضد مصر، بينها إعلان الحرب”.

وأضاف أن وزارة الخارجية “تنفي بصورة قاطعة إدلاء سفير السودان لدى القاهرة، الذي تم استدعاؤه للتشاور قبل نحو 10 أيام، في الحديث المنسوب إليه”.

وأوضح “الخضر” أن السفير السوداني “كان يجيب في مناسبة اجتماعية (لم يذكرها) عن معنى استدعاء السفير للتشاور، وقامت قناة (RT فضائية روسيا اليوم) بنقل حديثه وإخراجه عن سياقه، وإيراد خبر مزعوم لا يتسق وعنوانه”.

وخلال الساعات الماضية، تناقلت وسائل إعلام، تصريحًا منسوبًا للسفير السوداني لدى القاهرة خلال تسجيل صوتي.

وقال السفير في “التسجيل الصوتي”، المنسوب له، والذي تداولته وسائل الإعلام:”إن استدعاء السفير يعدُّ واحدًا من تدرجات دبلوماسية أخرى يمكن أن تشمل: سحب السفير، أو طرد سفير الدولة، أو قطع العلاقات وإعلان الحرب”.

ووفق التسجيل الصوتي المنسوب للسفير، تابع عبد الحليم: “نحن حاليًا في أول خطوات المعركة الدبلوماسية مع مصر دون استخدام الخطوات الأخرى”.

وفي ذات الوقت، قال السفير في التسجيل:”إن الحكومة السودانية تعمل على وضع علاقتها مع مصر في الإطار الصحيح.. ونعمل على إزاحة القضايا والشواغل التي دعت لاستدعائي”، دون تفاصيل.

وتتصاعد الخلافات بين الخرطوم والقاهرة في ملفات، منها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين، وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، فضلًا عن اتهامات لمصر بدعم المتمردين المناهضين لنظام الرئيس السوداني عمر البشير، وهو ما نفته القاهرة مرارًا.

وفي وقت سابق اليوم السبت، قال السفير السوداني لدى مصر، خلال تصريحات أدلى بها قبل تناقل التسجيل الصوتي، إنه “لا جديد في المشاورات التي تعقدها الحكومة السودانية معه”.

وبعد 4 أيام من استدعائه إلى السودان “للتشاور”، أعلن عبد الحليم، الإثنين الماضي، أن حكومة بلاده ستقرّر عودته إلى القاهرة من عدمها، خلال 48 ساعة، غير أنه لم يعد حتى اليوم.

وفي سياق متصل، دعا المساعد السابق للرئيس السوداني، وعضو البرلمان، نافع علي نافع، اليوم السبت، “الحكومة المصرية إلى مراجعة خططها واستراتيجيتها نحو السودان وشعبه”، دون تفاصيل.