لأول مرة بعد الاستفتاء.. وزير داخلية كردستان يصل بغداد

لأول مرة بعد الاستفتاء.. وزير داخلية كردستان يصل بغداد

وصل وفد كردي برئاسة وزير داخلية إقليم كردستان العراق إلى بغداد اليوم السبت، لبحث الأزمة بين الحكومتين والقضايا الحدودية ورفع الحظر الذي تفرضه السلطات الاتحادية على مطارات الإقليم منذ أكثر من 3 أشهر.

وتهدف هذه الزيارة التي تعد “الأولى” على مستوى وزاري منذ اندلاع الأزمة في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء على الاستقلال في أيلول/سبتمبر الماضي، للتباحث مع المسؤولين العراقيين في شأن إدارة الحدود البرية مع إيران وتركيا ورفع الحظر عن الرحلات الجوية الخارجية من مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان وإليهما.

وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، إن “وزير داخلية إقليم كردستان كريم سنجاري ترأس وفدًا سيلتقي مسؤولين عراقيين في بغداد”.

وأكد مسؤول في مكتب وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي وصول الوفد.

وبعيد الاستفتاء الذي صوّت فيه الأكراد بغالبيتهم لصالح الاستقلال، اتخذت حكومة بغداد مجموعة من الإجراءات العقابية ضد أربيل، كما استعادت من قوات البشمركة جميع المناطق المتنازع عليها، وخصوصًا محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظة نينوى على الحدود مع تركيا.

لكن القوات الكردية لا تزال تسيطر على المعابر الحدودية مع إيران وتركيا، بينها منطقة فيشخابور التي يمر منها أنبوب تصدير النفط الشمالي الرئيس الواقع على رأس مثلث حدودي بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتعتبر استراتيجية خصوصًا للأكراد.

وسيطرت قوات البشمركة على خط أنابيب النفط الممتد من محافظة كركوك مرورًا بالموصل في محافظة نينوى الشمالية، في أعقاب الفوضى التي أعقبت الهجوم الواسع لتنظيم داعش قبل 3 سنوات.

وأقدمت سلطات الإقليم في نهاية العام 2013 على مد خط مواز إلى نقطة الالتقاء في منطقة فيشخابور مرورًا بأربيل ودهوك، قطعت بموجبه الأنبوب الممتد من كركوك، وربطت الخط الجديد بالأنبوب الذي تمر عبره جميع الصادرات العراقية النفطية الشمالية إلى ميناء جيهان التركي.

ومنذ ثمانينات القرن الماضي، يقوم العراق بتصدير النفط عبر خط أنابيب يبلغ طوله 970 كيلومترًا يربط كركوك بجيهان عبر معبر فيشخابور.

وفي سياق الوضع القائم، يمر الإقليم بأسوأ أزمة اقتصادية منذ نشوئه، في وقت بات فيه غارقًا بالديون في أعقاب انهيار أسعار النفط منذ العام 2014.