حماس تقاطع اجتماع “المركزي الفلسطيني”

حماس تقاطع اجتماع “المركزي الفلسطيني”

أعلنت حركة حماس اليوم السبت رسميًا، مقاطعتها لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير، المقرر غدًا لمناقشة سبل الرد على الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية في القدس المحتلة.

وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، في بيان صحفي صدر عنه السبت “اتخذنا قرارنا بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله”.

وأضاف أن حركته “أجرت سلسلة لقاءات معلنة وغير معلنة ومشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، وتدارست معها وجهات النظر حول مشاركتها في لقاءات المركزي؛ وخلصت إلى نتيجة مفادها أن الظروف التي سيعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة”.

وأوضح بدران أن من شروط حماس للمشاركة، “الأول أن يكون اجتماع المجلس خارج الأرض المحتلة لتتمكن كل القوى والفصائل الفلسطينية من المشاركة في هذه المحطة التاريخية والمهمة، وليتخذ المجلس قراراته بعيدًا عن ضغوط الاحتلال”.

وأفاد أن الشرط الثاني “أن يسبق الاجتماع المركزي اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ليكون بمثابة اجتماع تحضيري تُناقش فيه القضايا التي سيتطرق لها اجتماع المركزي، وكذلك لإظهار الجدية اللازمة في التوجه نحو العمل الوطني المشترك وتوحيد الموقف الفلسطيني”.

فيما الشرط الثالث “يجب أن تتم مشاركة الفصائل المختلفة في التحضير للاجتماع وجدول أعماله لتهيئة الظروف لنجاحه والخروج بقرارات ترقى لمستوى اللحظة التاريخية، وتكون قادرة على التصدي للهجمة الأمريكية الصهيونية على قضيتنا وشعبنا”، بحسب البيان.

ومساء الجمعة، أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، تلقيه رسالة اعتذار من حركة حماس عن عدم حضورها اجتماع المجلس المركزي، المقرر يومي الأحد والإثنين، بحسب إذاعة صوت فلسطين.

وقبلها بساعات أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أنها أبدت قرارًا نهائيًا بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، الذي يناقش سبل الرد على الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة تجاه القدس والضفة الغربية.

فتح تؤكد

كما أكد ذلك عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، الذي قال إن “حركة حماس اعتذرت بشكل رسمي عن حضور اجتماع المجلس المركزي المقرر انعقاده مساء غد الأحد”.

وأوضح القيادي الفتحاوي في تصريحات للإذاعة الرسمية الفلسطينية صباح السبت أنه “كان يتوجب على مختلف القوى والفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماع، وتقديم المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.

وأضاف محيسن “لقد كان هناك عدة اقتراحات أمام حركة حماس لتسهيل مشاركتها في الاجتماع ، فإما أن تشارك من خلال 9 أعضاء ممثلين عن كتلتها في المجلس التشريعي، أو تسمية عدد أعضاء كتلتها في المجلس التشريعي الذين هم أيضا أعضاء في المجلس الوطني، لكن في نهاية الأمر اعتذروا بشكل رسمي من خلال رسالة مكتوبة، أما حركة الجهاد الإسلامي فكانت منذ البداية رافضة المشاركة.

وعن هذا الاجتماع قال محيسن، إن “اجتماع اللجنة المركزية جاء للاطلاع على آخر ما توصلت إليه اللجنة السياسية المنبثقة عن اجتماع القيادة الفلسطينية الموسع، التي عقدت عدة جلسات وخرجت بورقة سيتم تقديمها للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي حال إقرارها من اللجنة التنفيذية ستقدم على شكل توصيات للمجلس المركزي، الذي بدوره سيقوم بمناقشتها وإقرارها بعد أن يوافق عليها”.

وشددت اللجنة المركزية لحركة فتح عقب اجتماع لها عقدته الليلة الماضية، على أن “جلسة المجلس المركزي ستكون مهمة ومفصلية، لمواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بالقضية الفلسطينية”.

وتعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اجتماعًا لها مساء السبت برئاسة الرئيس محمود عباس لبحث التوصيات التي أعدتها اللجنة السياسية، بهدف إقرارها ورفعها للمجلس المركزي في جلسته المرتقبة.

وكان من ضمن توصيات اللجنة السياسية، إعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل وتجميده إلى حين الاعتراف المتبادل بين الدولتين، فضلًا عن تأكيد انتهاء الدور الأمريكي بعملية السلام والبحث عن رعاية دولية بديلة.

ومن المقرر أن تنطلق أعمال المجلس المركزي مساء غد الأحد، بكلمة لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، تعقبها كلمة للرئيس محمود عباس يستعرض فيها مجمل التطورات خاصة المتعلقة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس .

والمجلس المركزي الفلسطيني، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.

وكان المجلس المركزي قد عقد دورته الأخيرة الـ”27″، في مدينة رام الله عام 2015.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، إن “جلسة المجلس المركزي الفلسطيني تهدف إلى مناقشة قضايا استراتيجية، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس”.

وفي 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبار القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمةً مزعومة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.