البرلمان الليبي الجديد يعقد أولى جلساته

البرلمان الليبي الجديد يعقد أولى جل...

نواب يقولون إن اجتماع السبت، كان غير رسمي، وإن الجلسة الرسمية ستعقد بعد يومين في طبرق، شرق البلاد.

طرابلس- عقد البرلمان الليبي الجديد، السبت، أولى جلساته في طبرق، على خلفية مواجهات دامية تشهدها البلاد.

وقال نواب إن ”هذا الاجتماع الأول، كان غير رسمي، وإن الجلسة الافتتاحية الرسمية ستعقد الإثنين 4 آب/ أغسطس الجاري، في المدينة ذاتها البعيدة عن أعمال العنف، والواقعة في أقصى شرق البلاد“.

وسيبدأ البرلمان المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/ يونيو الماضي، عمله مباشرة، في حين تغرق البلاد في الفوضى أكثر فأكثر كل يوم، وتشهد طرابلس وبنغازي معارك ضارية.

وأسفرت أعمال العنف في البلاد خلال أسبوعين، عن سقوط أكثر من 200 قتيل ونحو ألف جريح، وفق وزارة الصحة.

وتنعكس الانقسامات بين الإسلاميين والوطنيين التي تعطل الساحة السياسية منذ أشهر، على الارض، من خلال معارك بين مليشيات متناحرة.

واستؤنفت السبت، المعارك حول مطار طرابلس، بعد هدوء نسبي شهده اليوم السابق، وسمع دوي الانفجارات والطلقات حتى وسط العاصمة.

ودفعت أعمال العنف الأخيرة بالعديد من العواصم الغربية إلى إجلاء مواطنيها ودبلوماسييها.

وكانت بريطانيا وبولندا آخر من أعلنتا عن إغلاق سفارتيهما مؤقتا، بينما قالت رومانيا إن سفارتها ستظل مفتوحة، لكنها دعت مواطنيها إلى مغادرة ليبيا بلا تأخير.

وتواجه تونس تدفق آلاف الأجانب، معظمهم من المصريين، حاولوا الجمعة 1 آب/ أغسطس الجاري، الدخول عنوة إلى أراضيها، ما أدى إلى تعليق العمل في المعبر الحدودي الرئيسي مع ليبيا.

والأمل الوحيد الذي ما زال قائما لوقف أعمال العنف، أصبح يكمن في البرلمان الجديد الذي سيفتتح أعماله رسميا بعد يومين.

وقال النائب أبو بكر بعيرة، الذي ترأس جلسة السبت: ”قررنا عقد جلستنا الإثنين، وجلسة اليوم كانت مغلقة وتشاورية“.

وفي حين تسود انقسامات عميقة بين الإسلاميين والوطنيين، قال بعيرة إنه يريد جمع كل الأطراف.

وأضاف: ”نريد توحيد الوطن وترك الخلافات جانبا“، مشيرا إلى أن أكثر من 160 نائبا من أصل 188 حضروا الاجتماع.

من جانبه، قال رئيس المؤتمر الوطني العام، (البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون) نوري أبو سهمين، إن ”البرلمان سيعقد جلسته الافتتاحية الإثنين، لكن في طرابلس وليس في طبرق“، في دلالة على الخلافات العميقة بين السلطات الليبية.

ميدانيا، ما زال رجال الإطفاء يعملون لليوم السابع على التوالي، على إخماد حريق نشب في خزان محروقات يحتوي على 90 مليون لتر من الوقود، واضطروا مرارا إلى التوقف عن العمل بسبب إطلاق النار.

وسقطت قذائف أثناء المعارك الدائرة حول المطار، الأحد 27 تموز/ يوليو الماضي، مما تسبب في ذلك الحريق، وأفادت مصادر من الحماية المدنية بأن إخماد الحريق ”سيتم قريبا جدا“.

والمطار الذي تضررت فيه عدة طائرات، مغلق منذ 13 تموز/ يوليو الماضي، وتدور من حوله معارك بين مليشيات من قدماء الثوار الذين قاتلوا سويا خلال ثمانية أشهر نظام معمر القذافي في 2011.

ومنذ سقوط نظام القذافي في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، لم تتمكن السلطات الليبية من السيطرة على المليشيات التي تنشر الفوضى في البلاد.

وساد هدوء نسبي، السبت، في بنغازي بعد معارك دامت أياما، تمكن على إثرها الإسلاميون من السيطرة على أكبر قاعدة عسكرية في المدينة.

وخرج آلاف الليبيين الجمعة 1 آب/ أغسطس الجاري، في بنغازي وطرابلس، إلى الشوارع، احتجاجا على أعمال العنف، وتنديدا بـ“الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com