السيستاني يجدد الدعوة إلى الإسراع بتشكيل الحكومة

السيستاني يجدد الدعوة إلى الإسراع ب...

ممثل المرجع الديني الأعلى للشيعة يدعو مجلس النواب العراقي إلى الإسراع في إقرار العديد من القوانين المهمة وأبرزها القضايا التي هي محل نزاع بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق.

بغداد- دعا ممثل المرجع الديني الأعلى للشيعة علي السيستاني، اليوم الجمعة، مجلس النواب العراقي إلى الإسراع بإقرار القوانين المعطلة منذ الدورة البرلمانية الماضية خاصة قانون الموازنة الاتحادية، وكذلك تشكيل الحكومة وفق الفترة الدستورية المقررة.

وقال محمد الصافي، خلال خطبة الجمعة في مرقد الحسين بن علي في كربلاء (جنوب)، إن ”الموازنة المالية لعام 2014 من القوانين المهمة في الدورة الماضية وندعو الكتل السياسية في مجلس النواب إلى إقرارها ومراعاة مصلحة المواطنين“.

كما دعا إلى إقرار قوانين أخرى مهمة تعطلت لخلافات بين الكتل السياسية مثل قانون المحكمة الاتحادية العليا التي تفسّر نصوص الدستور والفصل بالنزاعات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، مشيرا إلى وجود الكثير من القضايا التي هي محل نزاع بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق والحكومات المحلية وتحتاج إلى تفسيرات دستورية.

وأبدى الصافي أمله في أن يتم تشكيل الحكومة بالمدة الدستورية بعد تكليف رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، مؤكدًا على ضرورة أن تحظى الحكومة بمقبولية واسعة من الكتل السياسية في مجلس النواب.

كما طالب المجتمع الدولي بالتعاون مع الحكومة العراقية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يشكّل خطرًا على العراق والعالم، فيما دعا الجيش العراقي إلى الحذر من إصابة أي مدني بسوء مهما كانت طائفته أثناء حربهم بالدفاع عن البلاد.

وائتلاف دولة القانون هو المكون الأكبر في التحالف الوطني (الشيعي) الذي يمثل الأغلبية في البرلمان العراقي ويشغل 180 مقعداً فيه من أصل 328 مقعدًا هي إجمالي مقاعد البرلمان.

ويدور الخلاف الأبرز على هوية رئيس الوزراء القادم بعد تمسك نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولادته، بالترشح للمنصب والرفض الواسع من القوائم السياسية الشيعية والسنية والكردية بعدم التجديد له لدورة ثالثة.

وفي 24 يوليو/تموز الماضي، أدى فؤاد معصوم مرشح التحالف الكردستاني، اليمين الدستورية كرئيس للعراق للسنوات الأربع المقبلة، وذلك بعد فوزه بأغلبية أصوات البرلمان.

ووفقا للدستور العراقي، فإن على رئيس الجمهورية أن يدعو -بعد أداء يمينه الدستوري- الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب إلى تسمية مرشحها لرئاسة الوزراء، على أن يتم تشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز الـ45 يوما، وهو ما لم يتم حتى اليوم.

ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003، فإن منصب رئاسة الوزراء في العراق من نصيب المكون الشيعي، ورئاسة البرلمان للمكون السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

والمرجع الديني علي السيستاني هو كبير مراجع الشيعة في العراق والعالم، وأفتى قبل أسابيع بضرورة مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“ بعد سيطرتهم على عدة مدن، وتطوع عشرات الآلاف في المحافظات الشيعية بالجيش عقب تلك الفتوى وغيرها من الفتاوى المماثلة.

ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة مجموعات سنية مسلحة، يتصدرها مقاتلو ”داعش“، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل، في العاشر من الشهر الجاري، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها من دون مقاومة، تاركين كميات كبيرة من الأسلحة.

وهو ما تكرر في مدن بمحافظات صلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) والتأميم (شمال) وقبلها بأشهر في مدن الأنبار غرب.

ويردد المالكي أن هذه المجموعات ”إرهابية متطرفة“، فيما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث ثورة عشائرية سنية ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com