حريق ضخم يوقف تناحر الميليشيات على مطار طرابلس

حريق ضخم يوقف تناحر الميليشيات على...

الوسطاء ينجحون في إقناع الميليشيات بالتوقف عن القتال على الأقل بصفة مؤقتة، لتمكين رجال الإطفاء من محاولة السيطرة على حريق في مستودع للوقود.

طرابلس وبنغازي– وافقت ميليشيات متناحرة تتقاتل من أجل السيطرة على مطار طرابلس على وقف مؤقت لإطلاق النار، الأربعاء، للسماح لرجال الإطفاء بمحاولة السيطرة على حريق ضخم في مستودع للوقود أصيب بصاروخ.

وكان الأربعاء هو اليوم الأكثر هدوءا في العاصمة طرابلس منذ أسبوعين، باستثناء قصف متقطع بعيدا عن منطقة وقف إطلاق النار حول الحريق القريب من المطار الدولي بالعاصمة.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الحكومة الليبية، أحمد لامين، أن الكثير من الوسطاء نجحوا في إقناع الميليشيات بالتوقف عن القتال على الأقل بصفة مؤقتة، وكشف أن الوسطاء يحاولون حالياً حث الميليشيات على التفاوض، معبراً عن أمله في موافقتها على ذلك.

ولم يتضح ما إذا كان الحريق في مستودع المطار، الذي يمد العاصمة بملايين اللترات من البنزين والغاز، قد أصبح تحت السيطرة.

وأقر متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط، المملوكة للدولة والتي تمتلك شركة البريقة لتسويق النفط التي تدير الخزانات، أنه ليس لديه أي جديد بشأن الموقف.

وبدورها، كانت مدينة بنغازي أكثر هدوءا، الأربعاء، غداة اجتياح مقاتلين إسلاميين وميليشيات ”أنصار الشريعة“ المتحالفة معهم قاعدة للقوات الخاصة في المدينة، في ضربة كبيرة لـ“معركة الكرامة“ التي يشنها الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر.

وفي سياق متصل، أعلن المسؤول الشرعي لـ“أنصار الشريعة“، محمد الزهاوي عبر ”راديو التوحيد“ التابع للتنظيم في بنغازي: ”إن بنغازي إمارة إسلامية من الآن“.

وفي المقابل، خرجت مظاهرات في بنغازي مناهضة لـ“أنصار الشريعة“، وتم طرد عناصر هذا التنظيم من مستشفى الجلاء.

ومن جهته، نفى اللواء خليفة حفتر، قائد ”عملية الكرامة“، سيطرة جماعة أنصار الشريعة على مدينة بنغازي، معتبرا أن ما حدث هو عمليات سطو ونهب من قبل هذه الجماعة.

كما نشب حريق هائل في مبنى مديرية أمن بنغازي، الأربعاء، جراء استهدافه في الحرب الدائرة بشوارع المدينة، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث، كما لم يصدر أي بيان عن المديرية أو وزارة الداخلية في هذا الشأن.

وفي سياق متصل، قرر البرلمان الليبي الجديد، المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/يونيو الماضي، عقد ”جلسة عاجلة“، السبت المقبل، في مدينة طبرق شرق ليبيا، كما صرح النائب أبوبكر بعيرة الذي سيترأس الجلسة الافتتاحية.

وأوضح بعيرة أنه من المفترض أصلاً أن يبدأ البرلمان مهامه في 4 آب/أغسطس في بنغازي: ”لكن نظراً للوضع الخطر في البلاد قررنا عقد جلسة عاجلة في طبرق“.

وأضاف النائب أن التحضيرات جارية لاستقبال النواب في مدينة طبرق التي تنعم نسبيا بالهدوء.

ومن جهته، تمسك رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري أبو سهمين، بدعوة البرلمان الجديد لعقد أول جلسة له في 4 آب/أغسطس في طرابلس وليس في بنغازي كما كان مقرراً، بسبب أعمال العنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com