بوادر انفراج وحصيلة الشهداء ترتفع إلى 1216

بوادر انفراج وحصيلة الشهداء ترتفع إ...

مصادر فلسطينية تؤكد توجه وفدين؛ فلسطيني وإسرائيلي إلى القاهرة للتباحث بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار يستند إلى اتفاقية 2012 قبيل الإعلان عن هدنة قابلة للتجديد.

عواصم- شهدت الساعات الأخيرة تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وبدأت مؤشرات الاتفاق لتهدئة تهيئ لوقف شامل لإطلاق النار تلوح بالأفق.

وأكد مصدر إسرائيلي مسؤول، أن جميع الأطراف اتفقت على هدنة تمهيدا لإجراء مباحثات وقف إطلاق النار في القاهرة.

وقال المصدر، إن جميع الأطراف تؤكد في الوقت نفسه، حق إسرائيل في تدمير ”الأنفاق الإرهابية“ في القطاع.

ولم تؤكد حماس أو إسرائيل هذه الأنباء، ولم تنفها أيضا، وسط أنباء أخرى تؤكد توجه وفد فلسطيني يضم قيادات من فتح وحماس، ووفد إسرائيلي إلى القاهرة للوصول لاتفاق وقف إطلاق النار قبل الإعلان عن هدنة ستستمر لـ24 ساعة قابلة للتمديد.

وأشار المسؤول الإسرائيلي، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تلقى اتصالا أمس الأول من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرا إلى أن لهجة الاتصال كانت أشد بكثير مما كان عليه الأمر سابقا.

وقال محرر الأخبار بالقناة الإسرائيلية الأولى، إنه حصل على نص الحوار، حيث طلب الرئيس الأمريكي من نتنياهو بوقف فوري لإطلاق النار من جانب واحد دون مقابل، لفتح المجال أمام الوساطات الدولية للوصول لاتفاق دائم وشامل لوقف إطلاق النار.

وفي هذه الأثناء، أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أن نتنياهو طالب الإدارة الأمريكية بالعمل على ترتيب وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده اليوم ”نتنياهو طلب مني ترتيب وقف إطلاق نار“.

وأشار كيري إلى أن إسرائيل ”قبلت بالهدنة التي نادى بها المصريون من خلال المبادرة، والمفاوضات ستتم في القاهرة، ونتواصل مع مصر بشأن الوضع في غزة، ونعمل مع أصدقائنا الإسرائيليين لإيجاد حل للأزمة“.

و كان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أدلى تصريحا أمس، أوحى بتغير في الموقف، حيث قال إن العقبة التي تحول دون توقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس في غزة هي ”الإرادة السياسية“، مؤكدا أن على الأطراف البحث عن جذر المشكلة للعنف القائم حاليا وهو إنهاء الاحتلال وحصار غزة.

وعلى الصعيد ذاته، حملت القيادة الفلسطينية في بيان صحفي أمس، إسرائيل، كامل المسؤولية عن جرائم الحرب التي تواصل ارتكابها في قطاع غزة.

وجاء في بيان القيادة أنها بدأت ”الإجراءات لملاحقتهم دوليا كقتلة على ممارستهم لهذه الفظائع غير المسبوقة في عالمنا المعاصر“.

وأعلنت القيادة الفلسطينية استعدادها لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 48 ساعة.

وقالت القيادة الفلسطينية إنه وبعد سلسلة اتصالات مع حماس والجهاد نعلن باسم الجميع الاستعداد لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 48 ساعة، كما نتعاطى إيجابيا مع اقتراح من الأمم المتحدة لتمديدها لـ 72 ساعة.

وفي الوقت ذاته، أكدت مصادر فلسطينية لـ“إرم“ أن وفدا يضم قيادات بحركتي حماس وفتح إضافة إلى الجهاد الإسلامي توجه إلى القاهرة، وتم التوافق على اعتماد نص اتفاقية عام 2012 إضافة إلى اعتبار معبر رفح شأنا مصريا فلسطينيا يمنع على إسرائيل التدخل فيه.

ميدانيا، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، الطبيب أشرف القدرة، ، إن الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة تابعة لوكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين ”أونروا“، ما أسفر عن مقتل اثنين كانا يستقلانها شمال قطاع غزة.

وأوضح القدرة، إن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل الطبيب بشير الحجار، وشقيقه سمير الحجار، إثر استهداف السيارة التابعة للوكالة الدولية.

وكان القدرة قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء عن مقتل 10 فلسطينيين في قصف إسرائيلي لمخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

كما أعلن عن ارتفاع حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، لليوم الـ“23″ على التوالي إلى 1216 شهيدا فلسطينيًا وإصابة 7000 آخرين، حتى الساعة 8 تغ من يوم الثلاثاء.

وقال إنّ أكثر من 120 فلسطينيا استشهدوا الثلاثاء، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وما تزال تدور معارك عنيفة بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال بأغلب المناطق الحدودية على القطاع، كان أعنفها شرق جباليا، حيث أكدت كتائب القسام انها أوقعدت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي الذي يحاول عن طريق تفجير القنابل الدخانية إخلاء القتلى والجرحى في صفوفه.

وفي هذه الأثناء تواصل إطلاق صواريخ المقاومة على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع، كما دوت صاقرات الإنذار في تل أبيب وعسقلان ومستوطنات في القدس.

واعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 10 من جنوده الإثنين، بينما تؤكد فصائل المقاومة، بأنه سيعترف الأربعاء بحصيلة قتلاه بمعارك الثلاثاء التي لم تقل ضراوة عن معارك الإثنين.

وفي ظل اعتراف الجيش بعدد من القتلى تجاوز 55 جنديا، وسط تأكيد من فصائل المقاومة أن العدد الحقيقي يتجاوز المئة، تكون إسرائيل تكبدت أكبر قدر من الخسائر منذ حربها مع حزب الله في 2006، كما اعترف المحللون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون بقدرات فصائل المقاومة الفلسطينية القتالية مؤكدين انها تتجاوز قدرات حزب الله.

وفي وقت لاحق اليوم، قال محمد الضيف، القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل إلا بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ورفع الحصار عن القطاع.

ومضى الضيف (49 عاما) قائلا، في كلمة مسجلة مدتها خمس دقائق بثتها قناة ”الأقصى“ الفضائية التابعة لـ“حماس“، مساء اليوم الثلاثاء، إن ”الكيان الصهيوني لن ينعم بالأمن ما لم ينعم به الفلسطينيون، وليعلم العدو أن الأمر في غزة أكثر صعوبة مما يتصور“.

وتابع بقوله: ”ما عجزت عن إنجازه الطائرات والبوارج والمدفعية (الإسرائيلية) لن تحققه القوات البرية على الأرض التي باتت صيدا لبنادق وكمائن المجاهدين (…) وعملية التسلل في الشجاعية (شرقي غزة) بالأمس رغم التدمير والمراقبة خير دليل على ذلك“.

وأضاف الضيف، وهو المطلوب رقم واحد لإسرائيل بين عناصر القسام، أن موازين المعركة مع الجيش الإسرائيلي باتت مختلفة ”فجنودنا يعشقون الموت كما تعشقون الحياة، ويتسابقون للشهادة كما تفرون من الموت أو القتل، وقد توحدت كل الفصائل على المقاومة“.

وتحدث عن جاهزية كتائب القسام وفصائل المقاومة للمعركة مع ”العدو“ قائلاً: ”نعمل وفق سيناريوهات وخطط مسبقة، ولا نتعامل بردة الفعل“.

وفي غضون ذلك،أعلنت الشرطة الإسرائيلية، عن سقوط ”وابل“ من الصواريخ على مناطق مختلفة في إسرائيل.

وجاء الإعلان فور انتهاء الكلمة المسجلة للقائد العام لقوات كتائب القسام محمد الضيف،وقالت الشرطة الإسرائيلية في تغريدة على حسابها على (تويتر): ”أطلق وابل من الصواريخ على مواقع متعددة في جميع أنحاء البلاد“.

كما قال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، في تغريدة على حسابه على (تويتر): ”أطلقت صافرات الإنذار في المنطقة الوسطى“.

وأضاف: ”الشرطة تطلب من المواطنين الذهاب إلى مناطق أمنة لدى إطلاق صافرات الإنذار“.

كما أعلن روزنفيلد في تغريدة أخرى “ إطلاق صافرات الإنذار في مدينة عسقلان ، جنوبي إسرائيل“.

من جانبه قال الجيش الإسرائيلي في تغريدة على حسابه في (تويتر) ”أطلقت صافرات الإنذار وأسمعت أصوات انفجارات في وسط اسرائيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com