إسرائيل تمطر غزة بقنابل ”دايم“ المسرطنة – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تمطر غزة بقنابل ”دايم“ المسرطنة

إسرائيل تمطر غزة بقنابل ”دايم“ المسرطنة

المصدر: عمان- من محمد المومني

في عدوانها الوحشي على غزة، تستخدم إسرائيل أشد الأسلحة فتكا والمحرمة دوليا لقتل وإصابة أكبر عدد ممكن من الضحايا، وتوضح الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة في القطاع، كيف لهذه الأسلحة إحداث الدمار الشامل وإسقاط أكبر عدد ممكن من الشهداء والمصابين.

وكالعادة، في كل عملية عسكرية يشنها جيش الاحتلال على القطاع المحاصر، تتكشف حقائق استخدام إسرائيل لأسلحة محرمة دوليا، ومنها أسلحة، تمتاز إسرائيل بأنها أول من جرب تأثيرها على البشر، من قنابل الفسفور الأبيض إلى الغاز الأبيض السام وليس انتهاء بقنابل الـ“دايم“ الفتاكة.

قنابل ”دايم“

هذا النوع من القنابل يمتاز بالضرر الفتاك، حيث تحوي القنبلة على مكعبات معدنية تنتشر بمساحة 60 مترا مربعا، تتسبب بالقتل عن طريق بتر الأعضاء، كما أن مجرد الإصابة بإحدى شظاياها تجعل المصاب معرضا بنسبة عالية للإصابة بالسرطان بعد حين، لاحتوائها على مادة التنغستن المسرطنة.

وكلمة ”دايم“ هي اختصار Dense Inert Metal Explosive)) وتعني بالعربية متفجرات المعدن الخاملة الكثيفة، وهذا سلاح طورته أمريكا في مختبرات سلاح الجو في أوهايو عام 1997، وكان الهدف من هذا السلاح الفتاك إحداث أكبر ضرر ممكن في المركز دون إحداث التدمير الشامل بالمحيط، إلا أن إسرائيل طورته وأضافت له المكعبات المعدنية القاتلة.

وفي غزة، ظهرت نتائج هذا التحديث الإسرائيلي على القنبلة، فمعظم الإصابات في القطاع تشمل بترا في الأعضاء، وحدوث تشوهات بالجلد.

وتحتوي القنبلة المميتة، التي لا يتجاوز طولها 30 سم وقطرها 10 سم على مسحوق متفجر مكون من مادة التنغستن والكوبالت والنيكل والحديد، ولون المادة زهري اللون، إضافة إلى مكعبات معدنية، ولا يزيد وزن القنبلة عن 950 غراما، استخدمتها إسرائيل في حرب 2009 والآن تعيد استخدامها.

ويتلخص الفعل المميت للقنبلة، بالانفجار وإحداث الإصابات في مساحة تصل إلى 60 مترا مربعا، فإذا قدر للشخص النجاة، يتعرض لإصابة تصل حد بتر أحد أعضائه، وما أن تصل مادة التنغستن للمنطقة المصابة حتى تنتشر في كل الجسد ليصبح الشخص معرضا للإصابة بسرطان الدم أو الكبد أو العظام أو الكلى.

الفسفور الأبيض

وهو نوع من الأسلحة المحرمة دوليا، إعتادت إسرائيل على استخدامه بنسب متفاوتة بقطاع غزة، والفسفور الأبيض عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم، وهو يتفاعل مع الأوكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخانا أبيض كثيفا والذي بدوره يتفاعل مع الرطوبة مكوناً حمض الفوسفوريك، وفي حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الأبيض يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على أجسام الأسماك، وعند تعرض جسم الإنسان للفسفور الأبيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى إلا العظم.

وتظهر الصور التي أخذت لبعض المواقع المستهدفة في غزة أخيرا، دخانا أبيض كثيفا، مشابها لذاك المنبعث من قنابل الفسفور الأبيض، كما تفيد التقارير أن إسرائيل استخدمت هذا الغز الحارق في معاركها البرية أخيرا، في بيت حانون ورفح.

وقال سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط والأمين العام لمنظمة حقوق الإنسان الدولية في الأمم المتحدة هيثم أبو سعيد، إن ”إسرائيل“ استعملت أثناء بدئها بالعملية العسكرية البرية على غزّة الغاز الأبيض الذي ألحق الأذى البالغ بالعشرات من المدنيين الفلسطينيين.

ورغم التحريم الدولي لاستخدام هذا السلاح الحارق ضد المدنيين منذ العام 1980 في اتفاقية دولية شاركت بها أغلب الدول لا سيما الولايات المتحدة، إلا أن هذا السلاح استخدم حصرا على العرب في فلوجة العراق من قبل القوات الأمريكية، وفي قطاع غزة من قبل إسرائيل.

غاز السارين السام

وهذا الغاز هو غاز سام يؤثر على الأعصاب، سائل يتبخر سريعًا، لا رائحة له ولا لون، وقد اكتشف تركيبته باحثون في ألمانيا عام 1938.

ويقوم الغاز الفوسفوري العضوي عند تنشقه او مجرد ملامسته للجلد، بتعطيل انتقال السائل العصبي، وتوقف القلب والجهاز التنفسي، ومن أعراضه الاصابة بصداع شديد واتساع بؤبؤ العين، ثم تشجنات عصبية، وتوقف التنفس، فغيبوبة تسبق الموت.

وأشارت التقارير إلى استعمال الجيش الإسرائيلي، سلاح غاز السارين في المعارك الدائرة بقطاع غزة بالإضافة إلى الغاز الأبيض أثناء محاولة تقدّم للمشاة العسكرية الإسرائيلية.

القنابل العنقودية

ورغم أن هذا السلاح محرم دوليا، إلا أنه يمثل عنصرا أساسيا في أي عدوان تشنه إسرائيل على العرب إن كان في غزة أو جنوب لبنان.

والقنابل العنقودية، أسلحة تحوي عددا كبيرا من القنابل والشظايا، حيث تنفجر في الجو لتقذف عددا كبيرا من القنابل على مساحة شاسعة قد تغطي مساحة عدة ملاعب كرة قدم، وهذا يدل على أنها غير محددة الهدف إنما الغاية منها إحداث أكبر قدر من الضحايا.

كثيرة هي الصور التي تؤكد استخدام إسرائيل لهذا السلاح المدمر في غزة، مثلما هي كثيرة التقارير التي تؤكد استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل دون أدنى رادع دولي لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com