دعوات عراقية لقطع الإمدادات النفطية عن الأردن – إرم نيوز‬‎

دعوات عراقية لقطع الإمدادات النفطية عن الأردن

دعوات عراقية لقطع الإمدادات النفطية عن الأردن

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

طالب سياسيون ومسؤولون عراقيون بقطع الإمدادات النفطية إلى المملكة الأردنية الهاشمية، احتجاجا على استضافة عمّان مؤتمر يسعى المشاركون فيه إلى تغيير النظام السياسي الحالي في العراق.

وطالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي مجلس الوزراء العراقي بقطع الدعم النفطي عن الأردن ما لم تبادر بطرد ما وصفتهم بـ“المجرمين والإرهابيين والبعثيين“ من أراضيها، كما طالبت وزارة الخارجية باتخاذ موقف حازم تجاه الأردن.

وتساءلت الفتلاوي في تصريح صحفي، ”كيف لا تعرف الحكومة الأردنية بمؤتمر يحضره مئات الأشخاص وفي فندق الكونتنتال وتحت حماية وإجراءات أمنية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية“.

من جانبها، دعت نصيف النائبة في ائتلاف دولة القانون السلطات الأردنية بتسليم المطلوبين للقضاء العراقي ممن شاركوا في مؤتمر المعارضة لإثبات حسن نواياها تجاه العراق.

وقالت في بيان وصل لشبكة إرم الإخبارية نسخة منه: ”إنه يتوجب على الحكومة الأردنية إثبات حسن نواياها تجاه العراق وأن تبرهن أنها لا علاقة لها برعاية مؤتمر المعارضة من خلال قيامها بتسليم المطلوبين للقضاء العراقي الذين كانوا من ضمن المشاركين في مؤتمر المعارضة، وطرد المشاركين الآخرين من الأردن ومنعهم من دخول الأراضي الأردنية مجدداً“.

واعتبرت نصيف تصريحات المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني بأن الأردن لا علاقة لهه في هذا المؤتمر وأن مجموعة من العراقيين عقدوه ”محاولة لتبسيط الموضوع ولملمته بسهولة في حين كان يفترض بها أن تكون على دراية بمثل هكذا نشاطات، سيّما وأن مخابراتها من المستحيل أن تغفل عن أي نشاط مشبوه وهذا يعني أن الأردن ليست بريئة من هذه القضية“.

إيقاف العلاقات الاقتصادية بين بغداد وعمّان

ودعت كتلة الإصلاح النيابية المنضوية ضمن التحالف الوطني، الحكومة العراقية الى سحب السفير العراقي من عمّان وقطع العلاقات التجارية مع المملكة الأردنية رداً على استضافتها لمؤتمر يسعى المشاركون فيه إلى إسقاط النظام السياسي وإحباط التجربة الديمقراطية في العراق، حسب وصفها.

وطالب النائب عن الكتلة زاهر العبادي في مؤتمر صحافي عقد في مكتب مجلس النواب بالبصرة، الحكومة الأردنية أن ”تعلن موقفها من الإرهاب في العراق، وأن تطرد جهات وشخصيات إرهابية من أراضيها، فضلاً عن إبعاد المعادين للعملية السياسية والسلم الأهلي من أفراد عائلة صدام حسين“.

واعتبر النائب عن الكتلة توفيق محيي الكعبي خلال المؤتمر أن ”قطع إمدادات النفط الخام عن الأردن وإغلاق الحدود هو أفضل رد على مؤتمر عمان“.

وحمل الكعبي الخارجية العراقية جانبا من مسؤولية انعقاد المؤتمر، وقال: ”يجب عليها أن ترصد مثل هكذا مؤتمرات معادية قبل انعقادها ليتسنى للحكومة العراقية إتخاذ اجراءات ضدها عبر القنوات الدبلوماسية“.

صحف أردنية تتوقع إيقاف تزويد العراق بلادها بالنفط

وأكدت صحيفة ”العرب اليوم“ الاردنية، أن العراق يدرس قرار لوقف تزويد الأردن بكميات النفط المتفق عليها يوميا، وذلك بسبب المؤتمر الذي عقده معارضون عراقيون في عمان الأربعاء الماضي.

ونقلت الصحيفة، في عددها الصادر أمس السبت، عن مصدر قريب من الحكومة العراقية، بان المالكي غاضب جدا من استضافة عمان لمؤتمر عراقي ضم نحو 150 شخصية سنية معارضة لحكومته.

وكانت مصادر عراقية رجحت أن يعقب مؤتمر عمان مؤتمر كبير آخر، سيدعى له أكثر من 700 شخصية عراقية معارضة معنية “بأمن العراق ووحدته” في هذه الظروف، على أن يعقد في مكان وزمان لم يتم تحديدهما بعد، بحسب الصحيفة.

ويزود العراق الأردن بنحو 20 ألف برميل يوميا تصل إلى مصفاة البترول الاردنية بأسعار تفضيلية وبأقل من عشرة دولارات في البرميل الواحد، وطالبت الأردن بزيادة كميات النفط من العراق لتصل الى 30 ألف برميل يوميا.

من جانبه، تسائل موقع ”زاد الأردن“ الإخباري عن الفائدة المرجوة من المؤتمر بالنسبة للأردن وفيما إذا يصب في مصلحته أم لا.

وانتقدت الصحافية الأردنية جلنار الراميني، الموقف الاردني ”الغامض“، بالقول إن ”الحكومة الأردنية ما زالت متغيبة عن الحديث في هذا الأمر، حتى ينكشف الغموض الذي يحيط بتساؤلات عدة في الصالونات السياسية، أو في الشارع الأردني، عن سبب استضافة الأردن لهذا المؤتمر، وما موقف الأردن من الأحداث العراقية، وآلية اختيار المشاركين في هذا المؤتمر“.

وشارك في المؤتمر الذي أطلق عليه اسم ”المؤتمر التمهيدي لثوار العراق“ شخصيات تمثل ”هيئة علماء المسلمين“ السنة في العراق وحزب البعث المنحل وفصائل من ”المقاومة المسلحة“ و“المجالس العسكرية لثوار العراق“ و“المجالس السياسية لثوار العراق“ وشيوخ عشائر.

ويتعرض العراق منذ أكثر من شهر لهجوم كاسح يشنه مسلحون متطرفون سنة يقودهم تنظيم ”الدولة الاسلامية“ تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق شاسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، مؤكدين نيتهم الزحف نحو بغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com