السوري الحر يتهم الأردن وأمريكا باغتيال الرحال – إرم نيوز‬‎

السوري الحر يتهم الأردن وأمريكا باغتيال الرحال

السوري الحر يتهم الأردن وأمريكا باغتيال الرحال

المصدر: عمّان- من أحمد عبد الله

لم يجر بعد تفكيك لغز اغتيال ضابط في الجيش السوري الحر في العاصمة الأردنية عمان، ليلة الجمعة/السبت، فالتسريبات المتعلقة بهذه الجريمة تفيد بمعلومات متضاربة حول الجهة التي نفذت العملية.

الخبر الأول الذي نشر عن وقوع هذه الجريمة، صدر عن إعلام الجيش الحر، وعبر نشرة وكالة أنباء ”سانا الثورة“، حيث كانت نشرة الجرائم التي تصدر عن مديرية الإعلام في الأمن العام الأردني تحدثت عن إقدام مواطن أردني على قتل ”عشريني يحمل الجنسية السورية“ قرب دوار شفا بدران في العاصمة عمان.

وقالت نشرة الأمن العام الأردني ”إن شخصاً مجهولاً أطلق الرصاص على المغدور ولاذ بالفرار“، مضيفة أن الاجهزة الأمنية المعنية وصلت إلى مسرح الجريمة للكشف على الجثة، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على ملاحقة الفاعل.

أخبار الجيش الحر لم تتأخر، إذ قالت وكالة ”سانا الثورة“ إن الذي تم اغتياله هو الضابط في الجيش الحر الملازم ماهر الرحال، وهو قائد ميداني، اغتيل على أيدي مجهولين، وليس على يد مجهول واحد.. وقد تم قتله بوساطة كمين نصب له في حي أبو نصير، تم خلاله إطلاق خمس رصاصات على الرحال أردته قتيلا.

وأضافت المصادر أن الرحال يعد من أبرز القادة العسكريين في منطقة درعا، وقد فقد قبل عام من الآن زوجته وطفله في قصف لقوات نظام بشار الأسد على منزله. وهو يشغل قائد لواء المجاهدين التابع لفرقة الحمزة العامل في مدينة إنخل بريف درعا. وسبق له الإشراف على عدة معارك كانت الغلبة فيها للثوار، منها معركة ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﺮﺍﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘنيطرة، ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺳﻤﻠﻴﻦ، ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻧﺨﻞ، وﻣﻌﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﻓﻲ ﺟﺎﺳﻢ.

وفيما أفصحت مصادر أخرى عن أن هذه هي الجريمة الثالثة التي تستهدف ضباطا في الجيش الحر داخل الأراضي الأردنية، خلال أقل من شهر، زعم أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري، واستقر فترة في الأردن، أن المخابرات الأردنية والأميركية تقفان خلف اغتيال عدد كبير من قادة الجيش السوري الحر.

وأوضح الضابط، لوكالة ”سانا الثورة“، وهو برتبة ملازم أول، أن المخابرات الأردنية وعناصر من المخابرات الأمريكية تقوم بالتحقيق مع أي عسكري أو ضابط منشق يأتي إلى الأردن، وتحاول تجنيده لصالحها إما عن طريق الضغط أو التهديد، أو عن طريق الإغراء المالي، وكذلك تجنيد بعض المدنيين وتدريبهم ثم دسهم بين صفوف الجيش الحر.

وأضاف أن المخابرات الأمريكية تقوم بتقديم التدريبات والدعم المادي واللوجستي لهؤلاء العناصر في معسكرات سرية داخل الأردن، ثم ارسالهم إلى صفوف الجيش الحر.. وخاصة في منطقة درعا، وذلك لمراقبة تحركات الجيش الحر وضباطه، وتقوم بتصفية من تجد منهم خطرا على النظام السوري، أو على مصالح الولايات المتحدة، وفقا للوكالة.

وأكد الضابط للشبكة أن المخابرات الأميركية تسعى إلى جعل الكفة راجحة إلى جانب النظام السوري وتحاول عدم إيصال أي سلاح نوعي إلى الثوار، أو حتى اغتنام أي سلاح نوعي من قبل القطع العسكرية التي يقوم الجيش الحر بتحريرها، كما حصل في اللواء 38 دفاع جوي، حيث تم اختفاء صواريخ مضادة للطيران نوع كوبرا في ظروف غامضة، حتى إن العناصر التي اقتحمت هذه اللواء لم تعلم أين ذهبت هذه الصواريخ بعد اغتنامها.

وأضاف أن هناك بعض الضباط جندتهم المخابرات الأمريكية لمراقبة أهم تحركات جبهة النصرة، واغتيال قادتها إن استطاعوا، وهم مزودون بأفضل أجهزة التجسس والاتصال كالثريا وغيرها من الأجهزة الحديثة.

وقال تقرير الوكالة: ”والغريب في الأمر أن بعض من جنتدهم المخابرات الأمريكية هم ضباط كبار في الجيش السوري الحر الاَن، ونعتذر عن ذكر أسماء هؤلاء الضباط في الوقت الحالي حتى تتوفر الأدلة الكافية“.. وتابعت ”وقد أفاد هذا الضابط أن هناك عناصر قد جندتهم المخابرات الأمريكية لمراقبة أهم تحركات جبهة النصرة واغتيال قادتها إن استطاعوا“.

وأضافت الوكالة أنها ستقوم قريباً بتصوير فيديو يظهر هذا الضابط المنشق وسيقوم برواية التفاصيل مع ذكر أسماء بعض الضباط الذين استطاعت إثبات عمالتهم للمخابرات الأردنية والأمريكية، وأهم عمليات الاغتيال التي قام بها هؤلاء العملاء الذين يسعون لتأخير انتصار الثورة السورية وإبقاء كفة النظام راجحة على الأرض واستمرار الصراع والمجازر والقتل والتخريب في سوريا“.

في المقابل تساءلت مصادر أخرى بعد شيوع خبر اغتيال الرحال: هل هناك تسلل استخباراتي لنظام بشار الأسد في الأردن، وما هو رد الأردن على عملية الاغتيال التي لم تكشف ظروفها..؟

وطالبت ”حركة الكرامة“ بكشف الجناة، والسعي لكشف خلايا إيران والأسد في الأردن، وقالت ”لابد من موقف رسمي وشعبي حازم وواضح حيال عملية الإغتيال، كوننا لن نسمح بأن يكون الأردن ساحة صراع بين الأطراف المتقاتلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com