”نيويورك تايمز“: واشنطن تدرس إعادة تشكيل قوات الصحوة

”نيويورك تايمز“: واشنطن تدرس إعادة تشكيل قوات الصحوة

بغداد – كشفت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، اليوم الأحد، أن مسؤولين عراقيين وأمريكيين يدرسون كافة السبل لاستغلال الخلافات الناشئة بين جماعة ”داعش“ وجماعات متطرفة أخرى تحالفت معها للسيطرة على مزيد من المناطق فى شمال وغرب العراق خلال الشهر الماضي، فيما أشارت إلى أن واشنطن تدرس إرسال مسؤولين أمريكيين سابقين إلى العراق لإعادة تشكيل قوات الصحوة.

وقالت الصحيفة، فى تقرير بثته على موقعها الالكتروني: ”إن هذه الجماعات السنية اتفقت مع جماعة داعش التي تنتمي للطائفة السنية أيضا في نفس هدفها وهو قتال الحكومة العراقية التي تهيمن عليها الطائفة الشيعية“.

وأشارت إلى أن ”الشيعة يمثلون الأغلبية في العراق، الأمر الذي أدى إلى وجود أزمة ثقة عميقة بينهم وبين السنة“.

وأوضحت الصحيفة أن ”جماعة داعش ضمت إليها أعضاء سابقين في حزب البعث المحظور التابع للرئيس الراحل صدام حسين الذين رأوا هذه الجماعة بأنها خصم محتمل“، لافتة إلى أن ”محاولات داعش في فرض شريعة إسلامية متشددة على سكان محافظة صلاح الدين أثار سخطهم وغضبهم وتم اتهام أعضاء في البعث باغتيال أمير داعش فى محافظة ديالى الأسبوع الماضي“.

وأشارت إلى أن ”التحالفات الناجحة التي تشكلت بين داعش والبعثيين والمواطنين السنة وجماعات القبائل السنية والجهاديين السنة لقتال عدوهم المشترك وهو حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، تواجه حاليا ضغطا متزايدا وخلافات وهو ما ترصده الولايات المتحدة عن كثب حيث من المنتظر أن ترسل القيادة المركزية للجيش الأمريكي تقريرا سريا للبنتاغون هذا الأسبوع حول إمكانية حشد القوات الأمنية العراقية المحطمة للتصدي لهذا التهديد أم لا“.

ورأت الصحيفة أن ”هذه الخلافات بين المقاتلين السنة كشفت النقاب عن التحديات التي تواجه داعش في تشكيل قوة عسكرية متينة بين جماعات متنافسة منذ أعوام“.

ونوهت الصحيفة بأن ”استغلال أي خلافات بين المقاتلين السنة يعتبر من أبرز أولويات الولايات المتحدة والحكومة العراقية وحلفائهما في المنطقة“.

وتابعت الصحيفة أن ”واشنطن تدرس إرسال مسؤولين أمريكيين سابقين إلى العراق لمقابلة زعماء القبائل السنية بهدف إعادة تشكيل تحالفات الصحوة السنية التي تم تشكيلها في عام 2007 وانضم إليها وقتئذ نحو مائة ألف مقاتل سني للتصدي لجماعة داعش“.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعض زعماء القبائل يشعرون بالحيرة والريبة من أنه فى حال مشاركتهم فى القتال ضد جماعة داعش قبل التزام الحكومة باستبدال المالكي وتقديم اتفاق جديد للسنة ، فإنهم سيخسرون الكثير وسوف يساعدون الحكومة دون الحصول على أية تسوية سياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com