للمرة الثانية.. معتقلو سوريا يتصدرون الطاولة في ”أستانة 8“

للمرة الثانية.. معتقلو سوريا يتصدرون الطاولة في ”أستانة 8“

المصدر: الأناضول

تعود أنظار السوريين للتوجه إلى العاصمة الكازخية، حيث ينطلق مؤتمر ”أستانة 8″، اليوم الخميس، لمعرفة مصير المعتقلين لدى النظام، وهو الملف المؤجل من الجولة السابقة.

ويأمل السوريون في سماع أخبار سعيدة بشأن الإفراج عن معتقلين تقدر منظمات حقوقية ومصادر بالمعارضة عددهم بعشرات الآلاف، حيث يتصدر هذا الملف جدول أعمال المؤتمر، الذي يستمر يومين.

ووفق وزارة الخارجية الكازخية، في 11 ديسمبر/ كانون أول الجاري، فإن الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا وروسيا وإيران، ”تسعى للمصادقة، في هذه الجولة، على ميثاق مجموعة عمل متعلقة بالإفراج عن المعتقلين، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين“.

كما ستبحث أطراف المؤتمر مسائل متعلقة بمناطق خفض التوتر، وتعتزم المصادقة على بيان مشترك بشأن تطهير المناطق التاريخية، المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، من الألغام، بحسب الخارجية الكازخية.

وعلى مدار العام الجاري نجحت اجتماعات أستانة في التمهيد لبدء وقف إطلاق نار بسوريا نهاية 2016، والتوصل، في مايو/ أيار الماضي، إلى اتفاق مناطق خفض التوتر، التي تم إقرار آخرها منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، بالتوافق على حدود منطقة خفض التوتر بمحافظة إدلب (شمال).

مصير المعتقلين

وبشأن جدول أعمال ”أستانة 8″، قال رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية، ياسر الفرحان للأناضول، إن ”قضية المعتقلين هي النقطة الأولى في أولوياتنا، وسنبدأ من النقطة التي انتهينا عندها في أستانة 7، وهي المطالبة بالتوقيع على اتفاقية حضرنا مسودتها، لإطلاق سراح المعتقلين، وحل قضية المفقودين وموضوع جثامين الضحايا“.

وأوضح أن ”مضمون الاتفاقية يركز على إجراء مراجعة ومراقبة لمراكز السجون والمعتقلات من جانب الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، وقد وافقت عليها كل من روسيا وتركيا بينما عرقلتها إيران والنظام“.

ومضى الفرحان قائلاً: ”هدفنا الأساسي هو الضغط على هذا الجزء، فقضية المعتقلين فوق تفاوضية، ونطالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن بالإفراج الفوري عن المعتقلين“.

وفشلت اجتماعات ”أستانة 7″، نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في التوافق بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى المناطق المحاصرة.

 المناطق المحاصرة

القضية الثانية بالنسبة للمعارضة، بحسب الفرحان، هي ”المتعلقة بحصار النظام لمنطقة الغوطة الشرقية لدمشق (منذ نحو 5 سنوات) ومناطق أخرى، وسنثيرها بشكل أساسي، فضلاً عن موضوع السماح للقوافل الإنسانية بالدخول لهذه المناطق“.

وزاد: ”سنفضح عجز المجتمع الدولي وصمته على جرائم النظام، وسنضع روسيا أمام مسؤولياتها كطرف شريك مع النظام في كل هذه الانتهاكات، ونطالبها بأن تكون محايدة، وأن تكون ضامناً حقيقيا للنظام، لا شريكاً له فيما يجري“.

وأضاف، أن الموضوع الثالث الأساسي هو ”تثبيت تخفيف التصعيد بالمناطق المحددة، ولدى وفد المعارضة توثيق بالانتهاكات والخروقات الكبيرة، وستبحث بالآليات الواجبة لحماية المدنيين، ووقف اعتداءات النظام“.

وفيما يخص القضايا الأخرى التي ربما تُطرح في المؤتمر، قال الفرحان: ”نعمل على الأجندة المحضرة من قبلنا، ونعلم أن روسيا، كما في كل جولة، تحاول الزج بملفات أخرى على الطاولة“.

وتابع: ”متمسكون بثوابت الثورة والشعب، والوفد أثبت أنه لم يقدم أي تنازل تجاه هذه الثوابت، وتركيا حليف أساسي وصديق للشعب السوري، وهي بموجب هذه الاتفاقيات والمعاهدات ضامن للمعارضة، ونثق بالدور الذي تقوم به“.

ووفق مصادر مطلعة، فإن مؤتمر ”أستانة 8“ ربما يكون الأخير في هذا المسار، على أن يبدأ مسار منتجع سوتشي الروسي، بما يسمى بـ“مؤتمر الحوار السوري“، وربما يستمر مسار أستانة ليكون رافدا لمسار سوتشي.

المصادر أضافت، أنه من المقرر أن يدور حديث في ”أستانة 8“ عن مؤتمر سوتشي، وتفاصيل الجهات المشاركة فيه.

 تثبيت التهدئة

وبدوره، قال العقيد فاتح حسون، عضو وفد المعارضة في المفاوضات، إن ”جدول الأعمال المعلن هو استكمال التدابير الواجب اتخاذها للإفراج عن المعتقلين“.

كما يبحث ”أستانة 8″، وفق حسون، ”التثبيت الكامل لوقف إطلاق النار، واستكمال تطبيق منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب، عبر استكمال دخول القوات التركية إلى المناطق المتفق عليها (لمراقبة تنفيذ الاتفاق)“.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب) ودمشق (جنوب)، وحمص (وسط).

وحول ملف المعتقلين، قال المعارض السوري: ”رغم أن إيران والنظام يعرقلان هذا الملف، إلا أنه على المعارضة فعل كل ما بوسعها في ميادين القتال والسياسة، ومؤتمرات أستانة من ضمن ذلك“.

وفيما يتعلق بتشكيلة وفد المعارضة في ”أستانة 8“ قال حسون: ”لا تبديل في بنية الوفد، سوى أن الدكتور أحمد طعمة (الرئيس السابق للحكومة المؤقتة) سيترأس الوفد، بدلاً من العميد أحمد بري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com