الجزائر.. المعارضة تنتقد طريقة التشاور حول الدستور

الجزائر.. المعارضة تنتقد طريقة التشاور حول الدستور

المصدر: الجزائر- من أنس الصبري

قاطع 36 حزباً سياسياً المشاورات السياسية التي دعا إليها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، منذ منتصف شهر حزيران/يونيو الماضي، بهدف صياغة دستور توافقي في البلاد.

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن 114 طرفاً تضم أحزاباً سياسية وتنظيمات مدنية وشخصيات مستقلة، التقت وزير الدولة، أحمد أويحيى، الذي يدير المشاورات السياسية حول تعديل الدستور.

وأجمع سياسيون جزائريون على التوجه نحو ترسيم ”الأمازيغية“ كلغة رسمية، وتبني نظام الأغلبية في تشكيل الحكومة، فيما تبقى بعض القضايا غير واضحة كمنصب نائب الرئيس، والمحكمة الدستورية، وأجمعت أحزاب على عدد من النقاط الواجب تبنيها في الدستور ”التوافقي“ القادم، من بينها النظام شبه الرئاسي.

وانتقد البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية، المحسوبة على الإخوان“، ورئيس لجنة الصياغة المنبثقة عن ندوة الحريات والانتقال الديمقراطي المعارضة، عمر خبابة، في اتصال مع ”إرم“، طريقة السلطة في تسيير المشاورات حول وثيقة الدستور.

وقال خبابة إن السلطة اختارت أن تنفرد بكل شخصية على حدا بدلا من تنظيم ندوة وطنية جامعة لمناقشة عميقة للدستور، واصفا المشاورات بـ“اللاحدث“، وبأنها وثيقة محضرة على طريقة ”قل ما شئت وسأفعل ما أشاء“.

من جهته، انتقد القيادي في الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني، العياشي دعدوعة، في تصريح لـ“إرم“، ما صدر عن الشخصيات ورؤساء الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أنهم لم يقدموا اقتراحات جذرية، وقال إنه: ”إذا كان الحديث عن نظام شبه رئاسي عليهم أن يأتوا بجديد، لأننا أصلا نعيش في نظام شبه رئاسي، كما أننا اليوم في مرحلة تعديل الدستور، وإذا كان التعديل شكليا فسيمر عبر قناة البرلمان“.

وأوضح دعدوعة، في رده على سؤال متعلق بمدى مصداقية هذه المشاورات في غياب المعارضة، أن المعارضة لا يمكن أن تفعل شيئا مادامت عاجزة عن تحرير بيانات في ظل الصراعات الداخلية التي تمر بها، في إشارة منه إلى البيانات الصادرة عن تنسيقية ”الانتقال الديمقراطي“.

من جانبه، توقع رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، في تصريح لـ“ارم“، أن يكون مضمون الصراع بين الطبقة السياسية هو المحدد الرئيس لمضمون الدستور المقبل، داعيا إلى تعديل جذري يمس جوانب عميقة من الدستور.

وأضاف تواتي، أن الكلمة الأخيرة يجب أن تعود للشعب الذي ينبغي أن تحترم سيادته، مشيرا إلى أن حزبه يعمل من أجل ”دولة في خدمة الشعب، وليس دولة في خدمة النظام السياسي“، وأضاف أن الجبهة الوطنية الجزائرية تدعو جميع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين للالتقاء حول المصلحة الوطنية، والتنكر للذاتيات الضيقة لرفع التحدي ومواجهة الأطماع الاستعمارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com