جنوب السودان يستقبل ذكرى استقلاله بالأحزان والجوع

جنوب السودان يستقبل ذكرى استقلاله بالأحزان والجوع

المصدر: جوبا – من ناجي موسى

تُحيي دولة جنوب السودان، اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية الثالثة للانفصال عن السودان، فيما يشهد البلد الوليد حرباً أهلية تخللتها فظائع ومجازر قبلية، فيما يخيم شبح المجاعة الذي يهدد ربع سكان البلاد.

وعاد جنوب السودان الذي ولد بعد نزاع دام عقوداً مع الخرطوم، وأسفر عن سقوط أكثر من مليوني قتيل إلى الحرب في 15 ديسمبر 2013.

ودفع النزاع الدائر بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير، وحركة تمرد يقودها نائبه السابق رياك مشار بأكثر من 1.5 مليون شخص، إلى التشرد إلى جانب مقتل عشرات الآلاف، الأمر الذي فاقم الخصومات بين مختلف قبائل البلاد.

وأتى النزاع بين الطرفين على التقدم القليل الذي تحقق منذ الاستقلال في هذا البلد الفتي الذي انطلق من الصفر على الرغم من أنه يملك ثروة نفطية تعتبر مورده الوحيد.

ويستقبل أكثر من 30 ألف شخص، معظمهم من قبيلة النوير التي ينتمي إليها رياك مشار، الذكرى الثالثة للاستقلال في المعسكرات التي لجؤوا إليها، تحت حماية الأمم المتحدة.

وارتكب الجيش الحكومي عقب استعادة السيطرة على جوبا – بحسب مراقبين- مجازر بحق المئات من المنتمين لقبيلة النوير الذين ما زالوا مرعوبين وعاجزين عن العودة إلى ديارهم رغم الظروف شديدة القساوة التي يعيشون فيها.

وقال شهود عيان لشبكة إرم الإخبارية: ”إن عدة مدن في جنوب السودان خلت من مظاهر الإحتفال بذكرى الاستقلال، عدا بعص الملصقات، ولا شيء يدل على الاحتفالات في الشوارع كما حصل خلال السنتين الأخيرتين“.

وشهدت العاصمة جوبا في ذكرى الاستقلال العام الماضي، استعراضاً عسكرياً وخطاباً رسمياً عند النصب التذكاري لزعيم التمرد التاريخي، جون قرنق، والذي لقى حتفه إثر تحطم مروحية كانت تقله من يوغندا في العام 2005.

ويحول الوضع الإنساني الكارثي في شمال وشرق البلاد – وهي المناطق الأكثر تضررا من النزاع- دون أي مظاهر للفرح والاحتفال.

وفي ولاية الوحدة النفطية، المتاخمة للسودان ما زالت الحقول متوقفة عن العمل، حيث نزح نحو 40 ألف شخص منذ أبريل الماضي إلى مخيمات الأمم المتحدة المحلية بسبب الجوع.

وحذرت عدة منظمات إنسانية من خطر محدق بجنوب السودان، وقالت: ”إن المجاعة تهدد حوالي أربعة ملايين شخص“.

ومع تعثر مباحثات السلام في العاصمة الأثيوبية، تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ أبريل/نيسان بإلقاء المواد الغذائية من الجو في عدة ولايات من البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com