أخبار

جدل عقب الكشف عن خطة "أمريكية ألمانية"لمراقبة حدود دول مغاربية
تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2017 17:21 GMT
تاريخ التحديث: 15 ديسمبر 2017 17:25 GMT

جدل عقب الكشف عن خطة "أمريكية ألمانية"لمراقبة حدود دول مغاربية

تُبرّر الولايات المتحدة الأمريكية التعاون العسكري والاستخباراتي مع البلدان المغاربية الثلاثة بمحاربة مقاتلي تنظيم "داعش".

+A -A
المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أحيت دوائر سياسية ألمانية المخاوفَ من استغلال خطر المتشددين في ليبيا، لترسيخ مسعى أمريكي يبسطُ الهيمنة على المنطقة المغاربية من خلال التحكّم بمراقبة الحدود، انطلاقًا من تمويل حكومة أنجيلا ميركل، لخطة أمريكية تهدف إلى تعزيز مراقبة الحدود التونسية الليبية.

ولفتت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، الجمعة، إلى أنّ نوابًا في البرلمان الألماني وجّهوا انتقادات لاذعة لحكومة بلادهم لتمويل مشروع أمريكي قيمته 18 مليون يورو وما يُعادل 21.3 مليون دولار، تحت ضغط الهوس من التطرف وجعله ذريعة لتحويل البلاد التونسية إلى خط مواجهة في الحرب على الهجرة ومحاربة التطرف.

وذكرت الصحيفة أنّ المشروع الأمريكي-الألماني يتوخّى إنشاء نظام دائم للمراقبة، وهذا تتمّةً لمعدات تكنولوجية متطورة منحتها برلين إلى حكومة الباجي قايد السبسي في تونس، العام الماضي، بغرض تعزيز المراقبة المتنقلة بما قيمته 16 مليون يورو.

ويتولّى البنتاغون بواسطة وكالة الحد من التهديد الدفاعي الإشراف على المشروع الممول من طرف السلطات الألمانية، ما يُثير شُبهات بشأن الأغراض الحقيقية لمراقبة الشريط الحدودي لتونس مع ليبيا، بعد اعتراض الجزائر على تعاون استخباراتي أمريكي تونسي يخصّ تمويل حدود البلدين الجارين.

وخلال العام الماضي، قدمت واشنطن دعمًا ماليًا بقيمة 24.9 مليون دولار لمشروع يهدف إلى تعزيز قدرات تونس الأمنية الحدودية على طول الشريط الحدودي التونسي الليبي.

وأثار ذلك حفيظة أطراف سياسية في تونس والجزائر، على خلفية التشكيك بنوايا الإدارة الأمريكية التي تسعى إلى إقامة قاعدة عسكرية على حدود تونس مع الجزائر وليبيا.

وينصّ عقد التعاون مع وكالة الحد من التهديد الدفاعي الأمريكية، على ”توفير نظام مراقبة متكاملة للحدود بواسطة أجهزة الاستشعار عن بعد مع تقديم معدات أساسية لأمن الحدود، وكذلك تنظيم دورات خاصة لتدريب قوات الجيش والأمن في تونس“.

وأبرمت تونس وواشنطن في صيف 2015 خلال أول زيارة قادت الرئيس الباجي قايد السبسي إلى أمريكا، اتفاقًا أمنيًّا تمّ بموجبه تصنيف تونس حليفًا أساسيًا خارج حلف الناتو مع قيام ضباط من المارينز بتدريب فرق من الجيش التونسي ومنحه طائرات بلا طيار.

وأبدت الجزائر حساسية مفرطة وانزعاجًا عبرت عنه دوائر إعلامية وسياسية بتشكيكها في أن ذلك ”مقدمة لوضع ركائز أمريكية بالمنطقة تحسّبًا لإنشاء قاعدة عسكرية في الجارة الشرقية“.

وتُبرّر الولايات المتحدة الأمريكية التعاون العسكري والاستخباراتي مع البلدان المغاربية الثلاثة وهي: الجزائر، وتونس، وليبيا، بمحاربة مقاتلي تنظيم ”داعش“ والتصدّي للنشاط المتطرف المتصاعد في  الأراضي الليبية.

واضطُرّ الرئيس التونسي إلى تقديم إيضاحات لنظيره الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، نافيًا أية رغبة لبلاده من خلال توسيع التعاون الأمني مع واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، موضحًا أنه لن تتم الموافقة على ذلك دون علم الجزائر.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك