أتباع الصرخي يشعلون فتيل الحرب بين شيعة العراق

أتباع الصرخي يشعلون فتيل الحرب بين شيعة العراق

المصدر: بغداد- من أحمد الساعدي

فتح المرجع الشيعي، محمود الصرخي وأنصاره، جبهة جديدة إنطلاقا من كربلاء المدينة المقدسة لدى الشيعة أوقعت عشرات القتلى والجرحى بين الجانبين، في ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها العديد من مدن ومحافظات العراق، فالمواجهات على أشدها بين تنظيم داعش وقوات الأمن في المحافظات الغربية ذات الغالبية السنية.

و مدينة كربلاء تعتبر معقلا تقليديا لحزب الدعوة الذي يترأسه المالكي، كما أن طبيعتها الرمزية لدى الشيعة تجعل من هذه المواجهات مصدر حرج شديد للحكومة العراقية.

وينتشر أتباع الصرخي الذين تقدر أعدادهم بالآلاف في عدة مناطق بجنوب العراق من أبرزها كربلاء والبصرة والناصرية والديوانية والنجف.

وترفض المرجعيات الشيعية في النجف الاعتراف بأهلية الصرخي بكونه مرجعاً جامعاً للشرائط، فيما يقول الصرخي أنه درس عند المرجع السيد علي السيستاني والشيخ اسحاق الفياض.

يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون رياض غريب لـ“إرم“ أن ما قام به عناصر الصرخي يهدف إلى فتح صراع جديد داخل المدن الشيعية من أجل إضعاف القوات الأمنية وإيجاد ثغرات يمكن من خلالها أن تتسلل الجماعات الإرهابية.

وحمل غريب وفقاً لمعلومات حصل عليها من محافظة كربلاء، المرجع الصرخي مسؤولية التفجيرات التي تعرضت لها مدينة كربلاء خلال الأعوام المنصرمة، مؤكداً أن أغلب التفجيرات التي كانت تحدث في كربلاء نفذها أتباعه.

ورفض النائب عن ائتلاف المالكي، أن يكون الهجوم على مقر الصرخي بكربلاء بسبب انتقاده لفتوى المرجع الشيعي البارز علي السيستاني بالتطوع لمواجهة المسلحين الذين سيطروا الشهر الماضي على الموصل ومدن عراقية أخرى.

وفي سياق متصل، نددت هيئة علماء المسلمين السنية التي يترأسها الشيخ حارث الضاري المعارض للمالكي، بالهجوم على الصرخي، ودعت إلى مؤازرته.

وقال بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين إن المواجهات في كربلاء تأتي في إطار ”وأد أي تحرك لأبناء الجنوب في سبيل الإنكار على الظالم؛“ مضيفا أن المواجهات بين القوات الحكومية وأنصار الصرخي امتدت إلى الديوانية، وأدت لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

من جانبه، أكد موقع ”براثا“ المقرب من رجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، مقتل وإصابة 56 ممن وصفهم بـ“مجرمي جماعة الصرخي“ جراء المواجهات المستمرة منذ الثلاثاء، كما وصف الموقع الصرخي بأنه ”ضال مضل.“

بدوره، رفض مكتب محمود الصرخي الاتهامات التي وجهت إليه بمحاولة احتلال مدينة كربلاء وتقاسم الأموال مع وكيل المرجع السيستاني بالمدينة.

واعتاد ملايين الشيعة في داخل العراق وخارجه على وضع مبالغ مالية ونذورات داخل مرقد الإمامين الحسين وأخيه العباس بمدينة كربلاء.

وكان الصرخي طالب في عام 2007 بضرورة توزيع موارد وأموال المراقد الشيعية على شرائح الشعب العراقي وخاصة الشرائح المحرومة من المحتاجين والفقراء والمرضى إضافة للأرامل واليتامى وعوائل الشهداء وكل محتاج من شعب العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com