الصدر يدعو إلى تقديم ”مرشح صالح“ لرئاسة الحكومة

الصدر يدعو إلى تقديم ”مرشح صالح“ لرئاسة الحكومة

بغداد

دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري (شيعي) بالعراق، ائتلاف ”دولة القانون“ الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، إلى تقديم ”مرشح صالح“ من دولة القانون لمنصب رئيس الوزراء، مشدداً على احترام وتفعيل التحالف الوطني ضمن الأطر الشرعية والقانونية والوطنية.

وقال الصدر في بيان إنه ”على الرغم من أن الأخ المالكي قد زج نفسه وزجنا معه بمهاترات أمنية طويلة بل وأزمات سياسية كبيرة، لكن سأبقى مقتنعا أن من يجب أن يقدم مرشح رئيس مجلس الوزراء حاليا هم الأخوة من ائتلاف دولة القانون وخصوصا بعد تصريح المالكي الأخير بأنه لن يتنازل عن رئاسة الوزراء، إلا إذا كان المرشح من دولة القانون“.

ودعا زعيم التيار الصدري إلى ”ترشيح من هو صالح من داخل دولة القانون ولاسيما بعد تنازل رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي عن الترشح من أجل أن يكون بابا لإنهاء المعاناة“.

وطالب زعيم التيار الصدري بعدم نسيان توصيات المرجعية الدينية بتبديل المرشحين ”التي ستكون خطوة محمودة ومشكورة في هذا الظرف العسير الذي يمر به البلاد“، على حد قوله.

وكان المالكي قد أكد يوم الجمعة أنه لن يتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء لأن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر وهو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء“.

وكان أسامة النجيفي زعيم ائتلاف متحدون للإصلاح (سني) ورئيس البرلمان العراقي السابق أعلن مساء الخميس انسحابه من الترشح لمنصب رئاسة البرلمان لدورة جديدة مقابل عدم ترشح المالكي لولاية ثالثة.

ويلقى النجيفي رفضا من قبل ائتلاف دولة القانون كمرشح لرئاسة البرلمان وهو ما دفع بالتحالف الوطني إلى دعم رئيس قائمة ديالى هويتنا (سنية) المنضوية تحت جناح اتحاد القوى العراقية سليم الجبوري كمرشح لرئاسة البرلمان.

وتشهد العلاقة بين النجيفي والمالكي توترا بسبب تفرد الأخير بإدارة شؤون البلاد، بحسب ما يقول النجيفي.

ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003 فإن منصب رئاسة الوزراء في العراق من نصيب المكون الشيعي ورئاسة البرلمان للمكون السني ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

وأعلن المالكي الجمعة الماضي أنه ”لن يتنازل أبدا“ عن الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة باعتباره ممثلا لكتلة ”دولة القانون“، وهي الأكبر التي فازت في الانتخابات الأخيرة.

وفشل مجلس النواب الجديد في جلسته الأولى، الثلاثاء الماضي، في انتخاب الرئاسات الثلاث؛ ما استدعى تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء المقبل.

وأظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة تصدر القوائم الشيعية الثلاث الرئيسية في العراق وهي دولة القانون بزعامة المالكي وكتلة الأحرار بزعامة مقتدى الصدر وكتلة المواطن بزعامة عبدالعزيز الحكيم بواقع 96 و34 و29 مقعدا على الترتيب بمجموع 159 مقعداً من أصل عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا.

كما حصل ائتلاف متحدون (سني) بقيادة النجيفي على 23 مقعدا وائتلاف الوطنية (علماني) بزعامة إياد علاوي على 21 مقعدا والعربية (سني) بزعامة صالح المطلك على 9 مقاعد.

ويحتاج أي فريق سياسي إلى 165 مقعداً (النصف + ١)، من عدد مقاعد البرلمان ليكون مؤهلاً لتشكيل الحكومة، أو الوصول لائتلاف سياسي من الكتل الفائزة يصل بمقاعده لهذا العدد أو يتجاوزه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com