لبنان: شرعنة مخيمات النازحين السوريين تعني توطينهم

لبنان: شرعنة مخيمات النازحين السوريين تعني توطينهم

المصدر: إرم– دمشق

حذر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من أن ”أي شكل من أشكال شرعنة مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، هو نوع من التوطين“، منبهاً من حصول ”فتنة لبنانية – سورية“، ومؤكداً رفضه القاطع لإقامة المخيمات وشرعنتها داخل الأراضي اللبنانية، لأن ذلك يعني إنشاء بلدات سورية داخل لبنان“.

وقال باسيل في مؤتمر صحافي، الجمعة: ”يمكن إقامة المخيمات في المناطق العازلة وتحديدا بعد نقطة المصنع وهذا القرار لبناني بحت لا دخل للمنظمات الدولية أو سوريا فيه“، داعياً إلى ”تخفيض عدد السوريين وليس زيادته“.

وأضاف: ”موقفنا من المخيمات في لبنان لن يتغير لأنه يؤدي إلى نحر الدستور وإنهاء الوطن“.

وشدد الوزير اللبناني على أن ”من يدخل ويخرج باستمرار إلى سوريا لم يعد نازحاً“، وأوضح قائلاً: ”لماذا يستمر هذا النزوح بظل انخفاض المعارك؟ فلنشجع الموجودين هنا على العودة، ونحن مع إعفاء السوريين من التكاليف المترتبة عليهم مقابل خروجهم وعدم عودتهم إلى لبنان“، مضيفاً: ”السوريون لن يدخلوا بعد اليوم إلى لبنان بصفة نازحين، ونحن لم نتكلم عن إغلاق حدود أو منع تنقل بل السوري الذي يأتي إلى لبنان لا تنطبق عليه صفة نازح“.

وأكد باسيل أن ”قرار مجلس الوزراء بإقامة مخيمات للنازحين واضح“، مضيفا أن : ”حقوق الإنسان لا تتجزأ ومن مسؤوليتنا أن ننظر أولاً للإنسان اللبناني وهذا سبب من أسباب عدم القبول بالمخيمات“.

ولفت باسيل إلى أن ”كل المساعدات التي تصل مباشرة إلى النازح السوري تشجعه على البقاء في لبنان، وإنشاء المخيمات يبقى للسوريين الذين تستحيل عودتهم إلى سوريا“.

وأشار باسيل إلى أن ”لبنان أعطى كل التسهيلات للاجئين السوريين والأمور بدأت تصل إلى حد الانفجار“، معتبراً أنه ”لم يمارس حقه بمنع النازحين السوريين من ممارسة أمور لا يحق لهم القيام بها وأمن للنازحين حرية التنقل والتعلم“.

ورأى أن ”المجتمع الدولي أخفق بشكل كامل بتحمل مسؤولياته تجاه أزمة النازحين السوريين مع العلم أنه هو المتسبب بها“.

إلى ذلك، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الجمعة، أن ”العمل الآن هو على خفض رقم اللاجئين السوريين بعدما أصبح اللجوء من المناطق السورية المتاخمة للبنان صفراً نظراً إلى غياب المعارك فيها، مما يفسح المجال للعمل وفق إستراتيجية تقوم على إنشاء مراكز إيواء في المنطقة الفاصلة بين لبنان وسوريا وخصوصاً بين نقطة المصنع وجديدة يابوس أي داخل الأراضي اللبنانية“.

وأشار درباس في حديث إلى صحيفة ”النهار“ اللبنانية، إلى أن ”لبنان سيجري الاتصالات العربية اللازمة لتغطية كلفة إنشاء هذه المراكز، كما سيجري الاتصالات مع منظمات الأمم المتحدة المعنية ولا سيما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أجل إدارة هذه المراكز“.

ولفت درباس إلى ”التقرير الذي أذاعته الخميس الأمم المتحدة وقدر أن يتجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان مع نهاية السنة الجارية مليوناً ونصف المليون، أي أكثر من ثلث السكان، موضحاً أن الرقم يستند إلى مقاييس تتعلق بملف اللاجئين منذ نشوئه“.

إلى ذلك، قال درباس إن ”وزير الخارجية جبران باسيل خلال جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس، أوضح أن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أبلغه رفض حكومته إقامة مخيمات على الأراضي السورية بل هي تطالب بعودة اللاجئين إلى ديارهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com