السلفيون يستعينون بـ“خوارج الأقباط“ للخروج من العزلة

السلفيون يستعينون بـ“خوارج الأقباط“ للخروج من العزلة

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

يحاول حزب النور السلفي، البحث عن طريقة للعودة للحياة السياسية في مصر، في ظل الدستور الجديد الذي يعرّض الحزب لخطر الحل، فهو يرفض قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، وهو ما قام عليه الحزب السلفي بالفعل.

وعلى الرغم من كون حزب النور السلفي، أحد الكتل المنضمة لدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للفوز بالانتخابات الرئاسية، وذلك بعد أن خرجوا عن تحالف ”الإسلام السياسي“ بعد ثورة 30 يونيو، يجد قيادات الحزب صعوبة في الانخراط في الحياة السياسية الجديدة، عبر المشاركة الفاعلة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، فلا بد من إيجاد مخرج ما.

السلفيون وجدوا طريقًا للتواجد في الشارع السياسي، بعيدا عن شبح العزلة، حيث يعملون على إيجاد طريق يضمن لهم ذلك، عبر من يطلق عليهم خوارج الأقباط، الذين كونوا تحالف ما يسمى ”أقباط 38″، حيث يرى السلفيون، أن دخول الانتخابات المقبلة بجانب هذه المجموعة، سيكون بمثابة الوثيقة الفعلية على أرض الواقع، للتأكيد على أن وجودهم السياسي مدني وليس دينيا، مما يعمل على قطع الطريق على محاولات الحل والانعزال، وحصرهم في الدعوة فقط.

وفي هذا الإطار، قال مصدر قيادي داخل حزب النور، رفض ذكر اسمه، إن الفترة الماضية شهدت اجتماعات بين قيادات الحزب ومجموعة أقباط 38، لافتًا إلى أن هذه الاجتماعات حملت مناقشات حول صيغة دخول شخصيات قبطية على قوائم الحزب في الانتخابات البرلمانية، والدوائر التي سينزل عليها تلك الشخصيات، والدعم المقدم من جانب الحزب لهم للفوز بهذه الدوائر.

وأشار المصدر في تصريحات خاصة، إلى أن المجموعة لا تعمل تحت تعليمات الكنيسة، وأن دخولهم سيكون في إطار إثبات مدى قدرة الحزب على الانخراط السياسي الحقيقي مع جميع طوائف المجتمع، موضحًا أن من أهم النقاط التي شهدتها هذه الاجتماعات، هو مدى ارتباط الأقباط الذين سيفوزون على قوائم الحزب، بالاتجاه السياسي للكتلة البرلمانية للسلفيين تحت القبة، خاصة فيما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بالمسيحيين التي من المنتظر أن تكون على جدول أعمال البرلمان المقبل.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم رابطة أقباط 38، نادر الصيرفي، إنهم لا يمانعون الانضمام لحزب النور، موضحًا أنه شارك في مؤتمر خارطة الطريق بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولولا مشاركته لتعمقت الأزمة السياسية، كما أنه لم يعترض على حذف المادة 219 المثيرة للجدل في الدستور السابق، نافيًا في تصريحات تليفزيونية، وجود أي خلاف مع الكنيسة بعد إعلان الرابطة استعدادها الانضمام للحزب السلفي، مؤكدًا أن الأنبا باخوميوس قال إنهم أصحاب حقوق.

وأردف: انضمامنا سيكون لحزب سياسي، وليس لحزب ديني، ”النور“ لا يعادي الكنيسة، الدليل على ذلك ترحيبه بمشاركة الأقباط..إن حزب النور إذا أعلن رغبته في انضمام الأقباط إليه فسينضم له الكثير“، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستثبت ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com