ردًا على ”وعد ترامب“.. حبيب الصايغ: لتكن فلسطين وجهتنا وبوصلتنا

ردًا على ”وعد ترامب“.. حبيب الصايغ: لتكن فلسطين وجهتنا وبوصلتنا

المصدر: فريق التحرير

طالب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، حبيب الصايغ، بجعل يوم الكاتب العربي، الموافق 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، مناسبة لجعل القدس وفلسطين ”وجهتنا وبوصلتنا“.

جاء ذلك في رسالة وجهها الصايغ للكُتاب العرب، في مقالة نشرها الأحد، تحت عنوان ”نريد أعمارًا لكتابة فلسطين“.

وشدد الصايغ في رسالته، على أنه ”في الوقت الذي فرقت فيه القضايا والانشغالات الكُتاب العرب، فإن فلسطين ستجمعهم“.

وأضاف: ”القدس تنادينا، فيكفي تأجيلًا، هكذا استيقظ عربي في أقصى المغرب من نومه مفزوعًا، فجاوبه، وتجاوب معه، عربي آخر في أقصى المشرق، ولم يكونا يحلمان. عربي ثالث كان يحلم بهما، ويحاول تأجيل موعد قيامه من النوم قليلًا، وبالتالي، ساعة الدوام، والبيروقراطية، والروتين، والملل“.

وتابع: ”لن نعيش الماضي إلا إذا عشنا المستقبل، ولن نعيش المستقبل إلا إذا كان ملء المضارع، وملء فلسطين“، مؤكدًا أن ”فلسطين وحدها، يمكن أن تمنحنا الدليل على صحة الماضي والحاضر؛ حتى ندخل في المستقبل غير مدججين بالريبة والخوف“.

وزاد بالقول: ”نريد أعمارًا تكفي لكتابة فلسطين، أعمارًا قادرة على تجاوز مسافات الركض، نحو فلسطين، بين الخيال والخيلاء، فقد أتعبنا الحاضر، ونحن نقف صفوفًا صفوفًا إلى جانب الغفلة؛ لأخذ صورة تذكارية“.

وطالب الكُتاب العرب، بألا ”يحولوا فلسطين وكتابتها إلى قضية موسمية، ولا يسجنوا كتابة فلسطين في أي مناسبة، مهما دقت أو جلت، ففلسطين هي فلسطين، وهي لا تختزل في القدس على أهميتها، كما أن القدس لا تختصر في المسجد الأقصى على أهميته“.

وأكد أن فلسطين، هي ”الفكرة والجهة والبوصلة، رمز اعتزازنا، وعنوان أسمائنا، فلتكن القدس، وهي في قلوبنا وفي قلب قضيتنا الأولى والمركزية، معنا على الدوام، كما فلسطين، قبل وعد بلفور وبعده، وقبل وعد ترامب وبعده“.

وأضاف: ”الوقت الإضافي لا يسعفنا والمشاريع طويلة، والأحلام تملأ البيوت والسقوف والشوارع والساحات، ولا وقت كافيًا للعمل اليومي والنوم والحب والموت، فهلا اجتمعنا منذ اليوم، وأكثر من أي يوم مضى، خارج المواعيد المرسومة والمواسم الملفقة، على مطلبنا الجمعي؟“.

واختتم الصايغ مقاله، بالقول: إن ”في يوم الكاتب العربي، لتعبر كتابة فلسطين عن نفسها بلا قيود، لتكن العاطفة والعاصفة، لتكن العبارة والشرارة، ولتكن الحرف والكلمة والأبجدية“، كما وجه ”تحية إلى الكاتب العربي، وشهداء فلسطين وأمهاتهم، والأسرى في سجون الاحتلال“.

وكان ترامب، أعلن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووصفه هذا التحرك، بأنه ”خطوة متأخرة جدًا“.

وأثار قرار ترامب، ردود فعل غاضبة، على المستويين: الشعبي والرسمي، في الدول العربية والإسلامية، وحتى الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com