السفير البريطاني في ليبيا ودبلوماسية المأكولات الشعبية

السفير البريطاني في ليبيا ودبلوماسية المأكولات الشعبية

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

لا يخفي السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميلت ولعه بالمأكولات العربية الشعبية، بل يصر على أن يتناولها على أصولها المحلية، أي باليد دون ملاعق.

وتناول مليت بالأمس في منطقة الزنتان غرب ليبيا وجبة ”الكسكسي“ الحار، وقبلها بمنطقة غريان وجبة ”البزين“ بعد زيارة شملت مواقع عسكرية، علمًا بأن ”البزين“ هي الوجبة الشعبية الليبية التي يصعب على الغرباء الاستمتاع بها، كونها عبارة عن عجين دقيق الشعير مع لحم الجمل.

وتجاوزت وجبة الكسكسي بمقر بلدية الزنتان الليبية، التي جمعت أيضًا النواب المقاطعين، الإشادة بالطعام إلى الحديث عن السياسة، عبر الحث على تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة، والاتفاق بأن الحل سياسي يجب أن يكون في إطار الاتفاق السياسي، بل تجاوز ذلك إلى احتياجات البلدية، وكأن مليت مسؤولًا في حكومة الوفاق.

وأثارت دبلوماسية ”الكسكسي“ و“البزين“، غضب ليبيين من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروها تدخلًا بالشأن الليبي، في ظل غياب حكومة الوفاق.

ولم يكد يفرغ مليت من تناول ”الكسكسي“، حتى أكد على أن ”الاجتماع  خطوة مثمرة على طريق تحسين الظروف المعيشية في الزنتان والجبل الغربي“.

فهل تحول السفير البريطاني في ليبيا، إلى وزير حكم محلي بصلاحيات سياسية أوسع؟.

وبعيدًا عن ليبيا وفي سياق المأكولات العربية الشعبية، يتذكر الأردنيون إبان كان مليت سفيرًا في عمّان، أنه أبدى إعجابه بوجبتهم الشعبية ”المنسف“، بل أثنى عليها حتى أنه كتب مقالًا بعنوان ”دبلوماسية المنسف“.

وقال السفير في المقال الذي تميز بنكهة الطعام، إنه ”مثل أي مهنة أخرى، فإن الدبلوماسية تحتاج إلى التغيير، ليس فقط التكيف مع التكنولوجيا الجديدة لكن استغلالها، وهنا بعض الأمثلة على ذلك، أولًا الدخول إلى العمق للعمل بفعالية فنحن بحاجة إلى الدخول في أعماق البلد، وتعلم اللغة والثقافة والسياسة والتاريخ وكذلك الوصول إلى صناع القرار والرأي“.

وأضاف مليت بقوله ”في الأردن يمكن لهذا أن يعني دبلوماسية المنسف، وهو الذهاب إلى مناطق والاجتماع مع زعماء العشائر وأعضاء البلديات وقادة المجتمعات المحلية والسماع لمشاكلهم“.

وعلى الرغم من أن هكذا دبلوماسية من سفير غربي، قد ينظر لها باعتبارها تدخلًا في الشؤون الداخلية، إلا أن مليت يرى أنه ”إذا جلس في مكتبه في منطقة عبدون الراقية وسط العاصمة الأردنية عمان، وتظاهر بأنه يفهم الأردن سيتم اتهامه بأنه شخص بعيد عن المهنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com