تقرير: إسرائيل تسرع من وتيرة تهويد القدس

تقرير: إسرائيل تسرع من وتيرة تهويد القدس

المصدر: القدس المحتلة - من محمد أبو لبدة

حذرت تقارير ودراسات فلسطينية من عمليات تهويد غير مسبوقة في مدينة القدس المحتلة.

ولفتت دراسة ”المكتب الوطني للدفاع عن الأرض“ إلى مبنى البريد في شارع صلاح الدين بجانب أسوار البلدة القديمة، حيث يمثل معلماً مقدسياً بارزاً وسط المدينة، ومحاولات السيطرة الكاملة عليه وتهويده ليكون جزءاً من المشهد التلمودي للمدينة، الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال الرسمية وأذرعها من جمعيات ومنظمات دينية.

وأصدرت سلطة بريد الاحتلال مؤخراً عطاءً لبيع حصتها من المبنى الذي سيطرت جمعية ”عطيرت كوهنيم“ الاستيطانية على جزء منه، بعد أن باعت شركة اتصالات إسرائيل ”بيزك“ هذا الجزء في صفقة أُعلن عنها قبل بضعة أشهر.

وقال المكتب الوطني في تقرير صدر عنه، السبت، إن هذا العطاء يفتح المجال أمام الجمهور الإسرائيلي لتقديم عروض الشراء أو الاستئجار لحصة سلطة البريد في المبنى، والتي تبلغ مساحتها 1660 متراً مربعاً، والحصص المراد بيعها في المبنى موزعة في طوابق عدة.

كما تتواصل مخططات الاستيلاء على ”حوش الشهابي“ الملاصق للمسجد الأقصى المبارك.

وقام أعضاء لجنة الداخلية في الكنيست بجولة في الحوش بمشاركة رئيسة اللجنة المتطرفة ميري ريغيف، والتي طالبت بتهيئة الحوش الفلسطيني للسماح لليهود بالدخول إليه والصلاة فيه، كما أنها اتفقت مع رئيس رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات على ذلك وفق أقوالها، فيما تواصلت دعوات منظمات الهيكل المزعوم وأتباعها للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك، بهدف فرض السيادة اليهودية عليه.

وقال التقرير إن إسرائيل تواصل إجراءاتها من أجل إقامة ”مجمع كيدم- الهيكل التوراتي“، وهو أضخم مخطط استيطاني تهويدي سيقام في حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك بهدف تعزيز السياحة الإسرائيلية في الحي، وتضييق الخناق على الأقصى، للإسراع في تهويده، وتهويد المدينة المقدسة.

وأكد أن إسرائيل تلقت ضربات متتالية من عدد من الدول الأوروبية عقاباً لها على سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عدوان 1967.

ودعت الحكومة الفرنسية مواطنيها إلى مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية، وحذرتهم من إجراء أي نشاط اقتصادي أو الاستثمار في مستوطنات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة وهضبة الجولان السورية، باعتبارها غير شرعية بموجب القانون الدولي، واعتبرت إبرام صفقات اقتصادية معها ينطوي على مخاطر قضائية.

وجاءت الخطوة الفرنسية منسجمة مع توجه مماثل كانت كل من بريطانيا وألمانيا أعلنتا عنه قبل بضعة شهور.

في حين أصدرت الحكومتان الإسبانية والإيطالية بياناً، حذرتا فيه مواطنيهما من التعامل مع المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

ويعاني الحي الذي يقطنه 5 آلاف مقدسي من الاستيطان المكثف، إذ إن عدد المستوطنين في بلدة سلوان وصل إلى 350 مستوطنًا، أي 70 عائلة يسكنون في 35 مبنى استيطانيا، أغلبها تتركز في هذا الحي.

وتعتزم سلطات الاحتلال إقامة المجمع على بعد 20 متراً من أسوار القدس التاريخية و100 متر عن جنوب الأقصى، وعلى أرض مقدسية تبلغ مساحتها ستة دونمات، وقد صادرتها سلطات الاحتلال عام 1967م، وفي عام 2003 سيطرت جمعية ”إلعاد“ الاستيطانية عليها بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الحين بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني فيها.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه واسع النطاق على مدن الضفة الغربية منذ إعلانه عن اختفاء ثلاثة مستوطنين قرب الخليل في 12 من الشهر الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com