مصر.. الأحزاب تفشل في كسب ود الشارع السياسي

مصر.. الأحزاب تفشل في كسب ود الشارع السياسي

المصدر: القاهرة من محمد بركة

تنذر الانقسامات في خارطة التحالفات الانتخابية بين الأحزاب المصرية، استعدادا للاستحقاق البرلماني المقبل، بتقويض جهود التنسيق بين القوى المدنية لقطع الطريق على عودة الإخوان و ”فلول النظام الأسبق“ للمشهد السياسي.

ويقول مراقبون ، إن انهيار التحالف الذي أعلنه مؤسس حزب المؤتمر، عمرو موسى، و رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق مراد موافي، أحدث حالة من الإحباط في الشارع السياسي، و أعاد مجددا الحديث عن هشاشة القوى المدنية و فشلها في الاتفاق على الحد الأدنى من الأرضية المشتركة.

وكان بإمكان هذا التحالف، أن يشكل تكتلا قويا تلتف حوله القوى التقليدية بالمجتمع و العديد من أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة أن موسى حدد هدف التحالف بقطع الطريق على عودة النظامين السابقين و تكوين كتلة برلمانية داعمة لهذه الرؤية .

وتشير مصادر مطلعة، إلى أن رئيس حزب الوفد د. السيد البدوي الذي انسحب من تحالف موسى و شرع في بناء تحالف جديد باسم “ التحالف المصري “ يواجه هجوما

شديدا من قيادات الصف الثاني بالحزب، الذين يعترضون على هذا التحالف و يتهمونه بالضعف، مؤكدين أن الوفد أقدم الأحزاب الليبرالية وأعرقها بالبلاد ويجب أن يخوض الانتخابات البرلمانية منفردا كما أن تجربة الحزب مع التحالفات باءت دائما بالفشل.

ويشكك مراقبون في قدرة تحالف الوفد، على الفوز بعدد مناسب من مقاعد البرلمان بسبب عدم تمتع أعضائه بالحد الأدنى من القواعد الشعبية على الأرض، ويضم التحالف أحزاب الإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي والمحافظين والوعي والكتلة الوطنية.

ويبدو أن هذا الإخفاق في تشكيل تكتل قوي يحظي بتواجد في الشارع ويستطيع حصد العدد الأكبر من المقاعد، فتح شهية الإخوان للعودة إلى البرلمان، حيث تؤكد تقارير أمنية أن الجماعة تستعد لخوض السباق عبر عناصر من الصف الثالث غير معروفة للأجهزة الأمنية بحيث تترشح على القوائم الفردية، وعلى القوائم الحزبية من خلال أحزاب حليفة للتنظيم، مثل حزب مصر القوية بزعامة عبد المنعم أبو الفتوح و الوسط بزعامة أبو العلا ماضي، فضلا عن حزبي الأصالة السلفي و البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية بالصعيد.

و أمام هذا التطور، قررت الحملات الشعبية التي قادت الدعوة لترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية عقب انحياز الجيش للثورة الشعبية ضد الإخوان، التوحد في جبهة تحمل اسم ”دعم الرئيس“.

وأعلن المتحدث باسم الجبهة، عبد الستار عبد النبي ”أن عدد المنضمين إلى تحالف الجبهة، بلغ حتى الآن خمسين حزبا وحركة وائتلافا أبرزها؛ الحزب الناصري و السادات الديمقراطي وفرسان مصر، الذي يقوده عسكريون متقاعدون من الجيش المصري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com