حزب الوفد يشهد انقساما حول التحالفات الانتخابية

حزب الوفد يشهد انقساما حول التحالفات الانتخابية

المصدر: القاهرة- من جمال أبو الدهب

شهد اجتماع عقدته الهيئة العليا لحزب الوفد المصري، السبت، خلافات وانقسامات حادة حول مسألة التحالفات الانتخابية للبرلمان المقبل.

وناقشت الهيئة برئاسة رئيس الحزب، السيد البدوي، عددا من القضايا التنظيمية والإدارية، والاستعداد للانتخابات البرلمانية، وحسم الموقف النهائي من التحالفات الانتخابية، خصوصا بعد انسحاب الحزب من التحالف الذي دعا إليه الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى.

وقال مصدر من داخل الحزب، فضل حجب اسمه، في تصريح خاص لشبكة ”إرم“ إن ”هناك اتجاها يؤيد خوض الحزب الانتخابات البرلمانية ضمن تحالف (الوفد المصري)، الذي يضم أحزاب: الإصلاح والتنمية برئاسة أنور السادات، والمصري الديمقراطي برئاسة الدكتور محمد أبو الغار، والمحافظين برئاسة أكمل قرطام، والوعي برئاسة محمود طاهر رئيس النادي الأهلي، والكتلة الوطنية التي يمثلها الدكتور عمرو الشوبكي والدكتور هاني سري الدين“.

وأضاف المصدر أن هناك اتجاها آخر يقوده عدد من أعضاء الهيئة العليا للحزب، يرفض التحالف مع هذه الأحزاب، مؤكدين على أن ”الوفد حزب كبير لا بد أن يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة منفردا، دون تحالفات مع أحد“.

وبحسب المصدر، برر مؤيدو الاتجاه الثاني موقفهم بأن التحالفات الانتخابية غالبا ما يحدث فيها خلافات بين الأحزاب المنضوية تحتها، وأن الأفضل للوفد دخوله سباق البرلمان منفردا منعا للخلافات.

وأوضح المصدر أن الاجتماع تأخر انعقاده نحو ساعتين عن موعده المحدد، بسبب تأخر اكتمال النصاب القانوني، مشيرا إلى أن المناقشات بدأت مباشرة فور اكتمال النصاب.

وحضر الاجتماع عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا للحزب منهم: المستشار بهاء الدين أبو شقة، واللواء سفير نور، والمستشار أحمد عودة، واللواء أحمد الفولي، والبرلماني السابق محمد عبد العليم داود، وأيمن عبد العال، ومحمد السنباطي، والدكتورة كاميليا شكري، والدكتور فخري الفقي، ومحمد شردي وطارق التهامي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه تيار الإصلاح في حزب الوفد -الذي يقوده المرشح السابق لرئاسة الحزب وسكرتيره العام السابق، فؤاد بدراوي، وعدد من قيادات الحزب- بطلان اجتماع الهيئة العليا الذي دعا إليه البدوي، السبت.

وقال تيار الإصلاح، في بيان له، السبت، إن ”الدعوة إلى الاجتماع صدرت من غير ذي صفة، حيث أن منصب رئيس الحزب أصبح شاغراً منذ 2 حزيران/ يونيو الجاري، لانتهاء مدة رئاسة البدوي دون إعلان رئيس جديد، بعد أن انتهت لجنة الفرز وإعلان النتيجة المشرفة على انتخابات رئاسة الوفد، التي جرت في 25 نيسان/ أبريل الماضي، إلى بطلان العملية الانتخابية برمتها“.

وأوضح التيار أن ”اللائحة تنص على أنه في حالة خلو منصب الرئيس، يتولى أقدم النواب رئاسة الحزب مؤقتا، وهو صاحب الصفة في دعوة الهيئة العليا“.

وحذر من أن أي قرارات تُتخذ في هذا الإطار، تعتبر باطلة سواء كانت قرارات متعلقة بالموقف السياسي أو المالي أو التنظيمي.

وأعلن التيار عن أنه ”سيعمل على إنقاذ حزب الوفد مما آل إليه، ليستطيع النهوض بدوره الوطني في هذه المرحلة من تاريخه“.

ويضم تيار الإصلاح عددا كبيرا من قيادات الحزب، منهم: فؤاد بدراوي وعبد العزيز النحاس وياسين تاج الدين وعصام شيحة ومحمود علي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com