سياسيون: عودة مصر للاتحاد الإفريقي اعتراف بثورة 30 يونيو

سياسيون: عودة مصر للاتحاد الإفريقي اعتراف بثورة 30 يونيو

المصدر: القاهرة- من صلاح عبد الله

رأى خبراء سياسيون ومحللون، أن عودة مصر إلى الاتحاد الإفريقي بعد تجميد عضويتها، يعتبر اعترافا رسميا من الاتحاد بثورة 30 يونيو وشرعية النظام الحالي الذي أقيم على هذا الأساس، مؤكدين على أن هذا القرار سيمنح مصر قوة في التعاطي مع مشكلة سد النهضة الإثيوبي.

وقال رئيس المنتدى المصري للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، الدكتور رشاد عبده، إن ”قرار إلغاء تجميد عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي، سيفتح المجال لعودة العلاقات الطيبة بين مصر وباقي دول القارة“، موضحا أن السبب الرئيسي في اتخاذ الاتحاد لقرار التجميد بعد ثورة 30 يونيو، هو عدم قدرته على فهم مصطلح الثورة الشعبية، فضلا عن عدم التروي والبحث عن حقيقة ما حدث.

وأكد عبده، في تصريح خاص لشبكة ”إرم“، على أن عودة بلاده إلى مكانها الطبيعي في الاتحاد الإفريقي سيجعلها أكثر قدرة على حل مشاكلها مع الدول الإفريقية، وعلى رأسها إثيوبيا.

وأوضح أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، سبق أن صرح في خطابه الشهير الذي ألقاه على الشعب المصري في حفل تنصيبه رئيسا للبلاد، أن مياه نهر النيل هي حياة المصريين، وأنه لن يسمح لأي أحد أن يمسها، وهو ما يعني تهديدا واضحا لأي دولة تحاول المساس بأمن مصر المائي، على حد قول عبده.

وأشار عبده إلى أنه ”لا يمكن لأحد أن ينكر دور وزارة الخارجية في التواصل مع الدول الإفريقية، لتوضيح حقيقة ما حدث في 30 يونيو، لافتا إلى أن عودة مصر إلى الاتحاد الإفريقي، هو نتاج للجهود التي بذلتها الوزارة.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير جمال بيومي، إن ”قرار عودة مصر للاتحاد الإفريقي، سيعيد الاستثمارت الأجنبية بقوة إلى مصر“، موضحا أن اتخاذ هذا القرار ”اعتراف من قبل الاتحاد بأن ما حدث في 30 يونيو، كان ثورة شعبية وليس انقلابا كما زعمت الكثير من الدول“.

وأضاف بيومي في تصريح خاص لشبكة ”إرم“، أنه ”حان الوقت لكي تسترد مصر هيبتها ومكانتها وسط القارة الإفريقة“، مشيرا إلى أن وجود رئيس بقوة السيسي سيكون له تأثيرا كبيرا في حل أزمة سد النهضة في أقرب وقت ممكن.

وأكد على أن نجاح مصر في تنفيذ خارطة الطريق وتحقيق أهم استحقاقين (الدستور وانتخاب الرئيس)، كان له دورا كبيرا وفعالا في عودة مصر للاتحاد الإفريقي، وذلك لأنها استطاعت أن تثبت للعالم كله أنها ماضية في طريقها ولن تخضع للضغوط التي حاصرتها بعد ثورة 30 يونيو.

وكان مجلس السلم والأمن الإفريقي أقر في اجتماعه الاستثنائي، الثلاثاء 17 حزيران/ يونيو، برئاسة اوغندا، إلغاء تجميد عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي، بعد دراسة التقرير الذي قدمته لجنة حكماء إفريقيا برئاسة ألفا عمر كوّناري حول الأوضاع في مصر في أعقاب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، حيث أوصى التقرير بعودة مصر للاتحاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com