تخوف حكومي في الجزائر نتيجة دعوات مقاطعة الانتخابات على ”فيسبوك“ – إرم نيوز‬‎

تخوف حكومي في الجزائر نتيجة دعوات مقاطعة الانتخابات على ”فيسبوك“

تخوف حكومي في الجزائر نتيجة دعوات مقاطعة الانتخابات على ”فيسبوك“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعرب وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، عن مخاوف الحكومة، من تأثير دعوات، يبثها معارضون على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى مقاطعة الانتخابات الجزائرية المحلية، المقررة يوم الخميس القادم.

ودعا في تصريحات للإذاعة الجزائرية الرسمية، اليوم الإثنين، إلى حملة توعوية، بأهمية التصويت والإقبال بكثافة على مكاتب الإقتراع.

وقال بدوي، إنه كان ”يتعيّنُ على أصحاب الفيديوهات الداعية لمقاطعة الانتخابات، استخدام التكنولوجيات ومواقع التواصل الاجتماعي، في التحسيس الإيجابي بالمشاركة الانتخابية؛ خدمة للبلاد، للمحافظة على الاستقرار والأمن الوطنيين“.

واعترف بوجود فراغٍ قانونيٍ، يمنع السلطات من مراقبة ”نشاط مقاطعي الانتخابات في الجزائر“، مؤكدًا أن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، ستباشر خطة للتحكم في مراقبة دعاة المقاطعة على الفضاءات الافتراضية ورصد تجاوزاتهم، حيث تعتبر السلطات ذلك ”أنشطة معادية للدولة“.

”خياطة“ الخارطة السياسية

وأكد بدوي، الذي يشرف بدوره على تنظيم الانتخابات، على حياد الإدارة وضمان شفافية الاقتراع ونزاهته، ردًّا على انتقادات معارضين لأداء الحكومة منذ بدء التحضير للانتخابات المحلية، واتهامهم لها بــ“خياطة الخارطة السياسية، وحسم نتائج الانتخابات لصالح مرشحي الموالاة“.

ودعا الوزير الجزائريين إلى المشاركة في الانتخابات، بعدما هيمنت دعوات المقاطعين على الفضاءات الافتراضية، مقابل سيطرة السلطات الحكومية والأمنية على الشارع والمهرجانات الدعائية للأحزاب والمرشحين المستقلين، خلال الحملة الانتخابية التي اختتمت ليل الأحد؛ لتفسح المجال لفترة الصمت الانتخابي.

توسيع الرقابة

ومن جانبه، طالب نائب رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، موسى يعقوب، بتوسيع صلاحيات الهيئة؛ لتعزيز دورها الرقابي على إيداع الترشيحات، ومعالجة الملفات والقرارات الخاصة برفض بعض الترشيحات، والمخالفات المرتكبة بمواقع التواصل الاجتماعي غير المراقبة حاليًا.

ورأى خلال نقاش إعلامي عام، أن القانون المتعلق بنظام الانتخابات، قد أقصى الهيئة المستقلة العليا للانتخابات، في بعض الجوانب الخاصة بتنظيم ومرافقة العملية الانتخابية، مقابل الصلاحيات الواسعة التي تحظى بها المحاكم الإدارية.

نتئائج محسومة

بدوره قال القيادي الإسلامي المعارض عزالدين جرافة، إنّ الانتخابات المحلية القادمة ”ستكون نسخة مستنسخة من سابقاتها؛ لأنّه لم يقع تدارك أي شيء من التجاوزات التي حصلت في آخر انتخابات تشريعية شهدتها البلاد، ما يرسخ لغياب المصداقية، ويُبرر المخاوف من شبح العزوف الانتخابي“.

وذكر في تصريحات لـــ“إرم نيوز“، أنّ ”الانتخابات الجزائرية، عادة ما تكون محسومة النتائج، وهي لعبة سياسية مغلقة بإحكام، ولا مجال فيها للتنافس الديمقراطي النزيه“.

وتوقع جرافة، أن تؤول غالبية مقاعد المجالس الشعبية البلدية ومجالس الولايات، لحزب جبهة التحرير الوطني، برئاسة رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، ثمّ حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة أحمد أويحي، فأحزاب التيار الإسلامي مجتمعةً بالمركز الثالث، متبوعة بلوائح المستقلين والأحزاب العلمانية، على حدّ تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com