المسلحون يستولون على مناطق جديدة في العراق

المسلحون يستولون على مناطق جديدة في العراق

بغداد – سيطر مسلحون عراقيون اليوم الإثنين على منطقتين في قضاء القائم الحدودي مع سوريا بمدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، غداة سيطرتهم على مدينة رئيسية للتركمان بعد قتال عنيف معززين قبضتهم على شمال البلاد بعد هجوم خاطف يهدد بتقسيم العراق.

وقال مصدر أمني لم يشأ الكشف عن اسمه إن مسلحي داعش سيطروا على مركزين أمنيين في منطقتي الرمانة والكرابلة التابعة لقضاء القائم المجاورة للحدود السورية غرب الانبار ، وحرقوا جميع المركبات والآليات العسكرية فيهما.

وتابع أن اشتباكات عنيفة لاتزال تدور هناك بين قوات الأمن والشرطة من جهة وعناصر داعش من جهة أخرى.

وبحسب المصدر الأمني فإن هجوم داعش تزامن مع انسحاب قوات الجيش العراقي من المدن والمناطق الغربية في محافظة الأنبار المتاخمة لسوريا والأردن.

وأوضح أن المدن التي شهدت انسحابات عسكرية هي راوة وعانة والقائم وكبيسة، بينما لا تزال مدينة هيت تشهد اشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش خارج المدينة.

وتوقع المصدر أن تشهد الأنبار انسحابا عسكريا كاملا في غضون الأيام المقبلة.

وعلى صعيد آخر قال سكان تم الاتصال بهم هاتفيا في مدينة تلعفر إن المدينة سقطت في يد متمردي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعد معركة شهدت سقوط ضحايا كثيرين من الجانبين.

وقال مسؤول بالمدينة طلب عدم الكشف عن هويته إن“المتشددين اجتاحوا المدينة. وقع قتال عنيف وقتل كثيرون. العائلات الشيعية فرت إلى الغرب وفرت العائلات السنية إلى الشرق.“

وتقع تلعفر غربي الموصل المدينة الرئيسية في شمال العراق والتي سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الأسبوع الماضي في بداية حملة أغرقت العراق في أسوأ أزمة له منذ إنسحاب القوات الأمريكية.

وأثار هذا التقدم قلق أنصار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من الشيعة في إيران بالإضافة إلى الولايات المتحدة التي ساعدت في وصول المالكي للسلطة بعد غزوها للعراق عام 2003 والذي أسقط الرئيس السني صدام حسين .

وأمرت واشنطن أمس الأحد عسكريين بتعزيز الأمن لموظفيها الدبلوماسيين في بغداد وقالت إنه يجري إجلاء بعض الموظفين من السفارة في الوقت الذي تقاتل فيه الحكومة العراقية لصد المتمردين.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأحد أن الولايات المتحدة تعد لفتح حوار مباشر مع إيران خصمها منذ فترة طويلة بشأن الوضع الأمني في العراق وسبل صد المتشددين السنة الذين سيطروا على مساحات واسعة من العراق.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين كبار إن من المتوقع أن يبدأ الحوار هذا الأسبوع .

ولم تستبعد إيران احتمال التعاون مع الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة الأمن للعراق.

وكانت وحدة من قوات الأمن العراقية بقيادة اللواء الشيعي أبو وليد تتولى الدفاع عن تلعفر. وكان رجال أبو وليد من بين العدد القليل من القوات الحكومية الذين استمروا في المقاومة في المحافظة حول الموصل ولم يفروا أمام التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وبعد اجتياح البلدات الواقعة في وادي دجلة شمالي بغداد أوقف مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على ما يبدو تقدمهم خارج العاصمة وتحركوا بدلا من ذلك لتشديد قبضتهم على الشمال.

ومعظم سكان تلعفر من التركمان الذين يتحدثون لغة تركية. وأبدت تركيا قلقها بشأن أمنهم.

وقال سكان في تلعفر إن الشرطة وقوات الجيش الشيعية قصفوا بالصواريخ الأحياء السنية قبل دخول قوات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والسيطرة على المدينة في نهاية الأمر. وقال عضو في اللجنة الأمنية التابعة للمالكي إن القوات الحكومية هاجمت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أطراف المدينة بطائرات هليكوبتر .

وقال مسؤول محلي أمس الأحد قبل اجتياح المدينة“الوضع في تلعفر مفجع. هناك قتال جنوني ومعظم العائلات محاصرة داخل المنازل لا تستطيع مغادرة المدينة.. إذا استمر القتال قد يؤدي إلى قتل جماعي بين المدنيين.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com