مصر.. تحديات بالجملة تواجه حكومة محلب الجديدة

مصر.. تحديات بالجملة تواجه حكومة محلب الجديدة

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

على قدم وساق يستكمل رئيس الوزراء المكلف، للمرة الثانية المهندس إبراهيم محلب تشكيل حكومته الجديدة وسط مؤشرات قوية على أن التعديلات الوزارية سوف تشمل 12 حقيبة على رأسها المجموعة الخدمية كالتعليم و الصحة والزراعة و التموين ليشعر المواطن بتحسن ملموس.

وحسب مراقبين، فإن هناك اتجاها للإبقاء على الوزراء الذين اثبتوا كفاءة في العمل الميداني بعيدا عن المكاتب الفخمة مثل وزيري الأوقاف د. مختار جمعة و الرياضة خالد عبد العزيز، وكذلك الإبقاء على وزيري الخارجية نبيل فهمي و الداخلية اللواء محمد إبراهيم نظرا لتحسن صورة مصر خارجيا و التحسن في الحالة الأمنية داخليا، مع تصاعد التوقعات بإقصاء وزيرة الإعلام د. درية شرف الدين نظرا لفشلها في تطوير أداء التلفزيون الرسمي.

ومع اقتراب الإعلان عن التشكيل النهائي للحكومة المصرية في نسختها الجديدة، تتعدد التحديات والملفات الشائكة التي تواجه محلب و ينتظر الرأي العام منه إنجازا سريعا وملموسا على الأرض فيها.

ويأتي على رأس هذه التحديات تحويل برنامج الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي إلى واقع ملموس على أرض الواقع حيث تضمن خطابه إلى الأمة في قصر القبة بمناسبة حفل التنصيب أهم ملامح عمل الحكومة في المستقبل المنظور وأولوياتها مثل البدء في مشاريع التنمية العملاقة كبناء المحطات النووية للأغراض السلمية و الاعتماد على الطاقة الشمسية، فضلا عن إنشاء محافظات جديدة و الخروج من الوادي الضيق و إعادة هيكلة شبكة الطرق و النقل لتواكب احدث المعايير الدولية وكذلك بناء مطارات وموانئ جديدة.

ويريد رئيس الوزراء أن يثبت للسيسي أنه كان على حق حين أبقى عليه وائتمنه على تحقيق طموحات الملايين من الشعب في البدايات الأولى لولايته الرئاسية.

ويعد التحرش الجنسي بالمرأة ملفا ساخنا يتطلب من الحكومة الجديدة سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف انتشار هذه الظاهرة التي باتت تهدد سمعة الدولة في الخارج وقدرتها على حماية مواطنيها.

وتشير الإحصائيات إلى أن مصر الأسوأ في هذا المجال على مستوى الدول العربية، بينما تعد واحدة من أسوأ الدول على مستوى العالم.

ويشكل هذا الملف تحديا صريحا لتعهدات الرئيس السيسي باستعادة الأمن و إعادة الانضباط للشارع المصري، خصوصا مع إعراب واشنطن عن قلقها من تنامي الظاهرة بالبلاد فضلا عن تنديد منظمات نسوية عالمية بها.

وتلقي أزمة الطاقة بالمزيد من الضغوط على الحكومة الجديدة، فمع بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية تجد الحكومة نفسها مضطرة إلى تخفيف الأحمال و قطع التيار الكهربي عن المواطنين مما يثير غضب أوساط الرأي العام بسبب التأثير السلبي على ملايين الأسر التي يخوض أبناءها امتحانات الثانوية العامة وبعض الشهادات الأزهرية والجامعية.

واللافت أن عددا من محطات توليد الطاقة متوقف عن العمل بسبب نقص الوقود، فضلا عن عدم الصيانة مما جعلها متهالكة وفي حالة يرثى لها، كما أنه في حال عملت المحطات بكامل طاقتها، فإن إجمالي ما تنتجه البلاد من طاقة يقل عن الاستهلاك بنحو ألف ميجاوات، وعلى الحكومة الجديدة اتخاذ إجراءات صعبة في ملفات حساسة مثل إلغاء الدعم عن الطاقة والوقود و الخبز الذي

يشكل عبئا شديدا يثقل كاهل الدولة ويكلف الموازنة العامة أكثر من 70 مليار جنيه في بند واحد هو دعم المواد البترولية فقط.

وحسب مصادر بمجلس الوزراء، فإن السيسي قال لمحلب في اجتماع إعادة تكلفيه: ”أريد وزراء مقاتلين“، ورد عليه الأخير: ”لن ينام احد فينا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com