الإفراج عن مئات المعتقلين بسوريا بموجب مرسوم العفو

الإفراج عن مئات المعتقلين بسوريا بموجب مرسوم العفو

بيروت – أفرجت السلطات السورية خلال الأيام الماضية عن مئات المعتقلين في السجون، بموجب مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس، معتبرا أن هذا العدد متدن جدا، ويطرح تساؤلات عن جدية مرسوم العفو.

ولا يزال مصير عشرات الآلاف من الذين يتوقع أن يشملهم العفو غير معروف، بينما أفرج أمس عن رنيم معتوق، ابنة الناشط البارز خليل معتوق.

وقال المرصد في بريد الكتروني ”أفرجت سلطات النظام السوري اليوم عن المزيد من السجناء والمعتقلين في سجونها، وبلغ عدد الذين أفرج عنهم وأخلي سبيلهم خلال الأيام الثلاثة الفائتة أكثر من 529 معتقلاً وسجيناً“.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) من جهتها عن المحامي العام في درعا (جنوب) سعود المحمد، انه ”تم اليوم إخلاء سبيل 124 موقوفا تنفيذا لأحكام المرسوم التشريعي“ الذي اصدره الاسد في التاسع من حزيران/يونيو، وشمل عفوا عن الجرائم المرتكبة قبل هذا التاريخ.

وكانت الوكالة أفادت الأربعاء أن السلطات افرجت عن 274 موقوفا في سجن عدرا المركزي قرب دمشق. كما بث التلفزيون الرسمي غداة اعلان العفو، لقطات قال انها لمعتقلين يخرجون من سجن في حماة (وسط).

واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان عدد المفرج عنهم حتى الآن ”قليل جدا. اذا بقينا على هذه الوتيرة سوف يتم الإفراج عن جميع المشمولين بالعفو خلال عام آو أكثر“، مشيرا إلى انه ”خلال هذا الوقت، يكون تم اعتقال غيرهم، لان الاعتقالات مستمرة بشكل يومي“.

وأوضح أن ”الذين تم الإفراج عنهم ليسوا كلهم معتقلي رأي، بينهم من هم محكومون بجرائم جنائية“، مشيرا إلى أن قرار الإفراج عن المعتقلين في السجن ”يتوقف على القضاة، لكن بالنسبة إلى الموجودين في الأفرع الأمنية، علام يتوقف؟ على قرار رئيس الفرقة أو ضابط المخابرات حسب مزاجه أو الرشوة التي تقدم له؟“.

وتساءل عبد الرحمن ”ما إذا كان هذا المرسوم فقط لرفع شعبية بشار الأسد بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية“ التي أجريت في مناطق سيطرة النظام في الثالث من حزيران/يونيو.

وكان رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني اشار امس الى انه ”تم الافراج عن أربع معتقلات فقط من سجن عدرا للنساء بينهم رنيم معتوق“.

ويعد معتوق احد ابرز الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وهو معتقل منذ تشرين الاول/اكتوبر 2012.

ويعتبر المرسوم الذي اصدره الاسد بعد اربعة ايام من اعادة انتخابه لولاية ثالثة من سبع سنوات، الاكثر شمولا منذ بدء الازمة في منتصف آذار/مارس 2011، وتضمن للمرة الاولى عفوا عن المتهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون الارهاب الصادر في تموز/يوليو 2012.

وبموجب هذا القانون، اوقفت الاجهزة الامنية السورية عشرات الاف الاشخاص من الناشطين والمعارضين. ويفترض، في حال تطبيق المرسوم كاملا، ان يؤدي الى الافراج عن هؤلاء.

الا ان حقوقيين يعتبرون ان تطبيق العفو يفتقد الى الشفافية والمعايير الواضحة.

وقال المحامي السوري ميشيل شماس الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ”لا معلومات لدينا بعد عن محتجزين بارزين مثل (الصحافي) مازن درويش“ المعتقل منذ شباط/فبراير 2012، ويفترض ان يكون مشمولا بالعفو.

وطالب ناشطون حقوقيون ان يشمل العفو كل المعتقلين الذين يرجح ان عددهم تخطى 100 الف شخص، بينهم نحو 50 الفا محتجزين في الفروع الامنية من دون توجيه تهم لهم.

ويقول المرصد وناشطون ان الظروف الانسانية في السجون بالغة السوء، وان المعتقلين يتعرضون للتعذيب الذي ادى الى وفاة العديد منهم.

وقد افاد اليوم عن وفاة 14 شخصا ”تحت التعذيب“ في ”المعتقلات الامنية السورية“. وقد ابلغ ذووهم بوفاتهم الاربعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com