شخصية استخباراتية ليبية: الإخوان رأس الإرهاب

شخصية استخباراتية ليبية: الإخوان رأس الإرهاب

المصدر: إرم- من صوفية الهمامي

برز اسم عبد الباسط هارون الشهيبي بعد سقوط نظام معمر القذافي كناشط ومحلل سياسي مهمته فضح مخططات الإخوان والتكفيريين، وكان أيام الحراك ”الثوري“ آمر كتيبة ”شهداء بوسليم“ في بنغازي ولكنه يقدم نفسه بـ“عضو مؤسس في وكالة المخابرات الليبية“.

”إرم“ أجرت هذا الحوار معه حول عدد من القضايا التي تتعلق بالملف الليبي:

*كيف تقرأ استقالة رئيس جهاز المخابرات الليبي سالم الحاسي؟

– لا أراها استقالة إنما قفز من السفينة للنجاة، سالم الحاسي لم يعرض الأسباب الحقيقية لاستقالته، وتكلم عن فشل المؤتمر الوطني في حين أن هذا الأمر معلوم لكل الليبيين منذ عامين، والحقيقة أنه تسبب بفشل جهاز المخابرات، فيما يدّعي اليوم النزاهة بعد أن أدرك أنه أصبح هدفا للإرهابيين، والمساءلة أمام القانون وأمام المواطن الليبي على هذا الفشل الذريع.

*إلى أين تسير ليبيا، هل هو شبح التقسيم؟

– للأسف شبح التقسيم أصبح واقعا ومعالمه واضحة جدا، وليبيا بين نارين إما أن تقسم إلى دويلات أو أن تكون دولة عصابات بامتياز أمام سيطرة المليشيات على مفاصل الدولة وثرواتها الخيالية وامتلاكها للسلاح وإصرارها على الفوضى.

* إلى أي مدى تهدد ظاهرة الإرهاب الأمن القومي في ليبيا؟

– نحن نتكلم عن درنة التي أعلنت إمارة إسلامية، وعن نصرة بنغازي، وصبراطة، وسرت، هذه المدن تحت سيطرة الإرهابيين بالكامل، حيث أن القاعدة العسكرية ”معيتيقة“ تحت سيطرتهم بالكامل، ويستطيع كل مجرم مطلوب دوليا الدخول إلى ليبيا بسهولة تامة عن طريق مطار معيتيقة.

الأخطر من كل ما ذكرت، هو أن تركيا وقطر والسودان تدعم بكل قوتها الإرهاب في ليبيا وتساهم في صنع الفوضى بشكل حقيقي وواضح للجميع.

*ما الحل برأيك لمكافحة هذه الظاهرة؟

– الحلول كثيرة، منها الدعم الدولي وليس التدخل الأجنبي؛ على الدول العربية والأجنبية أن تقول لقطر وتركيا والسودان ارفعوا أيديكم عن ليبيا واتركونا بسلام سنحل أزمتنا.

وإذا قسمت ليبيا -لا قدر الله- ، سيكون خيار الأمم المتحدة اتخاذ قرار الأمن مقابل الغذاء وهو المشروع الأمريكي الذي يرغبون بتنفيذه كما حدث في العراق.

بالأمس طارق متري يقول: ”ما يحدث في ليبيا هو قضية داخلية ولا دخل لنا بذلك“. هذا جيد ولكن لماذا تدخلوا عندما كان معمر القذافي حاكما لليبيا وحدثت فوضى،ألم تكن قضية داخلية؟ لماذا تدخلوا في ذلك الوقت ورفضوا التدخل الآن؟.

هنا وجبت الاشارة أن التدخل الذي نتحدث عنه لا نعني به التدخل العسكري، نحن نبحث عن الضغط العربي والدولي لإنجاح الانتخابات إذا ما اتفقنا عليها.

أمر آخر مهم، وهو لو أن الدول الغربية التي تنفذ عمليات جراحية في بعض المناطق، أعلنت أن أي قطعة سلاح خارج الإطار النظامي سيتم ضربها، في هذه الحالة سيضطر الجميع إلى تسليم السلاح. هكذا تحل الأزمة، ولا أتوقع أن يحدث هذا لأن المشروع الغربي هو الفوضى.

* ما هو تقييمك لحراك الكرامة بقيادة اللواء حفتر؟ هل هي معركة دون حسم كما يؤكد بعض الميدانيين؟

– عملية الكرامة هي عملية دفاعية أكثر منها هجومية، وجاءت بسبب القتل اليومي لعناصر الجيش والشرطة، ما أجبرهم على معركة دفاع عن وجودهم وحقهم في الحياة، حيث بلغت عدد الاغتيالات 560 عملية في بنغازي خلال عام واحد.

ولم يكن لدى اللواء حفتر أي خيار آخر، ولكن معركته لن تحسم الأمر؛ لأنه لا يملك القوة أو الدعم الحقيقي، وكما يقولون في عالم السياسة: “ جيشه غير شرعي“.

*هل سيتراجع اللواء حفتر عن تصريحه بأنه امتداد لفبراير، ويعود لخيمة القبيلة؟

– لا خيار أمامه إلا المواجهة أو الموت في البيوت، وخروجه عن الخط وتصريحاته خطأ؛ ومجرد التصريح بأن المؤتمر لا يمثل الليبيين أو أن يدعو لتأجيل الانتخابات هذه مغالطات وقع فيها وكان عليه ترك التصريحات السياسية.

الجنرال إذا لبس ثوب السياسي ينتهي كما أن جبة السياسي ليست على مقاس الجنرال.

* وما سبيل اللواء حفتر لتحقيق إنجاز على الأرض؟

– يجب توظيف الإنقسام الحاصل في البرلمان لصالح محاربة الإرهاب. إذا ثبتت حكومة الثني على مواقفها مع أعضاء المؤتمر الوطني بالاتفاق مع حفتر ليعين على أساسه رئيسا للأركان هنا ستنقلب المعادلة يقينا.

* في حال فتحت جبهة طرابلس كيف ترى مصير حراك الكرامة؟

– ستكون حربا وقتلا على الهوية. هذا هو مصير ليبيا؛ من يشجع حفتر سيموت ومن يشجع المليشيات والعصابات سيموت ومن يشجع الإخوان أو أنصار الشريعة سيموت، وهو ما نعيشه في بنغازي التي تحولت الى مدينة أشباح حقيقية.

*مجددا ما الحل وهل ننتظر دورا لمصر السيسي في ليبيا؟

– لا مناص من وقوف العالم مع الطرف الصائب، ومصر أقرب الدول إلى ليبيا بحكم أنها امتداد للقبائل المصرية من أصل ليبي على الحدود البالغ عددهم حوالي 16 مليون.

كما أن مصر مخابراتيا قادرة على لعب دور خطير، كما أنها مخولة قانونيا للدفاع عن أبنائها من القبائل.

مصر طرف مهم في هذه المعركة رغم أنف بعض الدول لأنها البلد العربي الذي يرفض التدخل الاجنبي، وإنشاء قاعدة أمريكية في ليبيا ستكون شوكة في ظهر مصر وهي لن ترضى بهذا.

* لماذا يرفض الإخوان الإرهاب وينددون بذلك للإعلام، دون أن يشاركوا في القضاء عليه؟

– الإخوان هم رأس الحربة في الإرهاب؛ إذا تمكن الإرهاب أصبحوا جزءا من المعركة واذا فشل قفزوا من المركب.

ما يحدث في ليبيا هو زواج متعة بين قادة الإخوان وقادة العصابات والمليشيات الليبية المقاتلة وهؤلاء هم قادة الدمار والهلاك.

* تونس أعادت فتح مخيم الشوشة على الحدود التونسية الليبية هل هو إنذار بأن الحرب على ليبيا قادمة؟

– أعتقد أن هذه المخيمات سيحتاجها المواطن الليبي عما قريب بعد أن تعم الفوضى طرابلس، وقد بدأت مظاهرها كل يوم جمعة وتسفر عن قتلى وجرحى.

*القبيلة بدأت ببسط نفوذها على الأرض هل هي الحل في هذه المرحلة؟

-تحالف القبائل لفك فتيل الاشتعال والاقتتال هو حل داخلي متاح؛ لأن القبيلة هي القوة الحقيقية والشرعية وكلمتها لا ترد، وتستطيع أن تكون الجيش والأمن والبرلمان ولها حق إعلان الحرب على من تشاء.

* ماذا عن مصراطة التي أصبحت دولة داخل الدولة؟

– الحليف الحقيقي لمصراطة هم يهود ليبيا الذين تربطهم علاقة وطيدة مع برنار ليفي عراب الربيع العربي عن طريق سليمان الفورتية وهذا موثق صوتا وصورة.

* كيف يجري بيع والتصرف في أموال النفط الليبي؟

– شركة ليبيا للنفط تبيع البترول إلى شركات أجنبية بعقود رسمية، وتحول الأموال إلى مصرف ليبيا المركزي عن طريق مصرف العرب بسلطنة عمان، وتصرف بأوامر من من المؤتمر الوطني، ولكن القضية هي أن من يسيطر على المؤتمر هم قادة المليشيات والعصابات، وهم إذا عجزوا عن اغتصاب القرار الشرعي لصرف المال لن يعجزوا عن اقتحام البنك بالقوة وسحب هذه الأموال.

وحين يتوقف بيع النفط يتحولون إلى النهب والسلب للأموال والاستثمارات الليبية في الخارج، حيث الأموال المنهوبة في كينيا الـ2 مليار دولار ولدينا 10 مليار دولار في جنوب إفريقيا ولدينا استثمارات خيالية، فضلا عن 4 تريليون دولار اعترفت بهم الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com