روحاني يدافع عن حق الإيرانيين في السعادة

روحاني يدافع عن حق الإيرانيين في السعادة

المصدر: طهران- من مدني قصري

دافع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عن حق شعبه في التعبير عن فرحته وسعادته دون قيود تفرضها عليه السلطات في البلاد.

ويأتي ذلك ردا على اعتقال ستة شبان إيرانيين، في 21 أيار/ مايو الماضي، بسبب مقطع فيديو نشر على ”يوتيوب“ ظهروا فيه يرقصون على موسيقى الحب للفنان العالمي، فاريل وليامز“، حيث كتب روحاني عبر حسابه الشخصي على ”تويتر“: ”السعادة حق من حقوق شعبنا، لا ينبغي أن نعامِل بقسوة هذا السلوك الناجم عن الفرح“.

وحول هذه الحرب الشرسة بين روحاني المعتدل وخصومه المتشددين، تقول صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية: ”بعد بضع ساعات، أُفرِج بكفالة عن المتهمين بخدش عفة الجمهور، كان هذا انتصارا صغيرا لـ (الملا المهووس)، كما يصفه خصومه المحافظون، فإذا كانت موجة الاستنكار العالمي -بما في ذلك استنكار المُغني الأمريكي نفسه– ساعد في الإفراج عنهم، فإن الحادث الذي كانت نهايته سعيدة على هذا النحو، يمثل نموذجا إضافيا لهذه الحرب الإلكترونية الثقافية التي يشنها بضراوة رئيس الدولة الإيراني ضد متطرفي النظام“.

وتضيف الصحيفة: ”منذ فوزه في انتخابات حزيران/ يونيو 2013، وهذا المعتدل صاحب العمامة البيضاء يكافح من أجل الحريات في الجمهورية الاسلامية، حيث طلب من الشرطة بعد انتخابه أن تكون أكثر تسامحا حول الحجاب الإجباري، كما دعا خلال افتتاح معرض الكتاب في بداية أيار/ مايو الماضي، إلى تخفيف الرقابة، وهو ما لم يُرضِ المرشد الأعلى آية الله خامنئي“.

وعن جرأة روحاني أمام خصومه تقول الصحيفة: ”هذا المُدافع عن الإسلام العصري لم يتحرج من أن يسخر أمام الجميع، من بعض الملالي الرجعيين، خلال مؤتمر عن البيئة، في 31 أيار/ مايو الماضي، في شنغهاي، مستشهدًا ببعض ذكريات الشباب في مدينة قم المقدسة، في بداية الستينات“.

وتتابع: ”لكن الهجوم المضاد لم يتأخر كثيرا، إذ تعرض روحاني إلى وابل من الانتقادات أطلقها المحافظون المتطرفون، آخرها تصريح لمصباح يزدي، وهو واحد من آيات الله الأكثر شراسة، اتهم فيه الرئيس الإيراني بالسعي إلى فصل الدين عن السياسة“.

وتتساءل الصحيفة: ”في هذه الحرب الشرسة هل سيخرج روحاني منتصرا؟ المتشائمون يرون فيه طبعة جديدة من فيلم أعوام خاتمي (1997 – 2005)، حيث أن الرئيس الإصلاحي في ذلك الوقت، والمُدافع الصلب عن الانفتاح الديمقراطي، أثر بشكل خاص على العقول، بعد عام من انتخابه، بخطاب حول الحياة ضد الموت، لكن خصومه لجأوا آنذاك إلى الموت، حيث قُتل مثقفون، وظل أقرب مستشاري خاتمي مشلولا بعد هجوم عليه بالرصاص، وقمعت المظاهرات الطلابية بالدم“.

ويقول المتفائلون إن ”الزمن تغير، مع صعود التكنولوجيات الجديدة يستحيل خنق الأصوات المعارضة“، معتبرين هذه الأصوات ”ضامن الحرية التي يكرهها المحافظون، ولن تقهر بعد اليوم أبدا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة