النظام السوري يفتح مكتبا للوسيط الإيراني في حمص

النظام السوري يفتح مكتبا للوسيط الإيراني في حمص

المصدر: دمشق ـ إرم

عزز النظام السوري مسار التسوية والمصالحات الوطنية في مدينة حمص ”عاصمة الثورة السورية“ بفتح ”مكتب دائم للوسيط الإيراني“ للعمل على معالجة أي خرق للتسوية بين القوات الحكومية وكتائب المعارضة المسلحة.

وتحدث ناشطون عن مفاوضات تجري بين ممثلي النظام والمعارضة لتطوير وقف إطلاق النار في ”حي الوعر“ الذي يضم نحو 300 ألف شخص إلى هدنة دائمة. وتضمنت مسودة قدمت لممثلي المعارضة من قبل النظام، ونشرتها وكالات أنباء عالمية، تسع نقاط، من بينها تسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم، و“تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين“ عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وفتح جميع الطرقات إلى حي الوعر وانتشار قوات الجيش النظامي لـ“فترة زمنية بسيطة“ متفق عليها إلى أن يتم الانتهاء من تفتيش الحي وانسحاب قوات الجيش النظامي خارجه و“سحب آلياته الثقيلة“ مقابل دخول عناصر الشرطة المدنية وجهاز استخبارات أمن الدولة ”من دون حواجز وضمان عدم اعتقال“ أهالي الوعر والمعارضين.

وتضمنت المسودة أيضاً ”إخراج من لا يرغب بالتسوية“ إلى خارج الحي مع ضمانات عدم التعرض له من قبل قوات النظام.

ونص البند الثامن من مسودة الاتفاق على ”فتح مكتب للوسيط الإيراني في الحي لمعالجة أي خرق أو تجاوز للاتفاق“، إضافة إلى عودة الأهالي إلى بيوتهم في حمص القديمة مع ضمانات بعدم التعرض لهم.

وكانت إجراءات بناء الثقة التي أنجزتها لجنة المفاوضات بدعم من منظمة الهلال الأحمر السوري، أسفرت عن سحب جثث ثمانية مقاتلين من المعارضة، و11 من المقاتلين الموالين للنظام.

وأنجز وسطاء وقفاً لإطلاق النار في نهاية الشهر الماضي، لكن المفاوضات جارية لإنجاز تسوية نهائية، أو لمدة ستة أشهر على الأقل.

وذكرت مصادر مطلعة إن ممثلي النظام في المفاوضات حضوا المعارضة على تعجيل التوصل إلى اتفاق لترتيب عودة عشرات آلاف الأهالي إلى بيوتهم في حمص القديمة بعد الاتفاق الذي وقع الشهر الماضي، عبر وسيط إيراني، والذي تضمن خروج مقاتلي المعارضة بسلاحهم إلى الريف الشمالي لحمص، وإطلاق ”الجبهة الإسلامية“ امرأة إيرانية، ورجلاً روسياً، وعشرات المدنيين، لكن حي الوعر الذي يضمّ نحو 300 ألف مدني، بينهم مقاتلون من المعارضة، وأُسر مقاتلين كانوا لجأوا إليه، بقي آخر معاقل المعارضة في «عاصمة الثورة» السورية.

ويضم حي الوعر عدداً من أهالي حمص القديمة، وكتائب مقاتلة، حيث فرضت قوات النظام حصاراً شديداً عليه، ضمن سياسة ”الجوع او الركوع“.

ومنذ فرض الحصار على حي الوعر قبل 14 شهراً، لم يُسمح بالدخول والخروج من الحي سوى للموظفين الحكوميين وطلبة الجامعات فقط، و“يُمنع خروج أو دخول أي عائلة، أو فرد، إلا بورقة موافقة أمنية، حتى الحالات المرضية المزمنة والخطرة تحتاج لهذه الموافقة“.

وقال أحد أعضاء لجنة الوساطة إن ثلاثة أطراف مؤثرة في الحي، هي: قوات النظام الأمنية والعسكرية، ومقاتلو المعارضة، وميليشات شيعية تشكلت من قريتين شيعيتين على طرف الجزيرة السابعة للحي.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض، اتهم في بيان له قوات النظام بـ“إعدام قرابة 20 شخصاً، واعتقال 80 آخرين من مقاتلي حمص، بعدما سلّم هؤلاء أنفسهم وخرجوا من أحياء حمص المحاصرة إلى حي الخضر، بموجب اتفاق مع النظام على أن يُطلق سراحهم حال تسليم أسلحتهم“، الأمر الذي لم يتم التأكد من صحته بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com