عربيات يأمل في رأب الصدع عن الإخوان في الأردن

عربيات يأمل في رأب الصدع عن الإخوان في الأردن

المصدر: إرم ـ (خاص) من شاكر الجوهري

قال رئيس لجنة المصالحة في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن عبد اللطيف عربيات، إنه يأمل أن تنجح جهود اللجنة في رأب الصدع الذي يجتاح الجماعة منذ أكثر من سنتين، على خلفية تشكيل المبادرة الوطنية للإصلاح ”زمزم“، التي يتولى موقع المنسق العام لها الدكتور رحيل غرايبة.

وسبق لعربيات، وهو من رموز الحركة الإسلامية في الأردن، أن شغل موقع أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع الحزبي لجماعة الإخوان المسلمين، كما شغل رئيس مجلس شورى الجماعة ورئاسة مجلس النواب الأردني، وقال باللهجة العامية رداً على سؤال ما إذا كانت اللجنة التي يرأسها استشعرت وجود توجه لدة أقطاب زمزم للمصالحة: ”اللي حاب يصلح أهلا وسهلا واللي بدوش مع السلامة“.

ورأى عربيات أن المهلة القانونية لاستئناف قرار محكمة الجماعة بفصل أقطاب زمزم الثلاثة رحيل غرايبة، ونبيل الكوفحي، وجميل هميسات، والتي تنتهي الأحد، يمكن تمديدها في حال حدوث تجاوب، مشيراً إلى أن القرارات تتوخى أساساً المصلحة العامة، ويمكن تجاوز شكليات النظام الداخلي للجماعة من أجل تحقيق المصلحة والمصالحة الداخلية.

وكان مجلس شورى الجماعة قرر تكليف عربيات، بترؤس وتشكيل لجنة المصالحة، آخذاً بعين الاعتبار وسطيته، وكونه يحظى باحترام جميع الأطراف في الجماعة، بما في ذلك أقطاب زمزم، الذين كانوا جزءاً من تحالف تياري الحمائم والوسط في الحركة الإسلامية، التي ينتمي لها عربيات.

ووفقا للمعلومات فقد عقدت اللجنة حتى الآن اجتماعاً واحداً، بحثت فيه وضع خطة تحرك لها.

واتخذ مجلس الشورى قراراً موازياً لقرار تشكيل لجنة المصالحة، قضى بتشكل لجنة حوار داخلي (مصالحة) برئاسة عربيات، والحوار على قاعدة شرطين، هما تخلي القائمين على زمزم عن هذا الإطار الإشكالي، وطرح فكرة زمزم على قيادة الجماعة، إن شاءت أن تتبناها، أو أن ترفضها، وجاء هذا القرار جامعاً بين اقتراحين، بحيث يتم التوافق على الحل الأصلح للجماعة.

وتتوقع المصادر أن يرفض رموز زمزم الشرطين الموضوعين، ويحافظوا على الشعار الذي رفعوه مبكرا ً“لا سلطان لأحد على زمزم ولا مرجعية لها من خارجها“.

وتتوقع المصادر في حال عدم التجاوب، أن تقرر محكمة الإستئناف التنظيمية تأكيد قرار فصل اقطاب ”زمزم“ الثلاثة.

وفي هذه الحالة، تتوقع ذات المصادر ألا ينسحب أحد معهم من تنظيم الجماعة.

وأكدت المصادر أنه داخل مجلس شورى الجماعة، يوجد فقط عضو واحد يؤيد زمزم.

وتشير المصادر إلى اتصالات جرت بين الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي من جهة، والحكومة من جهة أخرى، بهدف رفع العراقيل التي تواجه عقد مؤتمر عام الحزب، المفترض أن يتم عقده خلال الفترة بين 16 و 21 الشهر الجاري.

وجرت العادة على أن يتم عقد مؤتمرات الحزب في قاعة أمانة العاصمة، براس العين، غير إن أمانة العاصمة اعتذرت عن استضافة مؤتمر الحزب، وكذلك المركز الثقافي الملكي، لحجز الصالات مسبقاً من جهات أخرى.

وتكشف المصادر عن أنه في حال عدم إيفاء الحكومة بوعودها، فإن الحزب سيعقد مؤتمره في زمانه المقرر داخل صيوان (خيمة كبيرة) يُقام في أرض فارغة تقع مقابل المقر الرئيس للحزب.

في الأثناء، ما زال موقع الأمانة العامة للحزب لم يحسم بعد، إذ أن زكي بني ارشيد، أحد أقطاب صقور الجماعة لا يزال مصراً على ترشيح سالم الفلاحات قطب تياري الحمائم والوسط لهذا الموقع، فيما يصر الفلاحات بدوره على أن يشغل بني ارشيد هذا الموقع.

وتؤكد المصادر أن حالة انسجام غير مسبوقة تجمع جميع تيارات الحركة الإسلامية في الوقت الحالي، ما يعكسه قول عربيات ”اللي بدوش مع السلامة“، عانياً أقطاب زمزم الذين اصبحوا عملياً خارج حسابات الجميع، وإن كان يعز على البعض مغادرة شخصوهم للحركة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com