كيف ستعمل معابر غزة بعد تسليمها إلى السلطة الفلسطينية؟

كيف ستعمل معابر غزة بعد تسليمها إلى السلطة الفلسطينية؟

المصدر: محمد ربيع ومعتصم محسن - إرم نيوز

أعلنت الحكومة الفلسطينية، صباح اليوم الأربعاء، استلامها معابر قطاع غزة كافة؛ في إطار تطبيق اتفاق المصالحة.

وتسلم ممثل حكومة الوفاق الوطني، ورئيس هيئة المعابر ”نظمي مهنا“ رسميًا من حركة حماس معابر قطاع غزة، وذلك بحضور رسمي وشعبي، وبإشراف الوفد الأمني المصري، الذي وصل إلى القطاع  للإشراف على ترتيبات التسليم.

وستبدأ أجهزة السلطة العمل في معبري كرم أبو سالم  المخصص للبضائع، ومعبر بيت حانون ”ايرز“ المخصص لعبور الأفراد، ابتداءً من اليوم الأربعاء، أما معبر رفح فسيتم العمل به بعد استلام الحرس الرئاسي له، إضافة إلى الانتهاء من أعمال الترميم في المعبر من الجانب المصري، والتي من المتوقع الانتهاء منها في الرابع عشر من الشهر الجاري .

إعادة عمل المعابر

وقال مصدر بهيئة المعابر والحدود الفلسطينية لـ ”إرم نيوز“، إن عملية تسليم معابر قطاع غزة كافة جرت بشكل مميز، لافتًا إلى أن هناك لجنة فنية ستقوم بإعداد تقرير حول حالة المعابر وإدارتها لتسليمها للسلطة الفلسطينية على أقصى تقدير غدًا، تمهيدًا لإعطائهم الضوء الأخضر لبدء تشغيلها رسميًا.

وفيما يتعلق بإعادة تشغيل معبر رفح البري،  قال مدير هيئة المعابر والحدود، نظمي مهنا، إن تشغيل معبر رفح يتوقف على انتهاء الترميمات التي يجريها الجاني المصري على المعبر والتي يتوقع أن تنتهي خلال أسابيع قليلة، مبينًا أنه جرى تعيين إدارات جديدة للمعابر تمهيدًا لانطلاق تشغيلها رسميًا.

وأضاف مهنا أن جميع العاملين في المعاير سيكونون من الموظفين الجدد بعد إقالة الموظفين العاملين كافة خلال الفترات السابقة، موضحاً أنه سيتم تشغيل المعابر وفقًا لاتفاقية عام 2005 والتي تشترط وجود مراقبين دوليين على عمل المعابر.

بدوره أكد الدبلوماسي بالسفارة الفلسطينية في القاهرة، غازي فخري، أن حكومة الوفاق ستتخذ عدداً من القرارات الهامة خلال الأيام المقبلة للتأكيد على رغبتها في إتمام اتفاقية المصالحة التي عقدت في القاهرة مؤخرًا بمشاركة حركتي حماس وفتح، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية ستتوجه إلى القاهرة خلال أسابيع لإجراء جولة جديدة من مساعي إنهاء الانقسام الداخلي.

وأشار إلى وجود 3 أمور تخص تشغيل المعابر مستقبلًا، وهي اقتصار إدارتها على حكومة الوفاق الوطني، ووجود فريق أوروبي مراقب للمعبر، ومراقبة إسرائيل لعمليات المرور عبر المعابر عن بعد من خلال كاميرات مراقبة، مبينًا أن حركة حماس ستسلم إدارة القطاع كاملًا خلال الأسبوع الحالي بناءً على الاتفاق الأخير.

بدورها أصدرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، اليوم، قرارًا بإلغاء الرسوم والجمارك والجبايات التي جرى فرضها في قطاع غزة، معلنةً التزامها بجباية الرسوم والجمارك خلال الفترة المقبلة ورفعها عن مواطني غزة.

وتسلم ممثل حكومة الوفاق الوطني، ورئيس هيئة المعابر نظمي مهنا رسميًا من حركة حماس معابر قطاع غزة، وذلك بحضور رسمي وشعبي، وبإشراف الوفد الأمني المصري، الذي وصل إلى القطاع للإشراف على ترتيبات التسليم.

وتمثل الخطوة أوضح إجراء حتى الآن، لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع يوم الـ 11 من أكتوبر/ تشرين الأول، والذي يأمل الفلسطينيون أن يؤدي إلى تخفيف القيود على غزة، وإتاحة الفرصة لمزيد من المفاوضات المثمرة بشأن هدف إقامة دولة فلسطينية.

تحفظات أمريكية وإسرائيلية 

ولدى إسرائيل والولايات المتحدة تحفظات على الاتفاق المبرم بين الفصيلين الفلسطينيين نظرًا لرفض حماس التخلي عن صواريخها وأسلحتها الأخرى.

وقال شهود إن ”موظفي السلطة الفلسطينية دخلوا معبري إيريز وكرم أبو سالم على الحدود مع إسرائيل، ومعبر رفح على الحدود مع مصر، فيما جمع موظفو حماس معداتهم وغادروا المواقع في شاحنات.

وعند معبر رفح، زينت جداريات ضخمة تصور عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مداخل قاعة الجوازات، ورفرف العلمان الفلسطيني والمصري فوق المبنى.

وتبقي إسرائيل على قيود صارمة على حركة الناس والبضائع على معابرها مع قطاع غزة، تشمل حظرا شاملا تقريبا على الصادرات من الأراضي الفلسطينية استنادا إلى اعتبارات أمنية.

وأبقت مصر على معبر رفح مغلقًا إلى حد كبير، وكانت اتهمت حماس في السابق بدعم متشددين إسلاميين في شبه جزيرة سيناء على الحدود مع القطاع، وتنفي حماس هذه الاتهامات وعززت إجراءات الأمن على الحدود.

ورفعت صور للرئيس محمود عباس إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في معبر رفح للمرة الأولى منذ الانقسام.

ووصل رئيس هيئة الحدود والمعابر، نظمي مهنا، ووفد أمني مصري رفيع المستوي إلى قطاع غزة؛لمواكبة عملية التسليم للمعابر.

وفي وقت سابق أعلن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية وهيئة المعابر والحدود، الوزير حسين الشيخ، إنه سيتم الإعلان عن إعادة العمل بشكل طبيعي على معبر رفح – كما كان قبل الـ14 من يونيو 2007- بدءًا من الـ15 من نوفمبر الجاري، وسنستمر في توفير الاحتياجات المطلوبة كافة لفتح المعبر، وفق اتفاق المعابر 2005 خلال أسبوعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com