مصر: ”القبضة الإلكترونية“ يثير الجدل حول قمع الحريات

مصر: ”القبضة الإلكترونية“ يثير الجدل حول قمع الحريات

المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

شهدت مصر في الساعات الأخيرة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن إجراء ”القبضة الإلكترونية“، المقرر فرضه من جانب وزارة الداخلية.

وأخذ هذا الجدل هدفاً معلناً بمواجهة العمليات الإرهابية التي يتم تجهيزها إلكترونياً، وسط مخاوف من انتهاك الحريات الشخصية، وما وصفه الناشطون والمتابعون بأنه حالة من تكميم الأفواه، بالتزامن مع استلام الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي لسلطة الحكم.

عبد الغفار: الإجراء مخالفة صريحة للدستور

فيما هاجم أستاذ القانون الدستوري د. محمد عبد الغفار، وزارة الداخلية على هذا الإجراء، موضحاً أن ذلك يعتبر مخالفة صريحة للدستور، الذي تمسك في المقام الأول باحترام الحريات، ولكن هذه القبضة تطيح بالحريات تماماً.

وقال عبد الغفار في تصريحات خاصة لـ ”إرم“، إن العمل على ذلك في هذا التوقيت يمهد لثورة ثالثة، في الوقت الذي ننتظر فيه رئيساً جديداً، يحتاج من يبني معه، ولكن هناك مؤسسات بالدولة تعمل بهذه الإجراءات على إثارة الناس على الرئيس الجديد، وربط بداية عصره بتكميم الأفواه.

وأردف: ”ليس مطلوباً أن نعود إلى الوراء، وحسني مبارك بجبروته وأدوات قمعه، لم يطبق هذه الإجراءات التي يجب أن يسبقها حوار مجتمعي، ويتم العمل به بحسب قانون يصدر من البرلمان، متسائلاً عن الضمانات والحدود التي وضعت من جانب الداخلية لحماية الأمن القومي دون المساس بالحريات.

وقال وكيل مباحث جرائم الإنترنت العميد محمد عبد الواحد، إن نظام المراقبة الجديد الذي تنوي وزارة الداخلية فرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، خاص بالصفحات العامة، ولا يحتاج كلمة مرور للدخول إليه، مؤكداً أن النظام بعيد عن الصفحات الشخصية، والتي لا يُسمح بمراقبتها إلا بإذن قضائي.

وأضاف عبد الواحد أنه لا يمكن إيقاف المشروع لمجرد وجود احتمال بمراقبة صفحات شخصية، وترك الهدف الأساسي، وهو مراقبة جرائم المخدرات والإرهاب وتتبع مَن يروجون لطرق صناعة المتفجرات، معتبراً هذا القلق تخوفاً في غير محله، مؤكداً في تصريحات تلفزيونية، أن هذا النظام مطبق في جميع الدول العربية والأوروبية.

فيما أكد نائب مدير مباحث الجرائم الإلكترونية العقيد أحمد مصطفى، أن الإجراء المعروف بالقبضة الإلكترونية ليس لمراقبة الأشخاص والدخول في الخصوصيات، لافتاً في تصريحات خاصة، إلى أن الهدف هو الحفاظ على الأمن القومي للحد من الإرهاب ومخططات الفوضى ومواجهة الأفكار الهدامة التي تثير الفتن.

وتابع العقيد: ”التطبيق سيكون بشكل قانوني، والأمر ليس عشوائياً أو اختراقاً لخصوصيات الناس، التي لا تعنينا تماماً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستتم عبر تقنيات مستحدثة، منها القدرة على متابعة 20 حساباً إلكترونياً، للأشخاص القائمين على المخططات التي تهدد الأمن القومي في وقت واحد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com