نجوم حملة السيسي يتصارعون على مؤسسة الرئاسة

نجوم حملة السيسي يتصارعون على مؤسسة الرئاسة

المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

بدأ مبكرا ما يمكن أن نطلق عليه ”حسابات توزيع الغنائم“ داخل الحملة الانتخابية للمشير عبد الفتاح السيسي، مع فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، وفقا للمؤشرات الأولية؛ حيث الصراع الخفي بين قيادات

الحملة على مناصب مؤسسة الرئاسة بعد إعلان تأكيد السيسي أنه سيبادر- حال فوزه- بإعادة ترتيب المؤسسة تشريعيا وإداريا من الداخل، في ظل عرف بدأ يترسخ في مصر أن الفائز بالرئاسة يصطحب معه أبرز ”رجال“ حملته إلى قصر الاتحادية.

ويحتدم الصراع على منصب ”مستشار الرئيس لشؤون الشباب“ بين رئيس لجنة الشباب بالحملة الانتخابية حازم عبد العظيم وبين رئيس اتحاد طلاب مصر وعضو اللجنة محمد بدران، حيث من الملاحظ أن الاثنين رفضا الانخراط في أي أحزاب أو حركات سياسية يعد لها أعضاء آخرون بالحملة؛ على أمل الفوز بالمنصب.

وحسب مصادر من داخل الحملة، فإن بدران تلقى إشارات بأنه الأقرب إليه في ظل سعي المشير إلى إنشاء ظهير داعم له من الشباب الذين ينوي أن يتيح لهم الفرصة الأكبر للمشاركة في السلطة التنفيذية مستقبلا، فيما تتراجع قليلا فرص عبد العظيم الذي يتورط في ”خناقات تلفزيونية“ عديدة مع خصومه من الحركات الشبابية المعارضة لخارطة الطريق.

كما تراجعت حظوظ المتحدث الإعلامي الرسمي للحملة عبد الله المغازي، في تولي منصب المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية رغم محاولاته المتواصلة للتقرب من المشير، إلا أن هناك استياءا عاما من ضعف الأداء الإعلامي لحملة السيسي الذي كان محط انتقادات لاذعة، فيما عاد الحديث مرة أخرى حول ضم المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، لتولي منصب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية حال فوز السيسي، خصوصا في ظل الشعبية الكبيرة التي حققها في الشارع المصري، فضلا عن علاقاته الممتازة بشتى أطياف الإعلاميين.

ويتطلع مسؤول الملف الاقتصادي في برنامج السيسي الانتخابي ورئيس البورصة المصرية الأسبق هاني سري الدين إلى دخول القصر الرئاسي ضمن فريق المشير، لا سيما مع خبراته الواسعة في مجال التخطيط الاستثماري.

وهناك أيضا، عضو المكتب التنفيذي للحملة الانتخابية المهندس تامر وجيه الذي يتطلع بدوره إلى موطئ قدم في فريق السيسي؛ نظرا لشهرته التي اكتسبها في مجال العمل التطوعي على المستوي الإقليمي والعالمي والخبرات التي كونها مع المؤسسات الدولية في هذا لمجال.

ويعد عضو المكتب السياسي بالحملة عمرو موسى، أبرز الأسماء التي يتردد بقوة أنها حجزت بالفعل موقعا ضمن الفريق الرئاسي من خلال منصب “ مستشار الرئيس للشؤون الخارجية“؛ نظرا لما يتميز به من حنكة وكفاءة وخدمة تجاوزت 40 عاما في السلك الدبلوماسي المصري سواء كوزير للخارجية المصرية أو أمين عام لجامعة الدول العربية، فضلا عن نجاحه اللافت في تجربة رئاسة لجنة الخمسين لتعديل الدستور، ولم يكن مصادفة أن يعلن موسى عدم نيته الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وتخطيطه للفوز برئاسة مجلس النواب، مما اعتبره البعض إشارة إلى أن دورا ما ينتظره مع المشير السيسي.

ومن اللافت أن منسق عام حملة السيسي محمود كارم، ظل مرشحا بقوة لهذا المنصب، إلا إن التجربة أثبتت – حسب مصادر بالمطبخ السياسي لحملة المشير – أنه تعوزه الخبرة والممارسة العملية، كما جاءت الزيارة التي قام بها موسي مطلع هذا الشهر إلى واشنطن وتكليفه بلقاء مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما سوزان رايس، بمثابة إشارة إلى أن السياسي المخضرم هو رجل السيسي للمهام الخارجية الصعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com