بدون كركوك.. هل انتهى حلم الدولة الكردية في شمال العراق وسوريا؟

بدون كركوك.. هل انتهى حلم الدولة الكردية في شمال العراق وسوريا؟

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

ذهبت تقارير استخبارية أمريكية  في تقديراتها  لنتائج استعادة الحكومة المركزية العراقية، اليوم الاثنين، ولايتها التنفيذية على المرافق الحيوية بمدينة كركوك التي كانت تحت سلطة حكومة إقليم كردستان، بأنها خطوة  تشكل ”ليس فقط نهاية مشروع الاستقلال الكردي في العراق وإنما أيضاً نهاية للمشروع المماثل في  شمال سوريا“.

جاء ذلك في تقييم عرضته نشرة صادرة عن مركز ”مون اوف الأباما“، التي وصفت  كركوك الواقعة عملياً خارج خريطة اتفاق الحكم الذاتي لإقليم كردستان، بأنها تشكل عصب الارتكاز الاقتصادي والسياسي لمشروع الحكم الذاتي الذي أطلقه الزعيم الكردي مسعود البرزاني وبنى عليه الاستفتاء الأخير من فوق حلم متوارث بالاستقلال.

وقدّرت النشرة أن البرزاني أخطأ في رهاناته وهو يُدرج كركوك  في الاستفتاء، حيث لم يجد الدعم الكافي من أطراف إقليمية ودولية كان يتصور أنها ستقف إلى جانبه في موضوع كركوك الذي يشكل ”إرثا تاريخيا“ للقضية الكردية، فضلا عما يمثله من رصيد اقتصادي هائل.

وأوردت ”موا“،  تسريبات كانت أشارت إلى أن دخول قوات البيشمركة الكردية إلى كركوك بالتوازي مع انسحاب داعش منها، جاء بتنسيق سري بين الأكراد وداعش، وهي تسريبات يصعب التأكد من صحتها ودقتها، بمثل ما يصعب التأكد من دقة الوعود الدولية الأخرى التي كان حصل عليها البرزاني.

حدود 2014

يشار إلى أن الحكومة العراقية المركزية كانت أصرت على عودة إقليم الحكم الذاتي الكردي، إلى حدود ما قبل 2014، وهي التي كانت فيها كركوك خارج حدود الإقليم الكردي. وبالنظر إلى أن أغلبية سكان كركوك هم من التركمان والعرب، ولكونها كذلك تنتج ثلثي نفط الشمال العراقي و40% من إجمالي نفط الدولة، فقد كان متوقعاً أن تستخدم بغداد القوة العسكرية لمنع إلحاق كركوك بمشروع استقلال كردستان وما تضمّنه من استفتاء شعبي تحفظت عليه بغداد والعديد من الدول الإقليمية والعواصم العالمية.

.

وقالت النشرة إن سيطرة القوات العراقية المركزية على مطار كركوك والمواقع العسكرية وحقول النفط في كركوك، يعني عملياً استعادة سيطرة الدولة على المدينة حيث لا مبرر لأي عمليات عسكرية أخرى في بقية أنحاء المدينة. مع ملاحظة أن أي مقاومة كردية بدون إسناد من الطيران الأمريكي، يعني ”انتحاراً كردياً“، كما قالت النشرة.

وأضافت أن عودة مدينة كركوك للدولة المركزية يعني أيضاً عودة مناطق أخرى في المحافظة كانت دخلتها قوات البيشمركة بعد هزيمة داعش وانسحابها.

تفشيل لمشرع كردستان سوريا

وتذهب تقديرات النشرة إلى أن عودة كركوك للحكم المركزي للدولة لا يعني فقط ضربة سياسية لقيادة مسعود البرزاني، وإنما أيضاً نهاية لمعنى الحلم الكردي بالاستقلال في شمال العراق، ومثله في شمالي سوريا. فما حصل في كركوك سينعكس على الدعم الأمريكي الذي تقدمه واشنطن للأكراد في شمال سوريا، وأن مشروعهم بالحكم الذاتي هناك ، كخطوة على طريق الاستقلال، يمكن وصفه بأنه ربما انتهى هو الآخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة