إسرائيل تصادر أموالًا للفلسطينيين لدفع تكاليف قضايا ‎‎ضد السلطة

إسرائيل تصادر أموالًا للفلسطينيين لدفع تكاليف قضايا ‎‎ضد السلطة
صدر القرار بعد رفض السلطة تحويل التكاليف التي أدانت فيه جهاز الأمن الفلسطيني بتعذيب وقتل متخابرين مع إسرائيل.

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز 

أصدرت سلطات الاحتلال، اليوم الاثنين، قرارًا بمصادرة 130 ألف دولار من أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى وزارة المالية الإسرائيلية، مقابل دفع تعويضات للمحكمة الإسرائيلية عن تكاليف قضايا أقيمت ضد السلطة.

وصدر القرار بعد رفض السلطة الفلسطينية تحويل تكاليف حكم المحكمة، التي أدانت فيه جهاز الأمن الفلسطيني بتعذيب وسجن وقتل متخابرين مع إسرائيل.

وحسب القناة السابعة الإسرائيلية، فقد “تضمن الحكم الذي أصدره قاضي محكمة القدس موشيه دروري، أكثر من ألفي صفحة توضح بالتفصيل، التعذيب الذي تعرّض له المتخابرون مع إسرائيل في أقبية السلطة الفلسطينية”.

كما شمل القرار حسب القناة الإسرائيلية “القرارات القانونية لتلك القضايا، إضافة إلى العديد من الأدلة والشهادات للمعتقلين حول ظروف اعتقالهم، وتعرضهم للتعذيب في سجون السلطة، ما بين أعوام 1997 وحتى عام 2002، قبل تمكنهم من الفرار من سجون السلطة عقب عملية السور الواقي للجيش الإسرائيلي آنذاك”.

واستمرت المداولات أمام المحكمة أكثر من 10 سنوات، حيث ادعى خلالها المتقدمون بتلك القضايا، تعرضهم للتعذيب الشديد داخل سجون السلطة الفلسطينية، عدا عن اتهام السلطة الفلسطينية بقتل أحد المحتجزين لديها عام 2002.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية دفع تكاليف المحكمة المفروضة عليها، في الوقت الذي قرر فيه محامي المدعيين اريه اربوس، تقديم طلب إلى المكتب التنفيذي في المحكمة، لتنفيذ الحكم القاضي بدفع تلك التكاليف من أموال السلطة المحتجزة لدى وزارة المالية الإسرائيلية.

وقال عدد من المعتقلين سابقًا وبعض محامي الدفاع، إنهم “بعد 14 عامًا تمكنوا من الحصول على قرار من المحكمة، يُحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية عما جرى لهم، ويفرض عليها دفع تعويضات مالية لهم بملايين الشواقل”.

وأشار أحد المحامين إلى أنه “سيتم في الفترة المقبلة تحديد مبالغ التعويض كاملة، وسيطلب من السلطة الفلسطينية بشكل قانوني دفعها”، دون أن يوضح الطريقة التي ستتبع لفرض مثل هذا القرار على السلطة الفلسطينية.

وبحسب المحكمة فإن “القاضي اعتمد النظر في القضية؛ لأنه ليس من اختصاص السلطة وفقا لاتفاق  أوسلو، اعتقال أي شخص على خلفية أمنية وأن ذلك من اختصاص إسرائيل”، معتبرا أن “عملية احتجاز واعتقال المتخابرين عملاً غير قانوني، وأنه يجب على السلطة أن تدفع تعويضات لهم، جراء التعذيب الذي تعرضوا له في سجونها”.

محتوى مدفوع