الانتخابات الرئاسية المصرية.. المصوتون والمقاطعون

الانتخابات الرئاسية المصرية.. المصوتون والمقاطعون

القاهرة – يتوجه الناخبون المصريون، غد الإثنين، وبعد غد الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ثاني رئيس للبلاد بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتعد هذه الانتخابات، التي دعي لها قرابة 54 مليون ناخب، الخطوة الثانية لخارطة الطريق التي أعلنها الرئيس المؤقت عدلي منصور عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية وائعة ضد حكمه.

ويقتصر السباق الرئاسي على مرشحين اثنين هما عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي.

إجراءات العملية الانتخابية:

تبدأ عملية الانتخابات في التاسعة من صباح الإثنين (6:00 تغ) وتنتهي في التاسعة مساءً (18:00تغ)، وذلك علي مدار يومي التصويت. قد يمتد التصويت لساعات إضافية حال رأت اللجنة العليا للانتخابات ذلك بناء علي كثافة الحضور من الناخبين.

يتم تصويت الناخبين في 13 ألفا و900 مقر انتخابي، ضمن 11 ألفا و91 مركزا انتخابيا، يتضمنهم 352 مركز اقتراع عام.

ستتم عمليات الفرز داخل اللجان الفرعية، علي أن يتم تجميع النتائج في مركز اقتراع عام، وترسل مباشرة للجنة العليا للانتخابات.

من المقرر أن تعلن النتائج رسميا يوم 5 يونيو/ حزيران القادم.

وجه وزير الكهرباء، بدفع ماكينات الطوارئ وتجهيز وحدات ديزل احتياطية موزعة على جميع اللجان الرئيسية والفرعية لتأمين الإمداد بالكهرباء فى مراكز الاقتراع، والتنسيق مع المحليات والمحافظات لتوفير وحدات إضاءة طوارئ (كشافات طوارئ) في جميع المراكز الانتخابية.

كما قرر الوزير وقف كافة المناورات والصيانات الدورية خلال يومي الانتخابات وأيام الفرز، والتنبيه على جميع شركات توزيع الكهرباء باستثناء مراكز الاقتراع على خطة تخفيف الأحمال إن وجدت إلى جانب التنسيق لتواجد فنيين اثنين متخصصين لكل لجنة للتدخل السريع لحل أية مشاكل قد تحدث.

المصوتون في الانتخابات:

حسب الإحصائيات الرسمية للجنة العليا المشرفة علي الانتخابات الرئاسية، يبلغ عدد من يحق له التصويت: 53 مليونا و909 آلاف و306 مواطنين.

وتكشف الاحصائيات أن 58.9% من بين الذين يحق لهم التصويت هم من فئة الشباب (18-40 عام)، و41.1% من كبار السن (أكبر من 40 عاما)، و51.5% من الرجال، 48.5 من النساء.

يقدر أعداد الناخبين، من الشباب بحوالي (31 مليونا و756 ألفا و571) مواطنا، بينهم (16 مليونا و602 ألفا و638) رجلا و(15 مليونا و153 ألفا و933) من السيدات.

يقدر أعداد الناخبين، من كبار السن بنحو (22 مليونا و152 ألفا و735) مواطنا، بينهم (11 مليونا و145 ألفا و765) رجلا و(11 مليونا و6 آلاف و970) سيدة.

يقدر أعداد الرجال الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات (27 مليونا و748 ألفا و403) رجلا بنسبة 51.5% من أعداد الناخبين، بينهم (16 مليونا و602 ألف و638) من فئة الشباب، و(11 مليون و145 ألف و765) من كبار السن.

يقدر أعداد النساء اللاتي يحق لهن التصويت في الانتخابات (26 مليونا و160 ألفا و903) سيدات بنسبة 48.5% من أعداد الناخبين، بينهم (15 مليونا و153 ألفا و933) من فئة الشابات، و(11 مليون و6 آلاف و970) من كبار السن.

المراقبة علي الانتخابات:

تشارك 5 منظمات دولية وعدد من البعثات العالمية، بالإضافة إلي 79 منظمة وجمعية محلية، في مراقبة ومتابعة الانتخابات.

أصدرت لجنة الانتخابات الرئاسية، قرارا في 26 أبريل/ نيسان الماضي، بقبول طلبات خمس منظمات مجتمع مدنى دولية، وهي ”الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، والمنظمة الديمقراطية الدولية، والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسان، والمعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة في أفريقيا، ورابطة المعونة لحقوق الإنسان والهجرة“.

تشارك عدد من البعثات الدولية الأخرى في مراقبة ومتابعة الانتخابات، منها وفد الفرانكفونية، ووفد الاتحاد الأفريقي، وبعثة ”الكوميسا“، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وبعثة جامعة الدول العربية والبرلمان العربي.

وبحسب قرار رئاسي، صادر في 27 أبريل/ نيسان الماضي، قبلت الرئاسة طلبات 79 منظمة محلية، راغبة في متابعة الانتخابات، وهي منظمات مستقلة، بينها المنظمة المصرية لحقوق الانسان، ومؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان، ومؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، ومركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، بالإضافة إلي المجلس القومي لحقوق الانسان (حكومي).

عمليات تأمين الانتخابات:

يشارك قرابة 432 ألف ضابط وجندي من الجيش والشرطة، في تنظيم أعمال التأمين لانتخابات الرئاسة علي مستوي الجمهورية.

وتهدف عملية التأمين، بحسب وزارة الداخلية إلي حماية المواطنين والتصدي لكافة التهديدات التي يمكن مجابهتها خلال تأمين اللجان والمراكز الانتخابية.

ومن المقرر أن تستخدم قوات الجيش طائرات المراقبة الأمنية والتصوير الجوي وسيارات البث المباشر، لنقل صورة حية للأحداث والإبلاغ الفوري عن أي أعمال تعرقل سير العملية الانتخابية إلى مركز العمليات الرئيسي للقوات المسلحة والمراكز الفرعية بالمحافظات وبالجيوش الميدانية والمناطق العسكرية لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها

اعلنت وزارة الداخلية نشر 250 الف جندي وضابط، فضلا عن نشر 200 تشكيل أمن مركزي (قوات مكافحة الشغب) و100 تشكيل احتياطي، و500 مجموعة قتالية مدعمة بالتقنيات الحديثة و150 مجموعة قتالية سريعة الانتشار للتدخل السريع.

في الوقت الذي أعلن الجيش الدفع بقرابة 181 الف و912 ضابط وصف وجندي بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية وقيادات وهيئات وادارات القوات المسلحة، بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات وكافة الاجهزة المعنية بالدولة“.

ويتضمن التأمين 3 محاور رئيسية هي تأمين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات، وتأمين عملية سير الانتخابات حتى انتهاء مرحلة الفرز، وتأمين الشارع فى مرحلة ما بعد إعلان النتائج.

تتضمن عناصر خطة التأمين علي تمركز رجلي شرطة على باب كل مركز اقتراع فرعي مسلحين بسلاحهم الشخصي، وتمركز 7 رجال شرطة برئاسة ضابط على الباب الرئيسي لكل مركز انتخابي، مسلحين آليا جنبا إلى جنب مع الخدمات المماثلة من القوات المسلحة، وتمركز رجلي شرطة، أحدهما سرى والآخر نظامي بكل شارع يقع به المركز الانتخابي مسلحين بسلاحهما الشخصي.

كما تتضمن الخطة، نشر مجموعة قتالية مكونة من 8 عناصر شرطة برئاسة ضابط متحركة بمحيط كل 5 مراكز انتخابية، ونشر تشكيل أمن مركزي (قوات مكافحة الشغب) كامل مسلح بالسلاح الآلي والخرطوش (طلقات نارية تحتوى كرات حديدية) وقنابل الغاز المسيل للدموع لتأمين كل 5 مراكز انتخابية تقع فى نطاق واحد، وتخصيص قوات على أعلى مستوى من الجاهزية لتأمين المنشآت الهامة والحيوية، ونشر مجموعة قتالية من قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة بجانب القوات الأمنية المكلفة بتأمين القسم أو مركز الشرطة.

التأمين من جانب وزارة الصحة:

أعلنت وزارة الصحة خطة طوارئ لتأمين الانتخابات الرئاسية تقضى بتخصيص الفين و500 سيارة، إسعاف على مستوى الجمهورية، ورفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات.

وتضمنت الخطة اعتبار جميع المستشفيات العامة والمركزية كمستشفيات إخلاء خط أول واختيار بعض المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية والمعاهد التعليمية والتأمين الصحي والمؤسسة العلاجية كمستشفيات إخلاء خط ثاني أو للحالات الحرجة التي تحتاج لتخصصات طبية دقيقة.

المقاطعون:

أعلنت قوى وأحزاب وحركات سياسية وشبابية مقاطعة الانتخابات وعلي رأسها التحالف الداعم لمرسي والذي يضم 14 حزب وحركة منهم ”البناء والتنمية (الجماعة الإسلامية)، والحرية والعدالة (الإخوان المسلمين)، والفضيلة، والإصلاح، والوطن، والراية (أحزاب سلفية)، والوسط، والاستقلال (العمل سابقا)، والعمال الجديد، والتوحيد العربي، والحزب الإسلامي، بالإضافة إلي الجبهة السلفية“.

أعلنت أحزاب مصر القوية والتيار المصري وجبهة طريق الثورة (الممثلة للتيار الثالث في مصر الرافض لحكم العسكر والإخوان)، والاشتراكيين الثوريين، 6 أبريل.

والانتخابات الرئاسية، هي إحدى خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أعلنها الرئيس المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو/ تموز الماضي بعد 5 أيام من عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، وتشمل أيضا تعديلات دستورية (أقرت في استفتاء شعبي في يناير/كانون الثاني الماضي)، وانتخابات برلمانية (تجرى في وقت لاحق لم يتحدد من العام الجاري).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com