فاتورة الانتخابات الرئاسية المصرية تثير انتقادات

فاتورة الانتخابات الرئاسية المصرية تثير انتقادات

المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

وضعت كافة تفاصيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 26 و 27 أيار/مايو الجاري تحت مجهر الفحص الدقيق، ومنها الكلفة المالية النهائية لعملية اختيار رئيس البلاد المقبل التي بلغت – حسب مصادرمسؤولة– مليار ونصف المليار جنيه ”نحو 200 مليون دولار“؛ تشمل رواتب أعضاء اللجنة العليا للانتخابات و15 ألف قاضٍ يتولون الإشراف على مراكز الاقتراع فضلا عن أكثر من 360 ألف ضابط وجندي من قوات الجيش والشرطة يتولون مسؤولية تأمين العملية برمتها منذ بداية التصويت وحتى إعلان اسم الرئيس الفائز في 5 حزيران/يونيو، حيث يصادف ذكرى النكسة وهزيمة الجيش المصري أمام إسرائيل في 1967.

ويتلقى أعضاء اللجنة العليا مكافآت ثابتة منذ صدور قرار الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور بتشكيل اللجنة في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حيث تجاوز إجمالي هذه المكافآت – التي تصرف بشكل يومي- 4 ملايين جنيه حتى الآن.

والملاحظ أن قوات التأمين تشمل قوات خاصة ومروحيات قتالية فضلا عن 12 ألف سيارة مصفحة و مدرعة على نحو يرفع تكلفة العملية التأمينية إلى 350 مليون جنيه.

وتبلغ كلفة إجمالي مكافآت الموظفين الإداريين 90 مليون جنيه، موزعة على 180 ألف موظف، فضلا عن 350 مليون جنيه أخرى تنفق على بنود الإعاشة والطوارئ الخاصة بتنقلات ومبيت ووجبات القضاة والموظفين، وكذلك نفقات الأوراق والحبر الفسفوري والصناديق، فيما تبلغ مكافآت القضاة بمفردهم 110 مليون جنيه بمتوسط 7 آلاف جنيه للقاضي الواحد تزيد قليلا لرؤساء اللجان العامة لفرز الأصوات.

فيما تبلغ نفقات تصويت المصريين بالخارج 20 مليون جنيه؛ يكلف الناخب الواحد في الداخل الدولة نحو سبعة جنيهات في ظل توقعات بخروج من 30 إلى 40 مليون ناخب في هذا الاستحقاق.

أثارت هذه الأرقام استياء الكثير من النشطاء الداعين إلى مقاطعة الانتخابات حيث رأوا فيها ”إهدارا للمال العام “ في بلد يعاني من أزمة اقتصادية حادة ويعتمد حاليا على المساعدات الخارجية.

وطالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالبحث عن حلول “ من خارج الصندوق “ لوقف هذه النفقات التي وصفوها بـ “ المبالغ فيها “ مثل اللجوء إلى التصويت الإلكتروني أو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية – مستقبلا – في توقيت واحد بحيث تضم اللجنة الانتخابية الواحدة صندوقا لاختيار الرئيس وصندوقا لاختيار عضو مجلس النواب؛ توفيرا للجهد والوقت والنفقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com